ازكي من : يوسف بن سعيد المنذري :لكل ولاية من ولايات السلطنة عادات ومظاهر تتزامن مع مناسبات الأعياد ، وغالبا ما تكون متشابهة من حيث الحفاظ عليها كما كان الأجداد يؤدونها ورغم الحداثة العصرية التي طرأت على مجتمعاتنا لايزال المواطنون يحافظون على العادات والتقاليد لتبقى بارزة تجسد ملامح التعاون والتآلف والمودة بين افراد المجتمع ، ولولاية ازكي طقوسا وعادات يحييها الأهالي لتضفي البهجة والسرور وتناغما ينتج صورا من التلاحم لتعم أجواء الفرح في كافة أرجاء القرى كما تحرص الفرق التطوعية والرياضية على تنظيم برامج مسابقات ترفيهية خاصة للأطفال وذلك لرسم الفرحة في وجوههم ومنحهم المساحة الكافية للتعبير عن شعورهم بالفرحة وتنظيم فعاليات خاصة بالكبار تتضمن أنشطة متنوعة في ساعات المساء من اليوم الثاني إلى رابع أيام العيد سواء على المسارح المحددة لتنفيذ هذه البرامج او من خلال المسابقات التي تطرح على وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الإستطلاع سنقترب للتعرف على مظاهر وعادات العيد بقرى ولاية إزكي . صلة الرحم يصف زهران بن سلطان العامري من قرية الحميضة مظاهر العيد قائلا : الإستعدادات لعيد الأضحى تبدأ مبكرا لتحضير المستلزمات والمواد وفي صبيحة يوم العيد يجتمع أهــالي القرية في مصلى العيد بالبلدة لتأدية الصلاة ثم تبادل التهاني والتبريكات حيث تعد مناسبة العيد فرصة ثمينة للإلتقاء بالأهالي وتبادل الأخبار ثم يتم التوجه لزيارة الجيران والأقارب حيث تلهم هذه المناسبة الإنسان في صلة الرحم وتقوية الأواصر ولاننسى من هذه الزيارات كبار السن الذين لا يتمكنون من القدوم إلى مصلى العيد وبحديثنا معهم يعودون بنا إلى ذاكرة الماضي الجميل بعاداته الأصيلة ولا يخلو الحديث معهم للتطرق عن الفوارق التي احدثتها متغيرات العصر مع اشادتهم بالمحافظة عليها وتعريف الناشئة مهما تعاقبت الأجيال .وفي اليوم الثاني يتم ذبح الأضاحي يصاحبه دفن الشواء في نفس اليوم وهناك تنوران في البلدة للشواء الأول يسمى شواء الصغار ويستخرج ثالث أيام العيد اما الثاني يسمى شواء الكبار ويستخرج رابع أيام العيد كما يتم تأدية الفنون الشعبية أوقات المساء لثلاثة أيام متتالية . عادات متشابهة وقال خلفان بن علي الرواحي من قرية سيماء السفالة : لا تختلف كثيرا العادات والتقاليد عن باقي الولايات حيث يبدأ شعور الإنسان بالفرح من خلال التحضيرات والإستعدادات المبكرة لتأمين الإحتياجات الخاصة بالعيد وفي صبيحة يوم العيد يجتمع الأهالي بجانب مجلس البلدة وذلك لتبادل التهاني حيث يبقى لهذه التجمعات طابعا خاصا رغم الطفرة الهائلة التي نعايشها في التطور المستمر للتقانة الحديثة والتي تمكن الإنسان من ارسال التهاني بكبسة زر وفي دقائق معدودة وبعد تبادل التهاني يتم التوجه لتأدية صلاة العيد .وأشار الرواحي إلى اهم الوجبات التي تتزامن مع مناسبة العيد وهي : الشواء والعرسية والمقلاي والمشاكيك ويتم تنظيم برنامج العيود للصغار يتخلله العديد من المسابقات الترفيهية وإتاحة الفرصة لهم لإبراز مواهبهم بإلقاء الاشعار والأناشيد التي تواكب المناسبة كما يحرص أهالي البلدة لإحياء الموروث الشعبي الرزحة والعازي وهنا يجتمع كبار السن وفئة الشباب وغالبا ما تتغنى القصائد في حب الوطن .تعاون بين الجميع اما عبدالله بن نصرالله الفهدي من قرية سوق قديم فقد وصف مظاهر العيد قائلا : التحضيرات لعيد الأضحى يسودها التعاون بين الأهالي حيث تبدأ بإقامة فعالية قراءة التهلولة قبيل العيد وتشهد مشاركة واسعة وتفاعل من قبل الأطفال ، كما يتم تجهيز المصلى والتنور العام للبلدة ، واثناء رمي الشواء بحضور عدد كبير من الأهالي يرددوا دمو دمو الشواء اما اثناء فتحه يرددوا نبرو نبرو الشواء ، وفي كل العادات نجد تعاونا وتلاحما بين افراد المجتمع لكي يشكلوا صورا تختزل في مضمونها عناوين البهجة والفرحة والسرور . المودة والاخاء وترى هدى بنت سعيد القرنية بأن اهم ما يجب ان يغتنمه الإنسان في هذه المناسبة صلة الرحم وزيارة الأقارب والجيران لرسم مشاعر المودة والإخاء في أجواء نقية تسودها الفرحة وهي عادة حميدة دعت إليها آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، وأضافت بأن العيد يتيح فرصا للتقريب بين المتخاصمين للتغلب على الخلافات وتقريب وجهات النظر لايجاد مجتمع متكافل ويغرس في قلوب الناشئة القيم والعادات الأصيلة التي يتميز بها العمانيون .وأضافت أن الأطفال يعيشون لحظات فرح لا توصف بخروجهم للمخرج صبيحة يوم العيد او العزوة وهم يرتدون الزي التقليدي لإقتناء بعض الألعاب والحلويات كما تعد برامج العيود متنفسا لهم للمشاركة في المسابقات الترفيهية .