قريات ـ من عبدالله بن سالم البطاشي:احتفلت قرية المعلاة بولاية قريات بافتتاح مسجد الفوارس وذلك تحت رعاية سعادة عيسى بن حمد العزري وكيل وزارة العدل ، بحضور سعادة عبدالله بن خلفان البلوشي نائب رئيس المكتب الخاص لنائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء ، وسعادة يحيى بن ناصر الحراصي والي قريات ، ومحمد بن حميد الغابشي نائب والي مسقط ، وعضوي مجلس الشورى ، وأعضاء المجلس البلدي ، وعدد من القضاة والمشايخ والرشداء والأعيان والأهالي والمدعوين .وقد ألقى خلال الحفل عبدالله بن علي الفارسي كلمة أشار فيها إلى أن هذا المسجد من المساجد القديمة في هذه الولاية ، ويقدر عمره لأكثر من قرن من الزمن ، أُعيد تعميره في المرة الأولى عام ألف وتسعمائة وسته وتسعين ميلادية بمساحة صغيرة ؛ ونظراً لتآكل قواعده الأسمنتية وحاجة المسجد للتوسعة ، جاء القرار بأهمية إعادة بنائه من جديد ، وبمواصفات معمارية تمازجت بين الحداثة والأصالة ، وتحفظ للمسجد قدسيته ومكانته بعدها ألقى ناصر بن سليمان السابعي كلمة ، تطرق فيها إلى أهمية تعمير المساجد ، ودورها في مختلف جوانب حياة البشرية وتقدمها وتطورها ، وإلى دورها قديماً منذ تأسيس أول مسجد في الإسلام ، في إقامة حلقات العلم ، وتربية النشء ، وإقامة الألفة بين المؤمنين ، واستقرار البشرية وأمنها ، كذلك تطرق إلى أهمية الحفاظ على المساجد ، واحترام مكانتها وقدسيتها ، لأنها بيوت الله تعالى في الأرض ، وأن تكون منابر علم وتصبير للأمة بما يحقق لها السعادة والاستقرار والأمن في وطنها، ويشعرها بالطمأنينة في حياتها ، واختتم محاضرته بوقفات مضيئة لحادثة الاسراء والمعراج ، بعدها تم تقديم هديتين تذكاريين لسعادة راعي الحفل ، وللشيخ ناصر بن سليمان السابعي .وقال علي بن سعود الفارسي ، وكيل المسجد والمشرف العام على مشروع إعادة بنائه ، بُني المسجد بتضافر جهود الأهالي ، بدعم مقدر من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ، وعلى رأسها معالي الشيخ الوزير ، وبدعم من أصحاب الأيادي البيضاء ، والجهود متواصلة الحمد لله رب العالمين ، لبذل المزيد في سبيل جعل هذا الصرح الديني منارة لتعليم الناشئة أمور دينهم ، وحيث راعت إدارة المسجد أثناء التصميم ، والإنشاء متطلبات الأهالي ، المتزايدة وحاجة قرية المعلاة لمسجد كبير ، وبمواصفات معمارية حديثة .جدير بالذكر أن المسجد يقع على مساحة تقدر بستمائة وعشرين متراً مربع ، ويسع لقرابة خمسمائة مصلٍ من الرجال ، وبه مصلى للنساء يسع لخمسين مصلية ، ويتكون من مرافق خدمية وغرفة للإمام ، بكامل مرفقاتها ، ومخزن وسبع دورات مياه مع مكان للمواضي داخلي وخارجي ، كما تم تجهيزه بأحدث أنواع التقنيات الحديثة كمكبرات الصوت والإضاءة والتكيف ، ومواقيت الصلوات ، كما تم زخرفت سقفه ومحرابه بالزحاف الاسلامية المستوحاة ، من التراث الإسلامي في بناء المساجد والجوامع ، أما الجدران من الداخل فتم كساها بالرخام ، ومن الخارج بالحجر المُعبر عن الطابع التراثي العماني .