[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/07/ssaf.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"] ناصر اليحمدي [/author] عندما ينطلق شعاع السلام من وسط عالم يموج بالصراعات والحروب فلابد أنه يكون منبثقا من وطننا الحبيب .. فقد أصبحت سلطنة عمان أيقونة السلام في المنطقة واقترن اسمها بالسلام والحق والتسامح ونبذ الكراهية ونشر المحبة بين الناس لذلك استحقت عن جدارة أن تحصل على "صفر" في مؤشر الإرهاب العالمي الصادر من معهد "الاقتصاد والسلام" لثلاثة أعوام متتالية وهذا يدل على مدى الجهود التي تبذلها قيادتنا الحكيمة من أجل إقرار السلام والاستقرار ونشر مبادئ التعايش المشترك والمحبة بين أبنائها.ويأتي في هذا السياق إشادة وزارة الخارجية الأميركية مؤخرا بالدور الذي تقوم به السلطنة في مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط حيث أشار التقرير السنوي للوزارة الذي يشمل تقييم جهود دول العالم في مكافحة الإرهاب إلى ما تنعم به السلطنة من أمن واستقرار في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه وأمد في عمره ـ كما ثمن جهودها الدؤوبة في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمان والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي فقد حرصت على منع الإرهابيين من شن هجمات أو استخدام السلطنة كملجأ آمن لهم - على ما جاء في التقرير الأميركي – .. كذلك أكد على تعاون المسئولين بين البلدين فيما يتعلق بمكافحة التطرف العنيف والإرهاب واستخدمت في ذلك التدريب والمعدات اللازمة التي تساهم في مراقبة الحدود البرية والجوية والبحرية وسنت القوانين التي تجرم كافة أشكال الأعمال الإرهابية .. ولفت التقرير إلى جهود السلطنة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانضمامها للمؤسسات والهيئات الدولية المتعلقة بهذا الشأن.لا شك أن هذا التقرير لم يأت من فراغ بل هو نتاج واقع يعيشه ويشعر به كل إنسان يحيا فوق التراب العماني الطاهر .. فكل منا ينام قرير العين هانئ البال مطمئن على حاله وماله وعياله نظرا لما يشعر به من أمن وأمان واستقرار في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه وأبقاه ـ فقد وعد شعبه بالأمان وأوفى.الجميل أن هذا التقرير الأميركي تزامن مع تصريحات للعقيد الركن مهندس علي المقبالي قائد شرطة خفر السواحل التي أكد فيها أن سواحل السلطنة آمنة ولم يتم تسجيل أية جرائم قرصنة أو سطو مسلح في البحر الإقليمي العماني سواء خلال هذا العام أو العام الماضي .. وهذا بالتأكيد يبرهن على كفاءة قواتنا في حماية حدودنا البحرية التي تمتد لأكثر من 3 آلاف كيلومتر وهذه القدرة والتمكن من فرض السيطرة الأمنية لا ينطبق على حدودنا البحرية فقط بل البرية والجوية أيضا .. فأجهزتنا الأمنية وكل مؤسسات الدولة تبذل قصارى جهدها لاستباب الأمن والحفاظ على مجتمعنا خال من الاضطراب والفتن والجرائم.إن الشعب الوفي يؤمن بأن الأمم لا تبنى بالنزاعات والصراعات بل على العكس فإنها تجلب الدمار والخراب للدولة وتعود بها عشرات السنين للخلف .. لذلك وضعت قيادتنا الحكيمة سياساتها الصائبة التي تدفع البلاد نحو التقدم والبناء والازدهار وتحقيق الرفاهية والرخاء لكل مواطن ومقيم يعيش على الأرض الطيبة .. وقامت حكومتنا الرشيدة بترجمة هذه السياسات إلى واقع معاش وعملت على مكافحة الفكر المتطرف ونشر مبادئ الوسطية والمحبة والتسامح والتعايش المشترك وقبول الآخر بين أبناء المجتمع العماني وقابل ذلك وعيا من الشعب الوفي وتفهما لهذه التوجيهات فصار مضربا للمحبة والسلام وأثبتت التقارير الدولية المختلفة أنه لم ينضم عماني واحد لأي من التنظيمات المتشددة مثل داعش والقاعدة وغيرهما وهو ما يدل على أن المعركة مع هذه التنظيمات فكرية في المقام الأول.إن من يطالع الخطط التنموية المتتالية الحكيمة التي يرسم معالمها مولانا القائد المفدى يجد أنها تؤمن مستقبل البلاد على المدى القريب والبعيد وتوفر البيئة المستقرة والرعاية على كافة المستويات وهو ما ينشر الشعور بين المواطنين بالاستقرار والأمن والأمان والاطمئنان على مستقبل الأبناء .. فالسلام هو الطريق الوحيد لتحقيق السعادة والاستقرار .. وما يعصف بأمتنا من صراعات ويحدق بها من تحديات يحتاج إلى حكمة في التعامل والاستماع لصوت السلام وتغليب مصلحة الدولة العليا بعيدا عن المصالح الحزبية والفئوية .. ساعتها سيتحقق لها الاستقرار ويبتعد عنها شبح الإرهاب.لقد رفعت السلطنة طوال مسيرتها المباركة شعار التسامح والتقارب بين بني البشر وهو ما انعكس أمانا واستقرارا وتماسكا على المجتمع العماني والأيام تثبت تباعا صواب السياسة الحكيمة التي لو انتهجتها الدول الأخرى لتحقق لها الاستقرار والتنمية المستدامة .. لذلك نتمنى أن تقتدي كافة الدول بسياسة بلادنا حتى يتحقق الاستقرار والخير للبشرية.