القضاء يبدأ النظر فـي ملفات ضحايا الثورةتونس ـ وكالات: أعلنت السلطات التونسية أنها باشرت تحقيقاً مع مواطنها سامي العيدودي، الحارس السابق لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بمجرّد أن تسلمته رسمياً من ألمانيا، حيث كان يقيم منذ أكثر من 20 عاما. وأفاد الناطق الرسمي باسم «القطب القضائي التونسي لمكافحة الإرهاب»، سفيان السليطي، بأن السلطات الألمانية «قامت امس الاول بترحيل مواطن تونسي يدعى «سامي» بناء على بطاقة جلب دولية صادرة بحقه من تونس»، مشيرا إلى أن النيابة العمومية التونسية أذنت للفرقة الوطنية للبحث في الجرائم الإرهابية «بتسلمه ومواصلة التحقيق معه». وأوضح السليطي أن هذا الشخص كان محل بحث قضائي، وسبق وأن أصدر القضاء التونسي بطاقة جلب دولية بحقه، مبينا أنه «كان يشغل خطة الحارس الشخصي للزعيم السابق لتنظيم القاعدة الإرهابي، أسامة بن لادن بعد أن تلقى تدريبات عسكرية في أفغانستان، فضلا عن تورطه في القيام بأنشطة متطرفة على الأراضي الألمانية».على صعيد اخر، بدأ القضاء التونسي المتخصص النظر في ملفات ضحايا الانتفاضة الشعبية في تونس التي انطلقت في 17ديسمبر وانتهت بسقوط نظام زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011 . وهي المرة الاولى التي يتطرق فيها القضاء الى مقتل متظاهرين خلال الاضطرابات التي رافقت الثورة. وانعقدت جلسة في قاعة صغيرة بالمحكمة الابتدائية في محافظة سيدي بوزيد (وسط) التي انطلقت منها الانتفاضة بعد أن أحرق بائع متجول نفسه. وتوافد ممثلو منظمات المجتمع المدني وافراد عائلات الضحايا لحضور الجلسة وسط أجواء من التأثر الشديد، والاستماع الى الافادات حول مقتل متظاهرين اثنين، أحدهما مهندس والآخر طالب. وردد المحتجون تزامنا مع دخول القضاة قاعة الجلسة هتافات بينها «أوفيا أوفياء لدماء الشهداء».كما باشر القضاء المتخصص بمحافظة القصرين (غرب) المجاورة لسيدي بوزيد النظر في ملف مقتل عشرين شخصا في المنطقة خلال الفترة الممتدة بين نهاية 2010 وبداية 2011. وتدفق الى قاعة المحكمة حشد آخر.