عقد المربع الذهبي اكتمل والعين على المباراة النهائية
موسكو ـ أ.ف.ب: اكتمل عقد المربع الذهبي لكأس العالم 2018 في كرة القدم، بانضمام كرواتيا وإنجلترا إلى فرنسا وبلجيكا، الا ان المنتخبات الأربعة لن تهنأ طويلا بما حققته: توقف ليومين وينطلق نصف النهائي الثلاثاء، والعين دائما على المباراة النهائية... واللقب.حددت مواجهتا نصف النهائي: فرنسا وبلجيكا في سان بطرسبورج الثلاثاء وفي التوقيت نفسه الأربعاء انجلترا وكرواتيا على ملعب لوجنيكي في موسكو، أبرز الملاعب المضيفة والذي احتضن المباراة الافتتاحية في 14 يونيو، ويستعد للنهائية في 15 يوليو.
- المفاجآت... النظام الجديد –
انتهت 60 مباراة من أصل المباريات الـ 64 للحدث الكروي الذي ينتظره مئات الملايين من عشاق الكرة المستديرة حول العالم مرة كل أربعة أعوام. 60 موعدا حافلا بالمفاجآت والأهداف ولحظات الفرح والحزن والألم. كبرى المفاجآت كانت ألمانيا حاملة اللقب. أبطال العالم أربع مرات آخرها في البرازيل 2014، كانوا من أبرز المرشحين لأن يصبحوا أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ 1962. لكن مصير المانشافت كان مماثلا لايطاليا واسبانيا في النسختين الأخيرتين: حامل لقب يودع من الدور الأول.لم يقتصر الوداع المفاجىء على المنتخبات، بل أخذ في دربه الأسماء أيضا. الجميع كان ينتظر اللاعبين اللذين تقاسما جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم في الأعوام العشرة الأخيرة، الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو. خيب الأول الآمال، بدأ متعثرا ولم يتمكن من ان يحمل منتخب بلاده الى أبعد من الدور ثمن النهائي (خسارة أمام فرنسا 3-4). البرتغالي من جهته دخل المونديال من الباب العريض، وسجل "هاتريك" من المباراة الأولى ضد اسبانيا (3-3). ثمن النهائي كان أيضا محطة الوداع لمنتخب بلاده بطل اوروبا أمام الأوروغواي (1-2).ودع ميسي (31 عاما) ورونالدو (33 عاما) المونديال في اليوم نفسه، ويرجح ان هذا المسرح العالمي لن يتاح له مجددا ان ينبهر بموهبتهما.حظ اسبانيا بطلة 2010 لم يكن أفضل وودعت من الدور ثمن النهائي على يد روسيا المضيفة بركلات الترجيح، بعدما بدأت المونديال على خلفية أزمة إقالة مدربها جولن لوبيتيغي وتعيين فرناندو هييرو بدلا منه.
آخر الأسماء كان البرازيلي نيمار. أغلى لاعب في العالم كان يحمل آمال مواطنيه باللقب السادس وتعويض الوداع المذل لمونديال 2014 على أرضه (1-7 في نصف النهائي أمام ألمانيا، صفر-3 أمام هولندا في مباراة المركز الثالث). الترقب كان أكبر حياله بعدما غاب لثلاثة أشهر بسبب الاصابة، وعاد في الوقت المناسب للدفاع عن ألوان المنتخب. تحسن أداؤه الكروي تدريجا بعد المباراة الأولى وحتى الخروج أمام بلجيكا في ربع النهائي (1-2). المخيب كان تصرفه على أرض الملعب: بالغ في التمثيل والسقوط عند كل احتكاك مع منافس، وتصنع الألم والاصابة بشكل جعله عرضة لانتقادات المدربين ولسخرية يومية على مواقع التواصل.
أربعة منتخبات في سباق الأمتار الأخيرة. فرنسا تبحث عن لقب ثان في تاريخها بعد 1998، وانجلترا تريد الأمر نفسه بعد انتظار يعود لعام 1966. بلجيكا وكرواتيا تريدان اللقب الأغلى: الأول. لكليهما فرصة ذهبية بجيلين من الأفضل حاليا، كرواتيا بقيادة لوكا مودريتش وايفان راكيتيش وماريو ماندزوكيتش، وبلجيكا مع إدين هازار وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو.
- حراس الأحلام –
دائما ما تكون الأنظار متجهة إلى المهاجمين أو صانعي التمريرات الحاسمة أو الموهوبين بين خطوط المستطيل الأخضر. لكن مباريات عدة في المونديال الروسي كان صانعو التحول فيها حراس المرمى.انكلترا اكتشفت جوردان بيكفورد الذي تكفل في ربع النهائي بإنقاذ شباكه من محاولات سويدية خطرة كانت كفيلة بمحو تقدم بلاده 2-صفر. اختير أفضل لاعب في مباراة ربع النهائي، وقال عنه مدربه غاريث ساوثغيت انه "مثال لما يجب ان يكون عليه حارس مرمى حديث، يلمس العديد من الكرات (...) في الدوري الانكليزي الممتاز، ثمة العديد من الكرات العرضية التي ترفع الى داخل المنطقة، هنا نحتاج الى صفات مختلفة".لم يكن بيكفورد الوحيد الذي برز بين الخشبات الثلاث. قائد فرنسا هوجو لوريس كان حاسما في مواجهة الأوروغواي في ربع النهائي (2-صفر)، ومثله البلجيكي تيبو كورتوا ضد البرازيل وهجومها الكاسح في الشوط الثاني سعيا لقلب التأخير 1-2، وهي نتيجة صمد كورتوا بوجه محاولات تبديلها.
ثلاثة حراس من الدوري الانجليزي: بيكفورد (ايفرتون)، لوريس (توتنهام) وكورتوا (تشلسي). انضم اليهم الكرواتي دانيال سوباشيتش الذي تصدى لثلاث ركلات جزاء ترجيح ضد الدنمارك، في مباراة ضمن ثمن النهائي برز فيها أيضا حارس الاخيرة كاسبر شمايكل. الوحيد الذي خيب التوقعات كان الاسباني دافيد دي خيا الذي لم يظهر كأحد أفضل الحراس عالميا.
- التسجيل مفتوح لمن يرغب –
لم تأت الأهداف من المهاجمين أو اللاعبين الذين يعرفون طريق المرمى عن ظهر قلب فقط . من افتتح التسجيل لفرنسا في ربع النهائي ضد الأوروجواي؟ قلب الدفاع رافايل فاران. من افتتح لانجلترا ضد السويد في الدور نفسه؟ المدافع هاري ماجواير. من كان أفضل مسجل لكولومبيا التي تضم الثلاثي راداميل فالكاو وخاميس رودريجيز هداف مونديال 2014 وخوان كوادرادو في خط المقدمة؟ المدافع ييري مينا (3 أهداف). من كان أفضل مسجل للسويد مع هدفين؟ المدافع القائد أندرياس كرانغفيست.في مونديال المفارقات، لم يكن غريبا ان يدون المدافعون اسمهم على لائحة أبرز الهدافين، وفي ظل اعتماد العديد من المنتخبات على خطط دفاعية، كانت الضربات الثابتة مفتاحا للتسجيل، بدلا من الهجمات والاختراقات.و سيلجأ الجميع من مدربين ولاعبين الى إجراء جردة حساب للأسابيع الماضية. بدءا من الثلاثاء، ستعود عجلة المونديال للدوران مجددا، وهذه المرة، الكأس الذهبية لم تعد بعيدة. مباراتان، فوزان، لا أكثر.
...............................


كرواتيا تنهي مغامرة روسيا وتكرر إنجاز 1998
موسكو ـ أ.ف.ب: كرر المنتخب الكرواتي لكرة القدم إنجاز مشاركته الاولى في نهائيات كأس العالم قبل 20 عاما، وبلغ الدور نصف النهائي لمونديال 2018 بإنهائه مغامرة نظيره الروسي المضيف بالفوز عليه 4/ 3 بركلات الترجيح (الوقت الأصلي 1/ 1 والاضافي 2/ 2)، في مباراة الدور ربع النهائي أمس الأول في سوتشي.
وسجل أندري كراماريتش (39) ودوماغوي فيدا (101) هدفي كرواتيا التي بلغت دور الاربعة للمرة الثانية في تاريخها، ودينيس تشيريشيف (31) وماريو فرنانديز (115) هدفي روسيا. وأهدرت كرواتيا ركلة ترجيحية عبر ماتيو كوفاسيتش، بينما أهدرت روسيا ركلتين بواسطة فيودور سمولوف وفرنانديش.
وتلتقي كرواتيا الاربعاء المقبل على ملعب لوجنيكي في موسكو مع انكلترا التي كانت قد تغلبت على السويد 2/ صفر في سامارا في وقت سابق أمس الأول .
ونجح الجيل الذهبي للمنتخب الكرواتي بقيادة لوكا مودريتش الذي اختير أفضل لاعب في مباراة أمس الأول ، في تكرار إنجاز جيل أواخر التسعينيات عندما أوصل بلاده الى نصف نهائي مونديال فرنسا 1998، في مشاركتها الأولى كدولة مستقلة، قبل ان يخسر أمام المضيف 1/ 2 في نصف النهائي وينهي البطولة ثالثا.
في المقابل، فشلت روسيا في بلوغ المربع الذهبي للمرة الاولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، علما انها بلغت ربع النهائي للمرة الأولى. وكان مسارها في المونديال غير متوقع، لاسيما بعد الأداء المتواضع في المباريات الودية التحضيرية، ولكون منتخبها الأدنى تصنيفا بين المنتخبات الـ 32 المشاركة.
وقال مدربه ستانيسلاس تشيريتشيسوف "نحن كالمجندين المسرحين قبل الوقت تعرضنا للانتقاد قبل البطولة، صدقوني أم لا، كنا نؤمن بأنفسنا، والبلد أحبنا".
- معاناة جديدة –
وعانت كرواتيا التي حجزت بطاقتها الى الدور ثمن النهائي بسهولة، للمرة الثانية في الأدوار الاقصائية واحتاجت لركلات الترجيح لحسمها، بعد مباراة الدنمارك في الدور ثمن النهائي.
وتنفست كرواتيا التي تشارك للمرة الخامسة في النهائيات، الصعداء كونها لم تنجح سابقا في الفوز على المضيف حيث خسرت أمام فرنسا في 1998، والبرازيل 1/ 3 في الدور الاول لمونديال 2014.
وكسر المنتخب الكرواتي قاعدة نجاح منتخب البلد المضيف في بلوغ نصف النهائي في النسخ الخمس الاخيرة التي بلغ فيها ربع النهائي (ايطاليا 1990 وفرنسا 1998 وكوريا الجنوبية 2002 والمانيا 2006 والبرازيل 2014).

- سيطرة دون فعالية –
ودانت السيطرة لكرواتيا في الشوط الثاني، وحاولت مرارا هز شباك أكينفيف، بيد ان الاخير وخط دفاعه كانا يقظين في وجه كل المحاولات، ونجحا في جر المباراة الى الوقت الاضافي.
وكانت كرواتيا في طريقها الى حسم النتيجة بعد التمديد عندما تقدمت عبر رأسية مدافعها فيدا (101)، لكن الروس أدركوا التعادل عبر المدافع البرازيلي الاصل فرنانديش (115) وجروا المباراة الى ركلات الترجيح على غرار ما فعلوه أمام اسبانيا في الدور السابق.
وعلى عكس ثمن النهائي، لم تبتسم ركلات الترجيح لروسيا، وتوقفت مغامرة منتخبها في ربع النهائي، علما انه لم يكن مرشحا لبلوغ هذه المرحلة وافتتحت روسيا التسجيل بعد لعبة مشتركة بين تشيريشيف ودزيوبا أمام المنطقة قبل ان يسددها مهاجم فياريال الاسباني قوية بيسراه من خارج المنطقة سكنت الزاوية اليمنى البعيدة للحارس سوباشيتش (31).
وهو الهدف الرابع لتشيريشيف بعد ثنائيته في مرمى السعودية (5/ صفر) في المباراة الافتتاحية، وهدف في مرمى مصر (3/ 1).
ونجحت كرواتيا بمعادلة النتيجة عندما تلقى ماريو ماندزوكيتش كرة من ايفان بيريشيتش فانطلق بسرعة وتوغل داخل المنطقة ومررها عرضية لمهاجم هوفنهايم الالماني كراماريتش فتابعها برأسه على يسار اكينفيف (39).
وضغطت كرواتيا في بداية الشوط الثاني، وحرم القائم الايمن بيريشيتش هدف برده تسديدته من مسافة قريبة (60)، وردت روسيا برأسية دزيوبا اثر ركلة ركنية بين يدي الحارس سوباشيتش (62) الذي أبعد تسديدة قوية لفيدور سمولوف (90+4).
ونجح فيدا في منح التقدم لكرواتيا بضربة رأسية اثر ركلة ركنية انبرى لها مودريتش، وأسكن الكرة على يسار الحارس أكينفيف (101).
وبات فيدا ثامن لاعب كرواتي يهز الشباك في النسخة الحالية، ووحدها بلجيكا هز 9 لاعبين مختلفين في صفوفها الشباك في المونديال الروسي.
وانقذ سوباشيتش مرماه من هدف التعادل بتصديه لتسديدة قوية لدالير كوزاييف من خارج المنطقة (112)، ثم أبعد كرة عرضية من امام رأس إيوري غازينسكي (113)، لكن المدافع فرنانديش ادرك التعادل بضربة رأسية اثر ركلة حرة جانبية انبرى لها ألان دزاغوييف (115).
وفي ركلات الترجيح، سجل لكرواتيا بروزوفيتش ومودريتش وفيدا وراكيتيتش، وتصدى أكينفييف لركلة كوفاسيتش، فيما سجل لروسيا دزاغوييف وسيرغي ايغناشيفيتش ودالير كوزياييف، وتصدى سوباشيتش لركلة فيودور سمولوف، بينما سدد فرنانديش بجوار القائم الايمن.

................................

إنجلترا تنهي أمل السويد وتبلغ أول نصف نهائي منذ 1990
موسكو ـ أ.ف.ب:أنهى المنتخب الانجليزي لكرة القدم حلم منافسه السويدي ببلوغ الدور نصف النهائي لكأس العالم للمرة الأولى منذ 24 عاما، وحقق حلمه الخاص بالعبور الى هذا الدور للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ 1990، بفوزه عليه أمس الأول في الدور ربع النهائي لمونديال روسيا.
وفي مباراة أقيمت في سامارا، حقق منتخب "الأسود الثلاثة" فوزا مريحا بنتيجة 2/ صفر على نظيره الاسكندينافي بهدفين لهاري ماغواير (30) وديلي آلي (61). وسيلتقي الإنجليز مع كرواتيا في مباراة نصف النهائي التي تقام الأربعاء على ملعب لوجنيكي في موسكو.
وهي المرة الثالثة التي تبلغ فيها انكلترا الدور نصف النهائي، بعد 1966 عندما أحرزت اللقب (الأول والوحيد لها) على أرضها، ومونديال ايطاليا 1990 حينما خرجت أمام ألمانيا الغربية بركلات الترجيح (حلت رابعة).

- فضل كبير لبيكفورد –
وفشلت السويد في حجز مكان لها بين الأربعة الكبار للمرة الخامسة في تاريخها، علما ان المرة الأخيرة كانت في مونديال 1994 (حلت ثالثة)، وهي تخرج من المونديال بعدما مسيرة لافتة تصدرت فيها المجموعة السادسة التي ضمت ألمانيا حاملة اللقب والمكسيك وكوريا الجنوبية.
ولم يغير مدربها أندرسون من استراتيجية أثبتت نجاحها منذ الدور الأول، وتقوم على ترك المنافس يهيمن على المباراة لناحية الاستحواذ، والتركيز في المقابل على الصلابة الدفاعية والانطلاق في هجمات مرتدة.
وكانت نسبة الاستحواذ الانكليزية في نهاية المباراة 57 بالمئة الا ان المنتخب الانكليزي أفاد أيضا من استراتيجيته القائمة على التحضير بشكل جيد للضربات الثابتة، والتي أتى منها الهدف الأول برأسية ماغواير من ركلة ركنية نفذها آشلي يونغ. ومن أصل الأهداف الـ 11 التي سجلتها انكلترا في المونديال الروسي (بما يشمل هدفي اليوم)، كان هدف ماغواير الثامن الذي يأتي من ضربة ثابتة (ركلة جزاء أو ركنية أو حرة).
وهو الهدف الأول لمدافع ليستر سيتي في عاشر مباراة دولية. وقال ماغواير ان الهدف "لا يمكن ان يأتي بطريقة أفضل من هذه"، معتبرا ن "الفوز يؤهلنا (الى الدور المقبل) وهذا هو الأهم".
أما الهدف الثاني، فأتى من كرة رأسية لآلي بعد كرة عرضية رفعها جيسي لينغارد وأصبح لاعب توتنهام هوتسبر البالغ 22 عاما، ثاني أصغر لاعب يسجل هدفا دوليا لانكلترا في المونديال بعد مايكل أوين في مونديال 1998 (كان الأخير في الـ 18 من عمره عندما سجل في مرمى رومانيا).
وخاض ساوثغيت المباراة بالتشكيلة نفسها التي أقصت كولومبيا في ثمن النهائي 4/ 3 بركلات الترجيح (بعد التعادل في الوقتين الأصلي والاضافي 1/ 1)، بينما أجرى أندرسون تعديلين على تشكيلته الفائزة على سويسرا 1/ صفر، بدخول المدافع اميل كرافث بدلا من مايكل لوستيغ الموقوف لطرده، وعودة سيباستيان لارسون من الايقاف، للوسط بدلا من غوستاف سفنسون.
وأتى الشوط الأول هادئا الى حد كبير من قبل الطرفين. وكانت الركنية التي أتى منها هدف ماغواير بعد نصف ساعة على انطلاق الشوط الأول، الأولى في المباراة كما ان محاولته كانت الأولى للمنتخبين بين الخشبات الثلاث، وثالث محاولة اجمالا في كامل نصف الساعة الأولى للمباراة.
وأتيحت لرحيم سترلينغ فرصة ذهبية لتعزيز التقدم الانكليزي في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، عندما تلقى كرة عالية خلف المدافعين من القائد هاري كاين، فهيأها بشكل مثالي وانفرد بحارس المرمى السويدي روبن أولسن ولدى محاولة لاعب مانشستر سيتي مراوغة أولسن، تمكن الأخير من لمس الكرة وعرقلة الهجمة، بينما تولى قائد السويد أندرياس غرانغكفيست تأمين التغطية الدفاعية والتصدي لتسديدة سترلينغ.
وكادت انكلترا ان تدفع ثمن هذه الفرصة، ومنذ مطلع الشوط الثاني، وذلك عندما حول السويدي ماركوس بيرغ مهاجم نادي العين الاماراتي، كرة عرضية من لودفيغ أوغوستينسون، الى كرة رأسية قوية باتجاه المرمى الانكليزي تصدى لها الحارس جوردان بيكفورد ببراعة بيده اليسرى (47).
وكان هذا التصدي الأول من سلسلة صدات صعبة قام بها بيكفورد خلال الشوط الثاني، لاسيما لتسديدة من فيكتور كلايسون من داخل منطقة الجزاء (62) عادت مجددا للاعب السويدي فسددها مرة ثانية ليتصدى لها هذه المرة لاعب الوسط جوردان هندرسون، أو تسديدة أخرى قريبة لبيرغ (72).
وهي المباراة الثانية تواليا التي يبرز فيها بيكفورد، بعدما تصدى لركلة جزاء ترجيحية في المباراة ضد كولومبيا نفذها كارلوس باكا.


....................................

الكرملين يشيد بالمنتخب الروسي رغم انتهاء الحلم
موسكو ـ رويترز : أشاد الكرملين بأبطال المنتخب الوطني الروسي وشعرت الجماهير بفخر كبير بأداء بلادها صاحبة الأرض رغم الخسارة بركلات الترجيح أمام كرواتيا في دور الثمانية بعد التعادل 2/ 2 في الوقت الأصلي ثم الإضافي أمس الأول .
وعبر روسيا حبست الجماهير أنفاسها خلال الوقت الإضافي وسط آمال في تحقيق مفاجأة جديدة من المنتخب صاحب أقل تصنيف في كأس العالم بعد بلوغ دور الثمانية ورغم انتهاء حلم كأس العالم هتفت الجماهير باسم "روسيا" بعد الخروج من الحانات والمقاهي كما احتفل مشجعون بمسيرة المنتخب.