* * *البقرة الحمراء لعبة إسرائيلية جديدةتمارس إسرائيل هذه الأيام لعبة خطيرة تؤول نهايتها إلى هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه حيث أثارت وسائل إعلام الرأي العام الصهيوني خبر ميلاد "البقرة الحمراء" التي تشير وفق معتقداتهم إلى نهاية العالم واقتراب يوم القيامة وموعد بناء الهيكل الثالث المزعوم في موقع الأقصى استعدادا لقدوم ملك اليهود المنتظر وهو ما ينذر بأن المسجد المبارك والمدينة المقدسة في خطر حقيقي.لقد نشر حساب معهد الهيكل اليهودي على موقع "يوتيوب" فيديو للبقرة الحمراء المنتظرة وتنص العقيدة اليهودية أنه في حالة ولادة بقرة حمراء تماما سليمة خالية من كل عيب ليس بها أي تموجات ولم تستخدم في عمل أو حرث .. يتم ذبحها وحرقها ويقوم الكاهن بتطهير مكان الهيكل المزعوم برمادها إيذانا ببنائه حيث يعتقد اليهود بأنهم "مدنسون" لملامستهم جثث الموتى أو أدواتهم بل يعتبرون أن دخول أن يهودي لباحات المسجد الأقصى خطيئة ولا يجب أن يتم إلا بعد التطهير برماد هذه البقرة المقدسة .. لذلك فإن ظهور البقرة الصغيرة في أرض فلسطين يعد علامة من الله للبدء في عملية التطهير بعد أن تبلغ ثلاث سنوات وهو ما يعني أنه لم يتبق أمام المسجد الأقصى من وقت إلا أقل من هذه الثلاث سنوات ليتم هدمه وهو ما يدق جرس إنذار للمسلمين للذود عنه وحمايته قبل فوات الأوان.بالطبع ظهور البقرة الحمراء في هذا التوقيت بالذات الذي تعاني فيه الأمة الإسلامية من الضعف والغيبوبة والفلسطينيون من التشرذم والفرقة ليس بمحض الصدفة بل هو لعبة سياسية من ألعاب الصهاينة الخبيثة لهدم المسجد الأقصى .. فالعلم الحديث أتاح إمكانية اللعب بالجينات الوراثية للكائنات فأصبحنا نسمع ونرى أشكالا وألوانا من المخلوقات التي تم اللعب في جيناتها بدليل وجود ألوان من الخضراوات كالفلفل الأحمر والأصفر بجانب الأخضر وغيرها من الأمثلة لذلك فإنه ليس من المستبعد أن يكون اليهود قد لعبوا في جينات هذه البقرة حتى تولد باللون الأحمر لتنفيذ مخططهم الخبيث بهدم المسجد المبارك الذي لم تثبت أي دراسات أو اكتشافات عن وجود أي آثار للهيكل المزعوم أسفله حتى الدراسات اليهودية نفسها لم تستطع إثبات ذلك.لقد مهدت دولة الاحتلال الطريق لتنفيذ مخططها فقامت بتقسيم المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا بين المسلمين واليهود في خطوة لتهويده وتغيير هويته حتى يتم السيطرة الكاملة عليه لاحقا وهدمه وبناء الهيكل مكان قبة الصخرة.السؤال الذي يفرض نفسه الآن ولم يتبق سوى ثلاث سنوات على هدم المسجد الأقصى .. ما الواجب على المسلمين عمله للحفاظ على أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ؟.لاشك أنه آن أوان استيقاظ الأمة من السبات الذي تغط فيه فإسرائيل تخطط وتنفذ ولا تجد من يقف في وجهها ويمنعها فقد استولت على المساجد الواحد تلو الآخر ومنعت الصلاة فيها ونهبت الأراضي الفلسطينية القطعة تلو الأخرى وهدمت المنازل وشردت الملايين واعتقلت وقتلت وأصبحت وحدها المتحكمة في الأراضي المحتلة بكل ما تحتويه من حجر وبشر ولم يبق سوى التخلص من المسجد الأقصى الذي يعد أقوى أثر إسلامي في فلسطين لتصبح بذلك الدولة المحتلة يهودية خالصة.إن إنقاذ المسجد الأقصى واجب كل مسلم وعلى الشعوب العربية أن تنتفض والحكومات أن تمارس ضغوطها في المحافل الدولية كي توقف هذه المخططات الخبيثة قبل أن يأتي اليوم الذي لا يجدي فيه البكاء على اللبن المسكوب بعد أن ينهار المسجد المبارك وهو ما سيسألنا عنه الله عز وجل يوم القيامة جميعا.* * *حروف جريئة• معرض "رسالة الإسلام" حط رحاله مؤخرا في منظمة اليونسكو معقل الثقافة لينشر السلام والمحبة والتسامح والتعايش السلمي بين الأمم من المنبر العالمي .. هكذا هي السلطنة دائما رمز السلام والوئام.• الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرح أخيرا بأن "أسوأ خطأ" ارتكبته بلاده هو تدخل الرئيس الأسبق جورج بوش في شئون الشرق الأوسط لأن بلاده تكلفت 7 تريليونات دولار دون جدوى .. فهل يصحح ترامب الخطأ أم يستمر فيه ؟.• تقرير أممي صادم أشار إلى أن هناك أكثر من 303 ملايين طفل لا يتمكنون من الذهاب إلى المدارس بسبب الصراعات والكوارث الطبيعية .. وهو ما يعني عدم تحقيق حلم القضاء على الأمية في المستقبل القريب .. لاشك أن عدم الحصول على التعليم كارثة لا تقل عن الكوارث الطبيعية.* * *مسك الختامقال تعالى : "وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون".