السويق ـ من صالح بن سعيد الريسي:

تشتهر ولاية السويق بالكثير من الحرف والصناعات التقليدية التي تدل على عظمة الأجداد وكفاحهم من أجل إيجاد مصدر للرزق ومن أشهر الحرف بالولاية حرفة صيد الأسماك والتي يعمل بها قطاع كبير من السكان القاطنين على الشريط الساحلي للسلطنة منذ القدم وحتى يومنا هذا.
ويساهم القطاع السمكي في تحقيق الأمن الغذائي بالإضافة إلى توفير فرص عمل لأعداد كبيرة من المواطنين الذين يعملون في قطاع صيد الأسماك بشكل مباشر مثل الصيادين أو الذين يعملون في القطاعات المرتبطة بالنشاط السمكي مثل مصانع الأسماك ومصانع الثلج وورش تصليح المحركات وورش صناعة القوارب والسفن وغيرها.
ويعتبر تعظيم العائد السمكي واستدامته الهدف الرئيسي لوزارة الثروة السمكية عليه فقد تتم إعداد الخطط وآليات التنفيذ للوصول إلى هذا الهدف.
وتعد دائرة الثروة السمكية بالولاية همزة اتصال بين الصيادين ووزارة الزراعة والثروة السمكية للوصول للأهداف المرسومة.
الثروة السمكية في السويق
يبلغ عدد الصيادين العاملين في قطاع صيد الأسماك في الولاية بنهاية شهر يونيو 2018 (2016 صيادا) مسجلين رسميا يعملون على عدد (989) قارب صيد مرخص في عدد (31) قرية ساحلية على طول ساحل الولاية وعدد (126) سيارة نقل وتسويق اسماك، وتراخيص ملكية شدود (32).
ويتم بيع الأسماك المنزلة في أربع أسواق رئيسية في الولاية وهي سوق الثرمد وسوق الولاية الذي يقع في ميناء الصيد البحري بالولاية وسوق البداية وسوق الخضراء بالإضافة إلى نقل جزء من الأسماك المنزلة من الولاية إلى أسواق الولايات المجاورة والتصدير إلى بعض الأسواق الخليجية كما يتم تجفيف أطنان من اسماك السطح الصغيرة التي يتم بيعها لاحقا لتكون كعلف للحيوانات أو أسمدة زراعية.
أهم الأنشطة
الإحصاء السمكي:
يتم جمع البيانات الإحصائية في الولاية عن طريق جامع البيانات السمكية الموجود في سوق الولاية الساحلي حيث يقوم بجمع بيانات إنزال الأسماك على جهاز خاص وعلى حسب برنامج شهري معد ليتم إرسال البيانات الإحصائية إلى الوزارة مباشرة وذلك لما في البيانات الإحصائية من دور مهم في وضع السياسات والتخطيط.
الإرشاد السمكي
الإرشاد السمكي هو حلقة وصل بين الوزارة وبين الفئة المستهدفة من الصيادين والمجتمع وهو أداة لتوصيل المعلومات والتقنيات الصحيحة والجديدة إلى الصيادين عن طريق القنوات السمعية والبصرية المعروفة من خلال اللقاءات والندوات الإرشادية وورش العمل كما تمكن الصياد للاطلاع والتعرف على الأنظمة والقوانين المتبعة الخاصة بالمحافظة على الثروة السمكية وتنميتها كما تعتبر فرصة للإجابة عن تساؤلات واستفسارات الصيادين وعرض مقترحاتهم. وقد شملت مواضع تهم الصيادين والمجتمع منها: المحافظة على الشعاب المرجانية وضرورة تجديد تراخيص الصيد والمحافظة على جودة الأسماك والمد الأحمر والأجهزة الحديثة المساعدة في عمليات الصيد وغيرها.
الرقابة
إن الحفاظ على الموارد السمكية وضمان استمراريتها وتفعيل العمل بقانون الصيد البحري يتطلب القيام برقابة ساحلية وبحرية منظمة، عليه فبالتنسيق مع فريق الرقابة المتواجد بالمنطقة تم القيام بالعديد من الحملات الرقابية والتفتشية سواء الساحلية أو البحرية أدت إلى ضبط كثير من المتجاوزين لقانون الصيد البحري وتم تحرير الإنذارات والمخالفات ضدهم.
التسويق السمكي
لتعويض نقص الأسماك في بعض المواسم وارتفاع أسعارها تم وبالتعاون مع بعض الشركات المحلية فتح ثلاثة منافذ لبيع الأسماك المجمدة حيث قامت هذه الشركات بتوزيع ثلاجات لعرض الأسماك المجمدة في هذه المنافذ ومن ثم تزويدها ببعض أنواع الأسماك المجمدة (مثل الهامور والجيذر والشعري والعندق والصال) بشكل مستمر وبأسعار ثابتة، يحصل أصحاب هذه المنافذ على نسبة فائدة محددة، وهذه المنافذ هي مراكز تجارية معروفة في الحجيرة والمعتمر وخضراء آل بورشيد.