وقال أندريه الذي يعمل كمحام بعد متابعة اللقاء على شاشة في الشارع "رجالنا أدوا عملا رائعا. شكرا جزيلا لهم على هذه البطولة. ما حققناه كان رائعا" ولم يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المباراة لكنه تابعها عن بعد ووصف لاعبي بلاده بالأبطال وأكد على شعور الجميع بالفخر بهم.
وقال الطالب أرتيوم أوسادتشي "كانت مباراة رائعة. أداء مميز من رجالنا ولقد حاولوا بجدية كبيرة.. أنا سعيد جدا أننا بلغنا دور الثمانية لأول مرة في تاريخنا"وهذا أفضل أداء لروسيا في كأس العالم منذ انهيار الاتحاد السوفيتي سابقا.


....................................

منتخب الديوك يصل لمرحلة النضج ويصبح عصيا على المنافسين
نيجني نوفجورود ـ د. ب. أ: لا يفكر ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا في المباراة النهائية لمونديال روسيا، حيث تنتظره أولا عقبة غاية في الصعوبة.وفازت الديوك الفرنسية على أوروجواي 2 /صفر في دور الثمانية لتضرب موعدا في المربع الذهبي مع بلجيكا ، في ظل سعي الفريق الفرنسي لثالث ظهور له في المباراة النهائية لكأس العالم.الفوز في المباراة النهائية سيمنح ديشان 49 عاما شرف الانضمام لماريو زاجالو وفرانز بيكنباور في الفوز بلقب كأس العالم كلاعب ومدرب.ولكن لاعب الوسط السابق الذي حمل شارة قيادة فرنسا خلال حملة التتويج بلقب مونديال 1998 وبطولة أوروبا عام 2000، أكد أن الانجازات الشخصية تأتي في المرتبة الثانية حيث يستعد فريق الديوك لسادس ظهور له في المربع الذهبي لكأس العالم.وقال ديشان "أحب الوصول إلى أهدافي مثل أي شخص آخر لكني أنظر إلى الأمر من منظور شخصي". وأضاف "فخري يتعلق بالمجموعة كلها وأنا هنا أود أن أشكر جهازي المعاون الذي ساعدني بشكل يومي، لا أقوم بالمهمة وحدي، أنا هناك من أجل الفريق".وقاد ديشان منتخب فرنسا لنهائي يورو 2016 قبل الخسارة أمام البرتغال، لذا فبعد تسجيل مدافع ريال مدريد رافاييل فاران هدف التقدم في شباك أوروجواي من ضربة رأس ثم إحراز انطوان جريزمان مهاجم اتلتيكو مدريد الهدف الثاني من تسديدة من خارج منطقة الجزاء، أكد المدرب أن فريقه اليافع يتعلم سريعا في روسيا.وأشار ديشان إلى ان منتخب أوروجواي لم يتلق الكثير من الأهداف، فقط هدف واحد خلال الفوز على البرتغال 2 /1 في دور الستة عشر.ويمتلك منتخب فرنسا اسلحة فتاكة على مستوى الهجوم، كما أن الفريق حقق تطورا ملحوظا على المستوى الدفاعي حيث نجح صامويل اومتيتي وفاران بجانب بنجامين بافار ولوكاس هيرنانديز في احباط الفرص المحدودة التي وصلت إلى لويس سواريز مهاجم أوروجواي.وقال ديشان "لا أرغب في زيادة مطالبي لأن أوروجواي تمتلك فريقا رائعا ، وهوجو لوريس قام بتصدي رائع، بعيدا عن ذلك لم تسنح للخصم أي فرص خطيرة".وتحكم منتخب فرنسا في إيقاع اللعب وسيطر نجولو كانتي وبول بوجبا على منطقة المناورات في وسط الملعب كما ظهر كورنتين توليسو الذي شارك بدلا من بليز ماتويدي في الجناح الأيسر، بمستوى رائع وكان مصدر قوة لفرنسا.كيليان مبابي لم يظهر بنفس المستوى الذي كان عليه أمام الأرجنتين عندما سجل هدفين خلال فوز الديوك 4 /2 في دور الستة عشر، لكنه استغل سرعته ومهارته في ازعاج دفاعات اوروجواي، كما سجل جريزمان هدفه الثالث في المونديال بعد أن صنع الهدف الأول لزميله فاران.وقال جريزمان "لا أعتقد أن فرنسا لديها طريقة لعب ثابتة".وأوضح "لاحظنا ما حدث خلال المباراة ، لدينا أشخاص يعرفون كيفية التحكم في المباراة، يعرفون متى يتوقفون ومتى يتقدمون للهجوم".وفي الهجوم كان اوليفييه جيرو يصارع من أجل تسجيل أول هدف له في البطولة، لكنه نال إشادة ديشان.وقال ديشان في حق جيرو "ربما ليس لديه نفس الطريقة المتوهجة لباقي اللاعبين، لكن الفريق يحتاجه في كل مباراة، حتى لو لم يسجل أهداف".

