[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]تتوالى المناسبات والأفراح والأتراح على الفرد والأسرة والمجتمع ولا مناص لذلك فتلك سنة الحياة .. فهل نخطط لاستهلاكنا المعيشي في أثناء المناسبات بطرق سليمة؟.لقد طاف علينا عيد الفطر والذي شهد استهلاك نقدي كبير يستدعي الإنفاق والإحتفاء لما له من خصوصية دينية خصوصاً خلال أيام الشهر الفضيل تلاه عيد الاضحى حيث أغلبنا يضحي ناهيكم عن الملبوسات والتحهيزات الغذائيه الاخرى .. وبعد أيام قلائل ستفتح المدارس أبوابها مستقبلة أبناءها الطلبه في عام دراسي جديد ملبين نداء العلم متأهبين لشراء القرطاسيات والأقلام والحقائب .. وغيرها من المستلزمات الدراسيه التي تعين طالب العلم على التعلم، لذا لا شك أن جيوب بعض من الآباء بدأت تعلن الافلاس لما شهدت من استهلاك متوالي جفت منه الجيوب فهل الانفاق في مثل هذه المناسبات يتم بتخطيط مدروس؟!.إننا نروم القول هنا عن سلوك يتناسى اليوم وسط ارتفاع الأسعار وكثرة المعروض في الأسواق والخيارات المتعدده التي تتيح المجال للمستهلك انتقاء ما يتناسب ودخله.نعم أغلبنا اليوم لا يخطط لغده ولا يكترث لظروف الأيام فلا يدخر قرشه الأبيض ليوم يعض فيه الأنامل فيشتري دون تخطيط ويصرف دون حسبان فبعضنا لا يكترث لنور يشتعل في البيت في وضح النهار ونحن في غنى عنه إلا أنه من باب اللامبالاة وعدم توظيف الثقافة الاستهلاكية في السلوك اليومي يترك النور مشتعلاً دون فائده مما يؤدي إلى مضاعفة المصاريف الكهربائيه فيزداد عبئاً فوق عبئه مثقلاً كاهله دون داع يذكر.كما أن بعضنا يدير مفتاح سيارته هامّاً الخروج من داره دون تحديد وجهة معينة ودون سابق تخطيط فيأخذ دوره مستهلكاً عدداً كبيراً من الليترات من الوقود دون أن يهتم لذلك وهو يضاعف على نفسه ويراكم المصروفات دون تحقيق هدف يذكر.وآخرون يحملون محافظهم إلى الحانوت رغبة في شراء حاجيات ليست ضمن احتياجاتهم فيقتني المشروبات مع بعض من المأكولات التي يضعها في خزانة المطبخ فتنتهي مدتها ويصبح مصيرها إلى قمامة البلديه.نعم إن نشخص واقعنا اليومي فهذا هو حالنا نشتري دون تخطيط ونتجول ونسيح في الدنيا دون أن نحسب حساباً أو ندّخر مالاً ليوم نكون له بأمسّ الحاجة.إن المؤشرات الاحصائيه تؤكد ارتفاع نسب الاقتراض للمستهلكين وأن السلوك الاقتراضي لدى الفرد في تزايد مستمر مما يعني انخفاض في ثقافة المستهلك المعرفيه رغم أن جهات الدفاع عن المستهلك تبث جزءاً كبيراً من الوعي عبر مختلف قنوات التواصل الاجتماعيه إلا أننا لا نعير لها آذاناً صاغية فتحدث الكارثة المالية لتنعكس سلبا على باقي مجريات حياتنا اليوميه لتصل إلى أوضاع لا يقبلها المجتمع.نعم نقول بأن براقش جنت على نفسها بفتح الباب على غاربيه لصرف الأموال دون تخطيط سليم فنتساهل دون وعي عند الشراء نطلب سعادة وقتية تنتهي بزوال المال، وكم يؤسفني أننا لا نتعلم من مصائب الآخرين وأخطائهم ولا نعتبر عمّا أصابهم من كوارث قادتها سلوكيات خاطئة إلى عقر ديارهم بسبب جهلنا لقيمة المال.على كلٍّ .. نقول بضرورة التثقيف اليومي عبر المعرفة العالمة والتي تتجدد بصورة ديناميه ولا تقبل الجمود فهي محل ثقة وتنوير وتبصير للمستهلك ففاقد الشئ لا يعطيه فمن تملك الثقافة لا خوف عليه ولا يبدر منه سلوك مشين ومن سمح للجهل أن يعشعش في حياته فلا يلومن إلا نفسه وهذه القاعدة تنسحب على مجريات الحياة عامة وعلى الثقافة الإستهلاكيه على وجه الخصوص وفي ذلك فليتدبر أولو البصائر والألباب.*[email protected]