احتار قلمي من أين يبدأ كي يسطر حروفه الذهبية ليكتب عنوان هذا المقال، فأهتدى بأن يكون اسم عمان متربعاً وفاتحة خير لينطلق لسان حاله بما سطرته الملحمة الوطنية في أروع صفحاتها.عمان اسم عرفه الطفل الصغير، وعاشه الشاب اليانع، ونسج خيوط ذكرياته الآباء والأجداد فأصبح وساماً يتقلده ابناء عمان أينما رحلوا، شعاره التسامح والتعاون والعمل الجماعي بيد الفريق الواحد.أشاوس عمان أثبتوا أن ولاءهم لوطنهم وسلطانهم لم تكن مجرد شعارات ينادون بها، فحسب بل جسدوها حية في وضح النهار.كما يقال الشيء بالشيء يذكر ، لو عادت بنا الذاكرة للأنوار المناخية التي مرت سابقا على السلطنة ، والتي سطر فيها ابناء عمان ملحمتهم الوطنية بقوة وشجاعة.وهذه الأيام ومع الأنواء المناخية الاستثنائية (ميكونو ) والتي ضربت محافظتي ظفار والوسطى الغاليتين وقتها هب رجال عمان الأوفياء حكومة وشعباً تركوا أماكن عملهم (المسؤول غادر مكتبه معلناً الطوارئ ، القيادات العسكرية والأمنية والأفراد هبوا من أجل تراب هذا الوطن الغالي لم يعيروا رتبهم أي اهتمام بل جعلوا نصب أعينهم عمان أولا، والطبيب حمل سماعته وطاقمه الطبي، والمهندس توشح بأجهزته وهرع ليرسم أحداث الواقعة ،والمذيع لهج بلسانه عبر مذياع الإذاعة والتلفاز لينقل الحدث حياً مباشراً بشفافية، المحررون والصحفيون عبروا بأقلامهم عن الأحداث، وعانقت دعوات الأئمة والخطباء المنابر مبتهلين إلى المولى عز وجل أن يحفظ عمان وأهلها من كل مكروه، رجال الأعمال وأصحاب الأموال سخروا طاقاتهم المادية ولسان حالهم ينطق هذا فضل الله وخير الوطن، الفرق التطوعية جسدت اورع الأمثلة في التكافل الاجتماعي، مصداقاً لقول الرسول الكريم عليه السلام مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .الجميع شمر عن سواعد الجد الكل يعمل بروح الفريق الواحد، حفظ الله عمان وأدام عليها نعمة الأمن والأمان وعلى سلطانها وشعبها السلامة والسلام. أحمد بن موسى الخروصي