...................................

نيمار يؤكد أن الإقصاء أسوأ لحظة في مسيرته
موسكو ـ أ.ف.ب: أعرب نجم المنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار عن حزنه الشديد لخروج منتخب بلاده من الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم في روسيا عقب الخسارة امام بلجيكا 1-2 في قازان.وكتب نيمار في حسابه على انستاجرام "أستطيع أن أقول إنها أسوأ لحظة في مسيرتي، والألم شديد لأننا كنا نعرف أنه كان يمكننا أن نذهب بعيدا، ونعلم أننا حصلنا على فرصة للذهاب بعيدا، لصناعة التاريخ ... ولكن لم يكن ذلك ليحصل في هذه المرة".وتخلفت البرازيل بهدفين نظيفين في الشوط الاول من مواجهتها لبلجيكا، لكنها فشلت في تفادي الخسارة في الشوط الثاني على الرغم من تقليصها الفارق عبر البديل ريناتو أوغوستو.وجاء اقصاء البرازيل من المونديال الروسي بعد 4 اعوام على الخروج الكارثي من نسخة 2014 على ارضها حين تعرضت لخسارة مذلة امام المانيا 1-7 في دور الاربعة. وغاب نيمار عن الخسارة المذلة بسبب الاصابة في ظهره تعرض لها في الدور ربع النهائي امام كولومبيا.وجاء نيمار إلى روسيا بعد عودته للتو الى الملاعب اثر تعافيه من عملية جراحية في مشط قدمه اليمنى بسبب تعرضه لكسر في 25 فبراير الماضي مع فريقه باريس سان جرمان في مباراة ضد مرسيليا في الدوري الفرنسي.وأضاف نيمار "من الصعب العثور على القوة التي نرغب فيها من أجل العودة ولعب كرة القدم، لكنني متأكد من أن الله سيعطيني القوة الكافية لمواجهة أي شيء". وتابع "سعيد جدا بكوني جزء من هذا الفريق، وأنا فخور بكل شخص. لقد أوقفوا حلمنا لكنهم لم يأخذوه من عقولنا أو قلوبنا".وسيبلغ المهاجم الذي أصبح أغلى لاعب في العالم عندما ترك برشلونة الاسباني للانضمام إلى باريس سان جرمان العام الماضي مقابل 222 مليون يورو، سن الثلاثين في النسخة المقبلة المقررة في قطر عام 2022.وخرجت البرازيل من الدور ربع النهائي للعرس العالمي للمرة الثالثة في النسخ الاربع الاخيرة وتحديدا منذ تتويجها باللقب الخامس في تاريخها عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا.كما انها المرة الرابعة تواليا التي تودع فيها البرازيل النهائيات على يد منتخب اوروبي منذ 2002 (فرنسا 2006 وهولندا 2010 والمانيا 2014).

....................................


فشل البرازيل... الأسطوانة ذاتها تتكرر
موسكو ـ أ.ف.ب: أسلوب لعب هجومي تكتنفه مشاكل دفاعية، نجوم يغيبون في اللحظات الحاسمة، وانعدام اليقين بشأن المستقبل... الأسطوانة التي تتكرر دائما اثر فشل المنتخب البرازيلي لكرة القدم في المواعيد الكبرى، طرحت غداة خروجه من الدور ربع النهائي للمونديال الروسي بعد 4 اعوام عن الاقصاء الكارثي من النسخة التي استضافها على أرضه.