أسطول الصيد الحرفي
يتكون أسطول الصيد الحرفي في ولاية السويق غالبا من قوارب مصنوعة من الألياف الزجاجية (33-16قدم)، وتعتبر هذه القوارب والتي تكون ذات محرك زجاجي أكثر أنواع القوارب المستخدمة في الولاية وذلك لطول عمرها الافتراضي وسهولة الإبحار بها، أو قوارب مصنوعة من سعف النخيل (الشاشة) وهي عادة لا يستخدم فيها المحرك الآلي إلا نادرا ومع أن هذا النوع انحصر كثيرا في الآونة الأخيرة إلا أن بعض الصيادين ما زالوا يستخدمونه وما زال صناع هذا النوع مستمرين في صناعته حتى الآن حيث تمتاز بأنها خفيفة الوزن ورخيصة الثمن.
ميناء الصيد البحري
وتعتبر موانئ الصيد من أهم مشاريع البنية التحتية اللازمة لتطوير قطاع الصيد وتسهيل الإنزال، كما أن وجود هذه الموانئ يشجع على الاستثمار في مجالات التصنيع وتسويق الأسماك والمشاريع المرتبطة بقطاع الصيد.
وميناء السويق والذي تم تشغيله تجاريا يعد أحد الموانئ التي ستسهم في تطوير قطاع الصيد وإيجاد فرص عمل للمواطنين في المشاريع التي ستنفذ في محيط الميناء.
كما أن وجود الميناء سيشجع الصيادين في تطوير أسطول الصيد الحرفي واستخدام قوارب أكبر للوصول الى أماكن جديدة.
ويهدف المشروع إلى توفير البنية التحتية اللازمة لتطوير قطاع الصيد البحري في الولاية وما جاورها من ولايات، وإتاحة الفرصة لنمو المنطقة اقتصاديا حيث إن وجود الميناء سوف يؤدي الى زيادة الصناعات السمكية مثل إقامة مصانع تصنيع الأسماك وتغليفها حيث إن هذه المنطقة تتمتع بوجود ثروة سمكية كبيرة وبنوعيات جيدة صالحة للتصدير بعد تصنيعها، وتوفير فرص العمل لأهالي ولاية السويق والمناطق المجاورة من المشتغلين بحرفة صيد الأسماك.

سوق السمك الجديد
تعتبر أسواق الأسماك الواجهة الرئيسية لأي مجتمع حيث يقصدها الجميع، وهي المنفذ الرئيسي لبيع وشراء وتداول الأسماك، فهي تمكن الصيادين والمسوقين من التسويق وبيع أسماكهم، وتوفر فرص عمل كثيرة للباعة والمقطعين وأصحاب سيارات نقل وتسويق الأسماك، ولذا يعتبر سوق الأسماك الجديد بميناء الصيد البحري بولاية السويق أحد الأسواق المهمة التي تم بناؤها بأحدث المواصفات ومبنى السوق على شكل شراع لسفينة في تجسيد للتراث البحري العريق للسلطنة والسوق على مساحة أكثر من (800) متر مرافقة يتكون من مكاتب إدارية ومكتب إشراف على السوق ومكاتب لشركة الدلالة (المناداة) وصالة عرض ومناداة الأسماك للبيع بالجملة ويوجد في السوق طاولات لعرض الأسماك (دكات) للبيع وبالتجزئة الموزعة على بائعي الأسماك القماطين والبالغ عددها (53) موزعة بين (43) طاولة صغيرة و(10) طاولات كبيرة بالإضافة لعدد (27) طاولة لتقطيع الأسماك وأماكن الإنزال السمكي لأسطول الصيد الحرفي ولسيارات ناقلي الثروة المائية ووحدة تبريد لإنتاج الثلج ومخازن ومحل لبيع وشوي الأسماك ومقهى للسيارات تتسع لعدد 200 سيارة كحد أقصى.
كما أن السوق مزود بعدد (40) ثلاجة لحفظ الأسماك وفق احدث المواصفات كما تم تزويد مقطعي الأسماك في السوق بمعدات التقطيع وألواح التقطيع الحديثة التي تراعى المواصفات الصحية كما يتواجد في السوق كادر بشري من مراقبي الأسواق السمكية لمتابعة متطلبات جودة الأسماك وسلامة وصحة الغذاء.