طهران ـ وكالات: أُفرج عن سبعين شخصا من الذين شاركوا في مظاهرات شعبية مناهضة للحكومة في إيران بعد ساعات من جلسة خاصة للبرلمان عن الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن النائب العام لطهران عباس جعفري دولت ابادي قوله إن "هذا الاتجاه (إطلاق السراح) يجب أن يستمر" باستثناء حالات متورط فيها زعماء عصابات ومثيرو شغب. إحدى النقاط الرئيسية للجلسة الخاصة المغلقة، التي دعا إليها فصيل إصلاحي من النواب، هو ضمان أن يحصل المتظاهرون المحتجزون خصوصا الطلبة على مساعدة قضائية معقولة ومراجعة وتصحيح فوري لأي اعتقالات تم اعتبارها بأنها "خاطئة". وقال بهروز نعمتى المتحدث باسم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني لوسائل إعلام إيرانية: "لا نريد أن تنتهك حقوق الشعب لأن لديهم انتقادات". كما حذر من أنه لن يتم إبداء أي تعاطف تجاه المشاغبين.ونتيجة للجلسة الخاصة ، يتعين على كل السلطات الإيرانية المعنية أن تقدم تقارير بشأن أسباب الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البلاد، وكذلك أعداد المعتقلين الحالية. وقال بهروز نعمتى : " "يجب أن تضيف الحكومة مطالب المتظاهرين إلى الأجندة ومراجعتها بعناية". ووفقا لوسائل إعلام متعددة، شارك في الجلسة وزير الداخلية وقادة أجهزة الاستخبارات وكبار القيادات الأمنية وقادة الحرس الثوري ورئيس التليفزيون وأمين مجلس الأمن القومي. وقال نيماتي إن من المهم بالنسبة إلى لاريجاني ألا تفتك الاحتجاجات بالوحدة الوطنية للبلاد، ما يعني أنه يجب تجنب التوترات. ويخشى الإصلاحيون أنه يمكن أن يستخدم المتشددون الاضطرابات كحجة للدعوة إلى تغيير المسار المعتدل الذي تنتهجه الحكومة. كما حذر جعفري دولت أبادي من صراع سياسي داخلي على السلطة، قائلا إن "ذلك بالضبط ما يسعى إليه أعداؤنا"، مضيفا أنهم يريدون المبالغة في الخلافات بين الفصائل السياسية وخلق "مناخ من عدم الثقة"، ودعا الإيرانيين للعمل سويا لمنع أعداء البلاد من الوصول إلى هدفهم. من جهته قال الرئيس الإيراني حسن روحاني امس الاثنين إن الاحتجاجات التي هزت إيران ليست موجهة إلى الاقتصاد فحسب، وذلك في تصريحات تشير إلى أنها تستهدف أساسا المحافظين المتزمتين الذين يعارضون خططه الرئيسية لتوسيع نطاق الحريات الفردية في الداخل وتعزيز الوفاق في الخارج. كما دعا الرئيس روحاني الذي هزم مرشحين متشددين مناهضين للغرب وفاز في الانتخابات العام الماضي إلى رفع القيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المحتجون المناهضون للحكومة وذلك في أصعب تحد تواجهه السلطات المتشددة منذ عام 2009. ونقلت وكالة تسنيم الاخبارية عن روحاني قوله "سيكون تحريفا (للأحداث)، وكذلك صفعة للشعب الإيراني، القول إن مطالبه كانت اقتصادية فقط". وأضاف "الشعب له مطالب اقتصادية وسياسية واجتماعية". وقال روحاني "لا أحد بريء. وللناس انتقاد الجميع". كما رفض روحاني الدعوات التي يطلقها رجال الدين المتشددون الذين طالبوا الحكومة بمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل بشكل دائم. وقال روحاني "استخدام الناس لوسائل التواصل الاجتماعي يجب ألا يقيد بصفة دائمة. ولا يمكن أن نتصف باللامبالاة حيال حياة الناس وأعمالهم".