- أسلوب اللعب: غياب خطة بديلة - سقطت البرازيل 1-2 أمام بلجيكا الجمعة. "يؤلمني أن أقول ذلك، ولكنها كانت مباراة جميلة. أقولها حتى ولو أنني أشعر بالألم لكوننا خسرنا!"، بهذه الكلمات أشاد مدرب البرازيل تيتي بالمباراة. قالها أم قناعة أم لمسايرة الصحافيين؟ لا يهم. رفض المدرب البرازيلي التساؤلات حول مقاربة فريقه الذي انهار عقب الهدف الاول للبلجيكيين وترك مساحات شاسعة على غرار ما حصل في الدور نصف النهائي امام المانيا 1-7 في نسخة 2014. من الواضح أنه لا توجد خطة لعب بديلة تجيب على سؤال: ماذا نفعل اذا تقدم الخصم 1-0 في ربع الساعة الاول؟
في غياب نظام متجانس الجمعة في قازان، اعتمد السيليساو على فرديات لاعبيه. الحل له حدوده: خطة اللعب الهجومية ركزت كثيرا على نيمار الذي تعرض للسخرية بسبب تحايله بالسقوط على ارضية الملعب في كل احتكاك مع المنافسين، لكنه قدم أداءا مقنعا الجمعة، وبدل أقل "تمثيلا". لم يرق أي لاعب برازيلي لتألقه بما في ذلك غابريال جيزوس، إحدى خيبات الأمل الكبرى في كأس العالم، وويليان. بالإضافة إلى ذلك، فقد أظهر البرازيليون نقاط ضعف في استعادة الكرات في وسط الملعب (فرناندينيو وباولينيو) والدفاع (ميراندا، فاغنر).
- المعنويات: متقلبة - نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، صور لمعسكر المنتخب البرازيلي في سوتشي، تبدو فيها ابتسامات اللاعبين خلال تواجده على الضفة المشمسة للبحر الأسود حيث تقام حفلات الشواء التي يتم تقاسمها مع الأسر التي كانت تقطن بالقرب من المعسكر الاعدادي للسيليساو.
لكن بمجرد الدخول الى أرضية الملعب، كان من الواضح ان العواطف والضغوط تغمر لاعبي السيليساو. دموع تياغو سيلفا في نسخة 2014 ظهرت مجددا بعد 4 اعوام. ولخص مدافع باريس سان جرمان الفرنسي الملقب بـ "الوحش" معاناة المنتخب عقب السقوط في فخ التعادل امام سويسرا في المباراة الاولى (1-1) قائلا "لا زلنا نعاني من الضغط". بعدها بخمسة أيام، انتهت المباراة ضد كوستاريكا بدموع نيمار، بعد الفوز الصعب 2-صفر بهدفين في الوقت بدل الضائع.
اكد نيمار انها "دموع الفرح والإثارة والقوة" بعد المباراة التي شهدت مشادة بينه وبين تياغو سيلفا. أعرب الاخير عن أسفه قائلا "عندما أرجعت الكرة الى لاعبي المنتخب الكوستاريكي (اللعب النظيف)، صرخ في وجهي".
- المستقبل: "ليس الوقت المناسب" - في أربعة أعوام، تناوب على الادارة الفنية للمنتخب البرازيلي ثلاثة مدربين. أقيل لويز فيليبي سكولاري (بصعوبة) بعد الخروج الكارثي من مونديال 2014 عقب الخسارة المذلة امام المانيا 1-7 في نصف النهائي وهولندا صفر-3 في مباراة المركز الثالث. تمت الاستعانة بكارلوس دونجا لإنقاذ السيليساو، دون نتيجة. أسلوبه الدفاعي أخرج المنتخب من ربع نهائي بطولة كوبا أمريكا 2015. في العام التالي، خرج من الدور الأول.في عامين، أعاد تيتي فلسفة اللعب الى السيليساو، وبدا المنتخب أكثر توازنا، لكنه غاب مرة أخرى عن المربع الذهبي.كثرت الاسئلة حول مستقبل تيتي عقب الصافرة النهائية لمباراة بلجيكا. رفض الإجابة، مكتفيا بالقول "هذا ليس وقت الحديث عن المستقبل". بعد أسبوعين، يمكن إجراء تقييم "بدم بارد".المرجح هو ان يبقى في منصبه حتى النسخة المقبلة لكوبا أميركا، في يونيو 2019... في البرازيل. التقييم بات حاجة ضرورية، خشية تكرار كارثة مونديال 2014.