لخفض معدل وفيات الأطفال بسبب هذه الأمراضنسبة إصابة الأطفال المولودين بالأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية لا يزال عاليادشنت وزارة الصحة ممثلة في دائرة صحة المرأة والطفل صباح أمس الحملة الوطنية للكشف الطبي عن أمراض الدم الوراثية ، تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وبحضور عدد من أصحاب السعادة وعدد من المسؤولين وذلك في نادي الشفق بالعذيبة.جاءت الحملة بهدف النهوض ببرنامج الكشف الطبي عن أمراض الدم الوراثية في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة ويهدف البرنامج للحد من انتشار امراض الدم الوراثية في المجتمع وخفض معدل وفيات الأطفال بسبب هذه الامراض.وانطلق التدشين بكلمة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي مدير عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة التي استعرض فيها بعض الدراسات التي قام بها مختصون في ذات المجال، كما احتوت كلمة اللمكي ايضا على نسب الاصابة بكل من مرض الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي في السلطنة معتمدا على الدراسات، وأكد على أهمية الحث على الكشف الطبي عن امراض الدم الوراثية لطلبة الدبلوم العام بالسلطنة حيث قال : تشكل الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية نسبه عالية من المواليد الجدد في جميع انحاء العالم اي أن 1من كل 50 مولود يعاني من مرض وراثي، و 1من كل 100 مولود مصاب او حامل لمرض وراثي احادي العامل المعتل (مثل فقر الدم المنجلي)، و 1 من كل 200 مولود يعاني من اعتلال صبغي (مثل الثلاسيميا).وأوضح اللمكي انه بالرغم من التطور في النظام الصحي في السلطنة؛ إلا أن نسبة اصابة الاطفال المولودين بالأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية لا يزال عاليا، حيث تبلغ النسبة 7% حيث إن نسبة المصابين بفقر الدم المنجلي 0.3% ونسبة المصابين بالثلاسيميا 0.08% وتقدر الأعداد الحالية في السلطنة 6000 مصاب بفقر الدم المنجلي و2000 مصاب بالثلاسيميا.وأضاف اللمكي بأن آخر المسوحات الصحية تشير إلى أن أن أمراض الدم الوراثية تنتشر بشكل كبير حيث إن نسبة الافراد الحاملين او المصابين بالمرض تصل الى 9% ونسبة حاملي فقر الدم المنجلي تبلغ 6% بين الاطفال العمانيين في الفئة العمرية أقل من خمس سنوات ونسبة فقر دم حوض البحر المتوسط (الثلاسيميا) تصل إلى 2% في نفس الفئة العمرية.لهذا تبنت وزارة الصحة برنامج الفحص الطبي والمشورة قبل الزواج كإحدى الاجراءات الوقائية التي تحد من انتشار الامراض الجينية والوراثية حيث تم تضمين هذا البرنامج ضمن الخطط الخمسية الصحية السابعة والثامنة والتاسعة لوزارة الصحة واضاف ليس هناك قانون في السلطنة يلزم المقبلين على الزواج باجراء الفحص الطبي كما هو معمول به في بقية دول الخليج العربي مع اعطاء الطرفين حرية اتمام الزواج.وتسعى الوزارة إلى توسيع الشريحة المستهدفة بالفحص عن امراض الدم الوراثية من فئة المقبلين على الزواج لتشمل الطلبة في الصف الحادي عشر في جميع المدارس في السلطنة، ويبلغ عددهم حوالي 40 ألف طالب وطالبة سنويا من خلال توحيد الجهود مع وزارة التربية والتعليم لفحص الطلاب في مؤسسات الرعاية الصحية الاولية بالتنسيق مع ادارات المدارس بالتأكيد على اتمام الفحص لجميع الطلاب قبل دخول الطالب إلى مرحلة الثاني عشر.كما نشير إلى ان الطلاب الحاملين للمرض سيتم تحويلهم إلى اخصائي الامراض الجينية مع ولي الامر بغرض تلقي خدمة المشورة واعلامهم بأهمية هذه النتيجة عند اتخاذ قرار الزواج مستقبلا، والتنبيه الجاد إلى ان هذه الامراض تنتقل وراثيا للأبناء وتؤدي إلى اصابتهم بالمرض اذا كان الطرف الاخر حامل للمرض.بعدها قدم البروفيسورسلام بن سالم الكندي - استاذ واستشاري امراض الدم بمستشفى جامعة السلطان قابوس - عرضا تحدث فيه عن أمراض الدم الوراثية في السلطنة والأعباء الناجمة على الفرد والاسرة والمجتمع، حيث اوضح أن التكلفة السنوية لجميع المواليد المرضى المولدين سنويا تبين ان كلفة علاج مرض فقر الدم المنجلي بشكل اجمالي تساوي حوالي 40 مليون ريال عماني، و 15 مليون ريال عماني للمصابين بمرض الثلاسيميا، بينما تتكلف سبل الوقاية من هذه الامراض 10% فقط من هذا المبلغ.كما قدمت الدكتورة فاطمة بنت إبراهيم الهنائية - مديرة دائرة صحة المرأة والطفل بوزارة الصحة - عرضا حول الخطة التدريبية المعدة من قِبل الدائرة لبرنامج الكشف الطبي لأمراض الدم الوراثية و الخطة الاعلامية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الكشف وتوفر هذه الخدمة في معظم مراكز الرعاية الصحية الاولية بكافة محافظات السلطنة، وتحسين مستوى إقبال الفئات المستهدفة للاستفادة من الخدمة كما تهدف الخطة الى تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة ذات الصلة بالكشف الطبي لامراض الدم الوراثية في عمليات التواصل مع المجتمع من أجل توحيد الجهود والاستغلال المل للموارد المتاحة للوصول الى أفضل النتائج في الحد من إنتشار امراض الدم الوراثية.وقدمت خولة بنت زايد الشحية كلمة اللجنة الوطنية للشباب أوضحت فيها دور اللجنة الفعال في تعزيز برنامج الفحص الطبي قبل الزواج من خلال إطلاقها لمشروع الشباب والحياة الصحية وآلية العمل عليه والنتائج التي تحققت .بعدها قام معاليه بتدشين دليل العمل المعد للعاملين الصحيين في مجال الكشف عن الامراض الوراثية قبل الزواج والذي تضمن على سياسة الوزارة، والخدمة المقدمة، والفحوصات الطبية والمشورة، ومن ثم قام بتكريم عدد من المشاركين.بعدها قام راعي المناسبة بالمرور بالمعرض المصاحب الذي يحتوي على اصدارات دائرة صحة المرأة والطفل والتي تحتوي على ارشادات و مطويات تثقيفية كما يحتوي على أبرز الدراسات والبحوث العلمية التي قدمت في السلطنة لبحث موضوع امراض الدم الوراثية والفحص الطبي قبل الزواج.