- خبرات ومنتجات حرفية من مختلف الدول تقدم تجاربها لزوار المعرض - تعزيز دور السلطنة في الشراكة الحرفية وتبادل الخبرات مع الهيئات الإقليمية والدوليةتغطية : وليد محمود : تصوير: سعيد البحري :افتتحت مساء أمس بمتنزه القرم الطبيعي فعاليات المعرض الدولي للصناعات الحرفية وذلك تحت رعاية معالي محمد بن الزبير بن علي مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي بحضور معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة بمتنزه القرم الطبيعي والذي تنظمه الهيئة العامة الصناعات الحرفية في إطار احتفالات السلطنة باليوم الحرفي العُماني الخامس عشر والذي يصادف الثالث من مارس من كل عام بالإضافة إلى سعي الهيئة العامة للصناعات الحرفية لإبراز أهمية الحِرف المطورة والمهن التقليدية للأمم والحضارات الإنسانية في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية .ويأتي تنظيم المعرض في إطار حرص الهيئة على رعاية الصناعات الحرفية ودعم الحرف العمانية إضافة للتأكيد على أهمية الصناعات الحرفية كما يظهر المعرض حرص الهيئة على مواكبة الصناعات الحرفية للتطور والتقدم الحرفي وذلك ضمن خطط وبرامج الهيئة الرامية لتحقيق المردود والكفاءة الاقتصادية حيث أولت الهيئة اهتماما واسعاً بتطوير القطاع الحرفي والنهوض به.كما تسعى الهيئة من خلال تنظيمها للمعرض إلى تأمين تبادل الخبرات بين الحرفيين المشاركين بالإضافة إلى الاطلاع على التجارب المجيدة في مجالات صناعة الهوية الترويجية للمؤسسات بحيث يساعد الحرفيين على الاستفادة من شتى المهارات التسويقية والترويجية بما يسهم في تنمية المعارف والآليات المتبعة في تحقيق الإنتاجية والربحية، كما يؤكد المعرض على قيم التواصل بين الهيئة ومختلف شرائح المجتمع والذي استطاعت الهيئة تحقيقه عبر مبادرات التواصل المجتمعي التي تستهدف بناء قنوات من المعرفة والإثراء الحرفي ، وسيتم خلال المعرض عرض أبرز الحرف المطورة في مجال المشغولات الفضية والصناعات النسيجية بأنواعها القطنية والصوفية ، والفضيات ، والفخار ، والصناعات الجلدية، والمقطرات العطرية والبخور، والنحاسيات، والصناعات الحريرية، والتحف والأدوات المنزلية، وصناعة المجوهرات والإكسسوارات، والتحف المستفادة من بقايا قشرة النارجيل بالإضافة إلى منتجات النحت على العظام والأصداف والخشبيات وصناعة الأثاث .وتشارك في فعاليات المعرض الدولي للصناعات الحرفية إلى جانب السلطنة كل من قطر والأردن ولبنان والسودان ومصر والجزائر والهند وإيران وماليزيا ونيجيريا وأوزبكستان والصين وتركمانستان وسيرلانكا بالإضافة لعدد من الهيئات والمنظمات الدولية المختصة بالصناعات الحرفية كمجلس الحرف العالمي حيث يقدم المعرض حرفا مطورة تعرض لأول مرة في مجالات مختلفة كتشكيل الزجاج والفضيات والمشغولات النحاسية وحياكة السجاد اليدوي والصباغة الطبيعية المستفادة من البيئة إلى جانب النسيج الصوفي واليدوي والفخاريات والخزف والتحف. عبد الحق الطيار مشارك من الجزائر يقول : إن المعرض يدل على التطور والدعم والاهتمام الذي يحظى به القطاع الحرفي في السلطنة لذلك يعتبر فرصة مميزة لنا كحرفيين في تسويق منتجاتنا الحرفية إلى جانب التعريف بالصناعات الحرفية التي تزخر بها دولنا كما يعتبر فرصة للزوار الذين يسعون لاقتناء المنتجات الحرفية من مختلف دول العالم ، فالمعرض الحرفي تجمع حضاري وثقافي مميز يعبر عن هوية الدول المشاركة والتي تقوم من جانبها بتقديم أرقى المنتجات الحرفية ذات القيمة النفعية والجمالية لإظهار التطور الذي يحدث في القطاع الحرفي " .هذا وتسعى الهيئة من خلال تنظيمها للمعرض الدولي للصناعات الحرفية إلى ترسيخ ثقافة الأداء المؤسسي للحرفيين وذلك بالاطلاع على التجارب والخبرات الدولية والمجيدة في الإنتاج والتسويق والعمل الحر بالإضافة لإكساب الحرفيين مهارات أكثر فاعلية في التواصل المجتمعي والمعرفة الترويجية إلى جانب استعراض عدد من المبادرات الداعمة للنهوض والتطوير الحرفي ، كما تهدف الهيئة إلى التعريف بالكفاءات الحرفية العمانية وذلك من خلال تقديم عروض حية لعدد من الحرفيين في مختلف الصناعات الحرفية كصياغة المشغولات الفضية والسعفيات والتطريز والنسيج القطني والصوفي بالإضافة إلى الصناعات الفخارية ، إلى جانب إطلاع زوَار المعرض على نماذج متعددة من الصناعات الحرفية المطورة ، وتحرص الهيئة على تعزيز الحوار الحضاري وتقدير الموروثات الحرفية وذلك بتعريف الزوار بمختلف الصناعات الحرفية إضافة إلى تقديم معلومات متكاملة للزوار عن المشاريع وبرامج الدعم والرعاية الحرفية التي تنفذها السلطنة بهدف تطوير الموروثات الحرفية ، كما تحرص الهيئة من خلال المشاركات الخارجية للاستفادة والاطلاع على التجارب والخبرات المتنوعة لمختلف الهيئات والمؤسسات الدولية التي تعنى بالصناعات الحرفية بهدف تعزيز القدرات والمهارات للقطاع الحرفي في السلطنة.وتعمل الهيئة العامة للصناعات الحرفية على تعزيز مجالات التعاون المشترك مع كافة المنظمات والهيئات المعنية بقطاع الصناعات الحرفية إلى جانب ما يتصل بهذا القطاع من تطوير وتنمية بالإضافة إلى حماية حقوق الملكية الفكرية للموروثات الحرفية .تجدرُ الإشارة إلى أن للسلطنة دورا رياديا بارزا في تأسيس قنوات من الشراكة العالمية الهادفة إلى تحقيق تفاهمات تعنى بصون الموروثات المعبرة عن الهوية الوطنية بالإضافة إلى سعيها من أجل المشاركة في تنفيذ مختلف المبادرات المتعلقة بحماية الصناعات الحرفية وتطويرها، وتحرص الهيئة العامة للصناعات الحرفية على تهيئة كافة مجالات التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية إلى جانب التأكيد على أهمية تأصيل الموروثات الحرفية وتوثيق هويتها الوطنية بما يضمن استمرار إنتاج الحرف وينمي من زيادة إقبال الأيدي العاملة الشابة الوطنية إليها باعتبار القطاع الحرفي من القطاعات الواعدة والآخذة في النمو مع تحقيقها لمعدلات مساهمة متزايدة في الناتج الوطني ومستوى الدخل لدى شاغلي الحرف.