بعد وصول منتخبنا للمربع الذهبي لخليجي 23 عن جدارة واستحقاق وتصدره لمجموعته الأولى برصيد (6) ، وقبلها إخراجه لمنتخبين كبيرين وهما الكويت صاحب الأرض والجمهور والسعودية صاحب التاريخ الكبير والمتأهل لنهائيات كأس العالم القادمة في روسيا 2018م ، وكذلك إعادة المنتخب الإماراتي إلى المركز الثاني بالمجموعة بعد أن كان متصدرا لها ، هو أمر إيجابي للغاية ، سيكون مردوده كبيرا وداعما للأحمر في الوقت القادم من مسيرته بالبطولة ، وبالتالي فإن هذه الأمور يجب أن تكون في مخيلة اللاعبين ، حيث إن الأحمر العماني تفوق على فريقين هم أكثر الفرق حصولا على اللقب ، فالكويت هو زعيم الخليج ، والسعودية يأتي خلفه بعدد الألقاب وقبلها أحد الفرق التي تواجدت في منافسات عالمية وقارية وبعطاءات متميزة بطبيعة الحال ...
ما أود قوله هنا ... هو أن لاعبي منتخبنا رغم أنهم في مقتبل العمر وأنهم ما زالوا قليلي الخبرة إلا (كانو) الذي خاض (8) بطولات خليجية على التوالي ... يجب عليهم استثمار هذا الجانب بشكل كبير ... وبأن يكون لهم محفز رئيسي في أن يتجاوزوا المربع الذهبي أيا كان المنافس .... فهم تخطوا مرحلتين صعبتين جدا وأمام فريقين تاريخيين ... لذلك لا أعتقد بأن القادم في المربع الذهبي سيكون مستواه وخبرته أعلى من الفرق التي مررنا عليها في المجموعة الأولى ، وبات على الجهازين الفني والإداري التركيز على هذا الجانب ، وبأن الكرة تعطي من يعطيها وليس من يلعب هي الأسماء أو التاريخ ، وباعتقادي بأن هذه البطولة بإمكانها تسجيل تاريخ كروي جديد للكرة العمانية إذا ما أيقنا بإمكانياتنا وقدراتنا بشكل مباشر ، لأن الواقع يقول بأننا أفضل الفرق المتواجدة بالكويت منذ انطلاق البطولة وحتى الآن وهذا بشهادة الجميع دون استثناء ...
الفرحة التي شهدتها على وجوه جماهير الأحمر العماني هي ليست مصطنعة بقدر ما هي خارجة من الوجدان وصادقة دون أدنى شك ، وما تلك المسيرات الحاشدة التي طافت شوارع الصالحية في مدينة الكويت حتى ساعات متأخرة من الليل إلا تأكيد على عشق هذا الجمهور للفريق الأحمر ، وبطبيعة الحال فإن الإعداد كلما كثرت لمساندة المنتخب فإن مردودها سيكون أكبر على نفسيات اللاعبين بالميدان ، وسيكون تأثيرها بمثابة مفعول السحر لأبناء عمان ، ومن هنا أطالب وأنادي حالي حال آلاف العمانيين بأن نجد شركات القطاع الخاص وعدد من المؤسسات الحكومية الوقوف بكل قوة مع هذا الجانب ، ومحاولتها تسهيل مهام حضور الجماهير العمانية إلى الكويت ، خاصة وأن هناك دولا مشاركة قامت بهذا العمل بشكل كبير ، وشاهدناه على شاشة التلفاز أمام مرأى الجميع دون تسويف ، فمتى سنتلقى أخبارا سارة باستيقاظ هؤلاء من سباتهم العميق ، ودعمهم لتطلعاتنا بدعم الجماهير الوفية قبل لقاء الحسم بالمربع الذهبي ... فهل من مجيب !!
آخر المطاف
خليجي للأبد ... شعار امتلأت به كل شوارع الكويت ... في تعبير واضح وصريح على أهداف نبيلة سعت لها الكويت عبر هذا التجمع الخليجي الثالث والعشرين ... فهل تنجح !!

صالح البارحي
من اسرة تحرير الوطن
[email protected]