كابول ـ وكالات:أعلن وزير الداخلية الأفغاني ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الذي وقع في العاصمة كابول إلى 103 قتلى و235 جريحا. وأوضح الوزير ويس أحمد بارماك في مؤتمر صحفي أن من بين المصابين أكثر من 30 من رجال الشرطة. فيما أعلنت الرئاسة الأفغانية حالة الحداد أمس الأحد على مستوى الدولة ، وذلك بعد الهجوم الإرهابي الذي شنته حركة طالبان على نقطة تفتيش تابعة للشرطة في العاصمة كابول، الذى أدى إلى مقتل 95 شخصا وإصابة 191 آخرين. وأمرت الرئاسة بتنكيس الأعلام على مستوى الدولة ومكاتب البعثات الدبلوماسية في الخارج. وتشهد العاصمة الافغانية كابول حالة استنفار قصوى الاحد غداة الاعتداء الذي ادى الى سقوط اكثر من مئة قتيل ومئتي جريح، واثار غضب افغان ينتقدون السلطات على شبكة الانترنت. لكن كابول التي تلملم جراحها بدت هادئة بشكل غير طبيعي لهذا اليوم، وحركة السير فيها تنساب بهدوء خلافا لما تشهده الشوارع عادة من ازدحام للسيارات واكتظاظ الأرصفة بالمارة.
في المقابل، تم تعزيز الوجود الامني عند الحواجز. وقالت شابة لوكالة الأنباء الفرنسية «كنا نرى شرطيين اثنين عادة للحراسة في الشارع الذي أعيش فيه لكنهم سبعة شرطيين صباح اليوم». وما زال موقع الاعتداء ومنطقة واسعة محيطة به مغلقين. واعلن وزير الداخلية الافغاني ويس برمك أمس الاحد ان عدد ضحايا الاعتداء السبت بلغ 103 قتلى و235 جريحا، مشيرا الى وجود عدد كبير من عناصر الشرطة بين الضحايا. وقال برمك في مؤتمر صحفي «لسوء الحظ، توفي العديد من الجرحى منذ نقلهم الى المستشفى، وبلغ عدد الشهداء الآن 103 قتلى و235 جريحا».
واضاف «فقدنا ايضا عددا كبيرا من ضباط الشرطة، خمسة منهم دفعة واحدة فضلا عن اصابة 31 بجروح». وتابع الوزير الافغاني ان «الصور الجوية تظهر شرطيا يدقق في سيارة اسعاف اولى عند الحاجز الاول حيث نراه يتحدث الى السائق قبل السماح له ولسيارة اسعاف ثانية بالمرور، معتقدا انها ترافق (السيارة) الاولى». واكد ان «سيارتي الإسعاف توقفتا في موقف سيارات المستشفى قبل الخروج بعد 20 دقيقة متوجهتين الى الحاجز الثاني الذي اوقفهما حيث وقع الانفجار». ويقع المستشفى بين الحاجزين، ويمنع الثاني من الوصول الى مقر الاتحاد الأوروبي وسفارتي الهند والسويد.ولم يحدد الوزير مصدر الصور الجوية. وكانت وزارة الصحة اعلت ان عدد القتلى استقر على 95 شخصا لكن عدد الجرحى ارتفع الى 191 (158 في الحصيلة السابقة) كما قال الناطق باسم الوزارة وحيد مجروح. ووقع تفجير سيارة الإسعاف المفخخة الذي تبنته حركة طالبان، في وسط كابول في شارع يفترض انه يخضع لاكثر الاجراءات الامنية شدة لأنه يضم عددا من المؤسسات بينها وزارة الداخلية وممثلية الاتحاد الأوروبي ومدرسة ثانوية للبنات والمجلس الأعلى للسلم وسفارتي الهند والسويد. كان هذا الاعتداء أحد اعنف الهجمات التي ضربت كابول في السنوات الأخيرة، والثالث خلال أسبوع في افغانستان بعد الهجومين على فندق انتركونتيننتال الفخم في 20 يناير وعلى المنظمة غير الحكومية «سيف ذي تشيلدرن» في جلال أباد (شرق) الأربعاء. وقال مصدر أمني غربي إن حالة التأهب ما زالت في الحد الأقصى منذ عشرة أيام. ويبدو الأجانب خصوصا مهددين وكذلك الأماكن التي يرتادونها بما في ذلك الفنادق والمحلات التجارية وكذلك السفارات ومقرات الامم المتحدة التي تخضع كلها لإجراء يلزم موظفيها بالبقاء في داخلها. وقال مرواس بارسا الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان في تغريدة على تويتر أن «الحكومة يجب ان تعلن حالة الطوارىء». ودعا السلطات الى «التقرب من الأسرة الدولية لمواجهة الهجمات الإرهايبة لاعداء افغانستان». وكتب سليمان من جهته أنه «لا يمكن الانتصار في الحرب على الارهاب بالصولات والتغريدات (الإدانة).على الحكومة الرد بالوسائل نفسها التي يستخدمها رعاة الإرهاب».