ـ اكتمال المشروع سيوفر 1021 ميجاواط من الطاقة الحرارية لإنتاج 6000 طن من البخار

حاوره ـ يوسف الحبسي:

تمضي عملية البناء لـ"مرآة" أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى العالم قدماً، وتتوقع "جلاس بوينت" تسليم 8 بيوت زجاجية للمشروع مع بدء العام المقبل، بعدما سلمت 4 بيوت بنهاية عام 2017 بسعة إنتاجية تبلغ 100 ميجاواط من البخار يومياً وهذه السعة في ارتفاع مستمر ويتوقع أن تصل إلى 660 طنا من البخار يومياً.
بدر السريري مدير أول تطوير المشاريع في شركة جلاس بوينت أكد لـ"الوطن الاقتصادي" أن البخار الناتج من البيوت الأربعة تبلغ أكثر من 15% من احتياجات البخار اللازم في حقل أمل بجنوب السلطنة يتم ضخه لاستخلاص النفط الثقيل، وستبلغ السعة الإنتاجية لمشروع مرآة بمجرد اكتماله 1021 ميجاواط من الطاقة الحرارية مشكلاً بذلك إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم لإنتاج 6000 طن من البخار يومياً.
وقال بدر السريري، مدير أول تطوير المشاريع في شركة جلاس بوينت لـ"الوطن الاقتصادي": يُعد مشروع مرآة أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى العالم، ويتألف مرآة من 36 بيتا زجاجيا لتوليد 6000 طن من البخار يومياً أي ما يعادل 1 جيجاواط حراري عند اكتماله، ولقد نجحنا في نهاية العام الماضي في تسليم أول أربعة بيوت زجاجية منه ضمن الجدول الزمني والميزانية المحددة وتم دمجها بالفعل في شبكة البخار في حقل أمل لتغطي احتياجات الحقل من البخار الذي يتم ضخه لاستخلاص النفط الثقيل.
وأشار إلى أن مشروع مرآة يتألف من 36 بيتاً زجاجياً يتم إنشاؤها بشكل متسلسل ومتتالي، حيث يمكن لشركة تنمية نفط عُمان البدء في إنتاج البخار بالطاقة الشمسية بمجرد اكتمال كل بيت زجاجي، مما يعزز من معدل إنتاج النفط ويفي بمتطلبات حقل النفط من البخار، وبعد نجاحنا في تسليم أول أربعة بيوت زجاجية بنجاح خلال الفترة الماضية، نمضي قدماً تجاه تسليم 8 بيوت زجاجية إضافية في بداية العام المقبل "2019" ودمجها في شبكة البخار الخاصة بحقل أمل للنفط.

حقل أمل
وأضاف: أن السعة الإنتاجية للأربعة بيوت التي تم إكمالها وتسليمها بنجاح تبلغ 100 ميجاواط من البخار يومياً وهذه السعة في ارتفاع مستمر حتى تصل إلى 660 طن من البخار يومياً، ويغطي البخار الناتج من هذه البيوت الأربعة أكثر من 15% من احتياجات البخار اللازم في حقل أمل بجنوب السلطنة.
أما عن كيفية استخدام البخار يقول بدر السريري: يتم توليده عبر تركيز أشعة الشمس على مرايا كبيرة منحنية داخل البيوت الزجاجية التي تحول المياه إلى بخار ومن ثم يتم ضخ هذا البخار في طبقات الأرض المحتوية على النفط الثقيل لتسخينه وتقليل كثافته مما يُسهل عملية ضخه إلى السطح.
وأكد أن الكفاءات الوطنية تُشكل أكثر من نصف العاملين في جلاس بوينت وهي في ارتفاع مستمر ونطمح إلى الاستمرار في توظيف تلك الكفاءات في المستقبل، فقد نجحنا خلال أقل من عام منذ بدء تنفيذ مشروع مرآة أن نضاعف عدد موظفينا من الكوادر الوطنية ثلاث مرات، ونحن ملتزمون في جلاس بوينت بتوظيف وتطوير الكفاءات الوطنية الشابة للمساهمة في تحقيق رؤيتنا التي تتمثل في إيجاد صناعة طاقة شمسية ذات مستوى عالمي على أرض السلطنة، ونواصل سعينا نحو تطوير خبرات أوسع ضمن تقنيات الطاقة الشمسية المبتكرة وتوسيع قاعدة مشاريعنا وغيرها من الخدمات المساندة ذات الصلة.. فعلى سبيل المثال، قمنا بإطلاق برنامجنا التدريبي السنوي في مقر إدارتنا الإقليمية بمسقط، وقد صمم البرنامج الذي استمر على مدى شهرين لرفد الطلاب العُمانيين المجيدين بخبرة عملية واسعة ضمن بيئة عمل عالمية متطورة، وحظي المتدربون بفرصة لتوظيف مهاراتهم النظرية واكتساب المعرفة الفنية من الفريق الإداري والتنفيذي بالشركة، ولا شك بأن من شأن تلك القدرات أن تساهم في تنويع الاقتصاد وترك أثر إيجابي مستدام على السلطنة.. كما نسعى من خلال المشاريع الحالية والمستقبلية التي ننفذها إلى توفير العديد من الفرص التنموية ضمن سلاسل التوريد والتصنيع، فضلاً عن إيجاد العديد من الشواغر الوظيفية المباشرة وغير المباشرة للكوادر الوطنية.
وقال مدير أول تطوير المشاريع في شركة جلاس بوينت: ستبلغ السعة الإنتاجية لمشروع مرآة بمجرد اكتماله 1021 ميجاواط من الطاقة الحرارية مشكلاً بذلك إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم لإنتاج 6000 طن من البخار يومياً.

الموعد المحدد
وقد نفذت الأنشطة الإنشائية لمشروع "مرآة" في الموعد المحدد مع تسجيل 1.9 مليون ساعة عمل دون وقوع حادثة مضيعة للوقت منذ بدء المشروع في عام 2015، وشغلت أول أربع مجموعات من البيوت الزجاجية بنجاح، وأصبحت المنشأة تعمل يومياً على نقل البخار إلى حقل أمل النفطي، وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية لأول أربع مجموعات من البيوت الزجاجية 100 ميجاواط توفر 660 طناً من البخار يومياً، الأمر الذي سيتكلل بتحقيق وفورات كبيرة في الغاز، وبمجرد اكتمال المحطة التي تبلغ طاقتها واحد جيجاواط ستتكون من 36 مجموعة من البيوت الزجاجية مبنية بالتسلسل، مما يتيح لشركة تنمية نفط عمان الاستفادة من البخار الشمسي الآن وزيادة الإنتاج تدريجياً مع مرور الوقت لتلبية الطلب على البخار في حقل أمل، ويمضي المشروع قدماً الآن لإنجاز ثماني مجموعات من البيوت الزجاجية مع بداية العام المقبل 2019.
تسخيرالطاقة الشمسية
وقد صممت تقنية جلاس بوينت للطاقة الشمسية خصيصاً لتسخير أشعة الشمس في إنتاج البخار اللازم لعمليات الاستخلاص المعزز للنفط بالأسلوب الحراري؛ بحيث تتكامل هذه العملية بسهولة مع العمليات الراهنة في حقول النفط، ويمكن أن يوجه الغاز الطبيعي الذي ستوفره هذه العملية للتصدير أو لاستخدامات أخرى ذات قيمة أعلى كتوليد الطاقة أو التطوير الصناعي بما يسهم في المساعدة في تنويع اقتصاد البلاد.