هناك مناديس في قلوبنا، عندما يشرف رمضان على لملمة خيوطه النورية يمكننا أن نفتح هذه المناديس، ونرى مدخراتنا في هذا الموسم العظيم.يهبنا رمضان على قدر نقاء قلوبنا، وصفاء أرواحنا وعقولنا، فكم من قائم في مصلاه وقلبه معتم الجنبات، وكم من قارئ للقرآن لم يتحرر من أغلال الحقد والبغضاء.لرمضان مع الأرواح أسرار وإسرار، فهناك من يتلو بعض الآيات، يذيب معها الضلوع، يتلوها وهو ظامئ، فإذا هي ري رباني، كالطل رقيق الهطول على صفحات القلب، يكسو ساحة الروح اخضرارا، فمغنمه من خلوته عظيم، وكم ممن يقيم الموائد، وتراه مقيما على موائد الحسد والشتات والفرقة.وكم ممن يختم القرآن مرة تلو أخرى لكنه لا يعصم نفسه من أهوائها، ترى ما مغنمه من النور؟كيف لنا أن نكسب رمضان؟ بالكم أم بالكيف؟المكسب بعلاج القلوب من أدوائها، فإذا مزقت أغلال القلوب، حلقت الروح كالطير ناشر الجناح في بياض النور، وإذا أحرقت الأهواء، غدا كالشمس إشراقا، وما أعظم التنافس في ميادين الخير، فالسباق السباق، لتحظى رقابنا من الله بالعتق من النيران.قلت للشوق تمهّلقلت للشـــــوق تمهّـــــلعلّني نارك أسألفأجاب الشوق مهـــــــلاًوتمطى وتململقلت في قلبي سعيرٌيا لظاي فتعجلأصطلي بالآه صبراًوقداحي مرّ حنظلقال في المرّ رحيقيسبر الأرواح أجملقال في النار ضياءانظري النور تكللإن أقام الشوق فيناواعتلى العرش وهللذاك أن الروح نحيافالهوى في الروح مشعلأم عاصم الدهمانية