[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/younes.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]يونس المعشري[/author]
هل التسول أصبح لحاجة المتسول أم هي مهنة للحصول على الكسب السريع بعيداً عن هموم العمل والحضور والانصراف، لقد تنوعت أساليب التسول وتكثر في شهر رمضان الفضيل وفي أيام المهرجانات بشتى أنواعها، وربما لم نعد نشاهد تلك الفئة من العمانيين يمتهنون هذه المهنة إلا القليل منهم والبعض منهم أصبح يعرض شيئا من المنتجات ومن أراد الشراء منها كان به غير ملزم بذلك، ولكن ما يحدث حالياً هو بعض الجنسيات الأخرى التي تدخل البلاد بطرق شرعية وغير شرعية وتطوف من مكان لآخر وليس خطورتهم تكمن في الأماكن العامة التي يتواجدون بها وإنما عندما يطوفون على المنازل وينشط ذلك الفعل منهم ما بعد المغرب في أغلب الأحيان أو في الصباح ويظلون يطرقون المنازل وقد لا يكون أحد في تلك المنازل وهو أسلوب من أجل التأكد من خلو تلك المنازل وفرصة لاقتحامها ، وهناك من يقوم بالتخطيط لتلك الفئات ووفق جدول زمني يتبعوه من موقع لآخر، وهذه المشكلة لن تنتهي إذا لم يكن هناك رادع قوي وذلك الرادع لن يتأتى بما جاء في قانون الجزاء العماني وتحديداً في المادة 297 والتي تؤكد بأن من يقوم بالتسول يعاقب بالسجن بمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنة وبغرامة مالية، نعم تطبيق العقوبة شيء جيد ولكن ما قبل الوصول لتلك العقوبة لابد من تكثيف الحملات للقبض على أولئك المتسولين ولن يكفي بأن تقوم وزارة التنمية الاجتماعية لوحدها بذلك الأمر لابد من تكاتف الأجهزة الأخرى ولاسيما الأجهزة الأمنية لأن دورهم أقوى من أي جهة أخرى ، وعلى الأقل في مثل هذه المناسبات كشهر رمضان أو خلال الفعاليات الكبرى ، أما إبقاء المسؤولية على جهة واحدة وبعدد محدود من الموظفين الذين يكاد يتعرضون للضرب والسب والإهانة شبه يومية وناهيك عن الأمور الأخرى التي يتعرضون لها، يجب وضع حد سريع لمثل هذه الحالات التي أصبحت مصدر قلق للكثير من العائلات والأسر ، وأصبح أولئك المتسولون يجنون مبالغ مالية كبيرة من خلال هذا العمل وأصبحت تلك الجنسيات متعارف عليها ولم يقتصر دورها على التسول وإنما وصلت لأمور أخرى غير أخلاقية جاءت من تحت ستار التسول ، فأرحمونا من المتسولين والمشاكل الأخرى التي تأتي من وراءهم ،ونحن الحمدلله في هذا الوطن أصبحت الكثير من الجمعيات والفرق التطوعية الرسمية تقوم بدورها في مساعدة المحتاج وإيصال الصدقات والزكاة لهم وهم في منازلهم ، ويقول الله عزوجل في الآية 273 من سورة البقرة (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاً ، وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم) صدق الله العظيم.

يونس المعشري
من أسرة تحرير الوطن
[email protected]