صنعاء ـ عواصم ـ وكالات: قالت ليزا جراندي، ممثلة الامم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في اليمن :" إن ما يحدث في اليمن لا يمكن تصوره، لقد حان الوقت لكي يستيقظ الجميع على حقيقة هذ النزاع الرهيب وتكلفته الانسانية والعمل معا لإنهاء الأعمال القتالية". واضافت جراندي في بيان تلقت وكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ)، نسخة منه "قبل أسبوعين فقط، قُتل عشرات الاطفال الابرياء بالقرب من صعدة وجُرح العشرات". وأضافت جراندي متحدثة نيابة عن جميع وكالات الامم المتحدة التي تقدم المساعدة والدعم في اليمن، "تقدم أسرة الأمم المتحدة تعازيها العميقة للعائلات التي فقدت أحباءها". واكدت على أنه يجب التحقيق في هذه الحوادث بشكل مستقل ومحايد حتى نتمكن جميعا من معرفة الحقيقة. ومنذ عام 2015، تم قتل أو إصابة أكثر من 28 الف يمني وتوفي عدد لا يحصى من المدنيين لأسباب يمكن الوقاية منها بما في ذلك سوء التغذية والامراض وسوء الصحة، ويموت في اليمن طفل واحد على الاقل كل 10 دقائق لأسباب مرتبطة بالحرب، حسب تقديرات أممية. فيما يحتاج أكثر من 22 مليون شخص، أي 75 في المئة من السكان في اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الانسانية. وتطلب الأمم المتحدة وشركاؤها 96ر2 مليار دولار أميركي من خلال خطة الاستجابة الانسانية لعام 2018 لدعم ملايين الاشخاص المحتاجين في جميع أنحاء اليمن. وحتى الان تم استلام 90ر1 مليار دولار أميركي، أي 64 في المئة. من جهته، رأى رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية فارع المسلمي أن إحلال السلام في اليمن أمر لا يهم أيا من القوى الدولية الكبرى، متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية خلال زيارة إلى باريس، قبل انعقاد لقاء بين أطراف النزاع الشهر المقبل في جنيف. ودعت الأمم المتحدة الحكومة اليمنية المدعومة وأنصار الله إلى مفاوضات في 9 سبتمبر في جنيف. وعن سؤاله حول فرص نجاح الآلية الجديدة التي تبدأ في 6 سبتمبر في جنيف، بعد فشل مفاوضات 2016؟ قال المسلمي هذه المشاورات لن تمضي بعيدا، لكنها مهمة لأن أي محادثات لم تجر منذ سنتين، ولأنها ستجري برعاية موفد خاص جديد للأمم المتحدة هو مارتن جريفيث. إنه يرث وضعا أسوأ من العام 2015، ولا يبدو أنه يحظى بدعم دولي كاف لتسوية النزاع في اليمن. هناك بالطبع نزاع يدور في اليمن، لكنه يتخطى اليمن. وحول كيفية إمكان فرنسا والأوروبيين والغربيين ممارسة ضغط على طرفي النزاع، أجاب المسلمي أن: الدبلوماسية الفرنسية كانت أكثر نشاطا لمساعدة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للعودة إلى دياره (حين قدم استقالته من الرياض حيث مكث في ظروف ملتبسة)، منها لوقف أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ الحديث! لكن بإمكان فرنسا، كما الاتحاد الأوروبي، القيام بشيء في هذا النزاع. فهي تبدو محايدة، ولو أنها ليست كذلك، وهي سياسيا في منتصف الطريق بين طهران وواشنطن، وتشغل مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي، وهو ما له وزن كبير. لماذا يتحتم على الأوروبيين أن يتحركوا؟ لأن مضيق باب المندب، طريق عبور ناقلات النفط، مهدد بالإغلاق بسبب النزاع اليمني. ميدانيا، أعلنت قوات الجيش اليمني الحكومي، مقتل عدد من أنصار الله في قصف مدفعي بمحافظة صعدة، شمال اليمن. ونقل موقع الجيش "سبتمر نت" عن مصدر ميداني قوله، إن "القيادي في أنصار الله علي حسين شيبه باذلي لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه إثر استهداف مدفعية الجيش موقعا لأنصار الله في منطقة طيبان مران". وتخوض قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وبإسناد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، معارك ضارية مستمرة منذ الثلاثاء الماضي في مديرية مران، تمكنت خلالها من السيطرة على عدد من المواقع.