مسقط ـ الوطن:
صدر للكاتب ناصر بن سعيد الرواحي، عدد من الإصدارات الأدبية متمثلة في حضور أدبي روائي وشعري إضافة إلى مقالات متعددة تختزل تجربة حياة صاغها الرواحي ضمن أطر شكلت تجربته الإبداعية على مر السنوات المنصرمة.
من بين هذه الإصدارات الأدبية، رواية أدبية حملت عنوان "هذه الثريا .. فأين سهيل". صدرت عن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع حيث يصف الرواحي روايته، بأنها شبيهة بحسناء تطوف بعشاقها وهم على مقاهٍ من غزل، فتراوح في تلوين آنية سقياهم لامستها أطراف أصابع قلوبهم، مُدينة إياها من شفاه لحظة الأنس التي لتوّها ولدت بكامل قوامها الرشيق، فبعد أن نال منهم مذاق شرابها، أدخلتهم في جنة الخيال، معانقين فيها حوريات صفاء القريحة ليغدوا والحوريات وحسناؤهم على ضفاف نهر من أنعام الكلام الملون، متسابقين إلى الشرب منه، متناسين تلميحها بعدم العب منه إلا بقدر ما يزيل بقع التشوّه، ويضيف الرواحي: إلا ان الصحراء التي سكنتهم لم تدع لهم مجال التروي إلا بالارتواء بل والارتماء به فغدوا اشبه بالزهور وألوانها والرياحين وأكمامها والعصافير وأزغابها. أما الشاعر حمود بن علي العيسري فيقول عن هذا الإصدار الأدبي : سافرت في سطور هذا التأليف بين بحر زاخر وموج هائج يعلوهما ضوء قمر خافت وسكون مقيم، بين هدوء الظلال وهدأة المساء، وبين سطوة الغبش وهجمة الوحوش الكاسرة في غابة تتقاسم البقاء بين الضد والضد والمعية والمعية. ويضيف العيسري: سرني ما كتبه الكاتب والأديب ناصر الرواحي صاحب العبارة الجزلة والوصف المهوم إن قولا أو نظما أو نثرا فقد عرفته بمداخلاته الإذاعية في إذاعة سلطنة عمان وأنا في مشواري التعليمي الجامعي أيام زهوي الذي ذوى بعض عوده اليوم وأنا اتلبس العقد الخامس من عقد الحكمة والوهن في آن معا. ويشير العيسري أن رواية "هذه الثريا .. فأين سهيل" هي رواية ملحمية باختصار تخيل المؤلف روحها أو انه عاشها روحا ليرسم بيراع رصين وعقل خصب وذاكرة متفردة وخيال رشيد ملامحها في زنجبار العاصمة الثانية قديما للإمبراطورية العمانية التي ملأت الدنيا وشغلت العالم بزخمها وحضورها مستلهمة ذلكم الزخم الباذخ والحضور الأفخم من دينها وعروبتها وعمانيتها مرتكزة على قيم التسامح والعدل والحق والمحبة والجمال.
كما صدر للكاتب ناصر الرواحي وعن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والاعلان كتاب جديد، بعنوان "صدى المعاني" وهو عبارة عن مجموعة من المقالات الأدبية التي تبرز روح التجربة الثقافية والإنسانية للكاتب الرواحي، كما إنها تقترب من صنوف شتى في الحياة ومواضيع متنوعة كما يصفها الدكتور عامر بن محمد العيسري في مقدمة الكتاب، حيث يأخذنا الكاتب الرواحي حسب قول العيسري في تجواله إلى ليلة سمر، بحضور السيفيات بين الخندر العماني وريشة قلم الخليلي بما لها من وقع خاص في دبكة عبدالعزيز البابطين، ثم يتعمق في رحلة تاريخية مفعمة بأزير المجد وأيام حكم السيد برغش من الشرق الأفريقي وبرنامجه اليومي فيها، وفي أساطير البحر التي استحضرها الرواحي في رحلته بمملكة الربيع الحسن من "تشاكي إلى متمبيلي" حيث شاغبته راقصات المطر. ويضيف العيسري حول هذا الاصدار: إنها رحلة موسوعية منوعة، أفاض بها الرواحي بمقالاته المبحرة في صنوف المعرفة والتاريخ والحضارة.