عبري ـ من سعيد بن علي الغافري :
تزخر قرى ولاية عبري بمحافظة الظاهرة بتعدد شواهدها التاريخية والأثرية التي تحكي ملحمة فنون العمارة العمانية وهندسة العمران فهي شامخة بأمجادها وتشكيلاتها وإبداعاتها تحكي قصة مئات من السنوات الماجدة وعراقة الحضارة التاريخية لهذا البلد المعطاء وفي كل قرية ومدينة في عبري هناك مشاهد من القلاع والحصون والأبراج والمواقع الأثرية في بات ووادي العين وفج الصخام وخدل وغيرها من الأماكن والحارات العريقة التي تحكي قصة حياة مجتمع عريق لكل من سلك طرقاتها تتناثر هنا وهناك وفي بلدات وقرى عبري وأشهرها حارتا الرمل والسليف جميعها تشكل قبلة سياحية هامة لزوار هذه الولاية للقاطنين والزائرين.
في هذا الاستطلاع عدسة الوطن تبحر في عمق وعبق التاريخ الموغل بالبطولات التي قام بها الإنسان العماني على مدى عصور لها حكايات وماض تليد فيعد حصن عبري العريق القابع بين أحضان سوق وضواحي عبري والذي قامت وزارة التراث والثقافة بترميمه من أهم المعالم التاريخية بالولاية ويقع وسط المدينة ويتميز بنقوشه ومداخله وغرفه المتعددة وهو معلم سياحي بارز وبالحصن مسجد تقام به جميع الصلوات وصلاة الجمعة كما يعد حصن الشحشاع من المعالم الأثرية ويقدم صورة جمالية أخرى للولاية ويقع هذا الحصن في الجبل المسمى الشحشاح.
أيضا تزخر بلدة مقنيات بوجود حصن الأسود شامخا ويضم الحصن أربعة أبراج وهي برج الريح وبرج المراقبة وبرج الصباح وبرج سليمان وبه مسجدان أحدهما داخل الحصن والآخر خارجه كما يعتبر حصن الغبي من الحصون القديمة في بلدة الغبي الأثرية ويطلق عليه بيت الدك ويتكون من بيوت قديمة ذات تراث عريق وبه عدة أبراج وفي بلدة العينين بولاية عبري يستقبلك بيت وحصن العينين بشموخه ويقع في مساحة رحبة مع مدخل البلدة وبه غرف متعددة.
أما قلعة وحارة السليف وحارة الرمل من أبرز المعالم التاريخية بالولاية وما يميز الحارتين بأنهما تقعان على سفح الجبل وبهما بيوت أثرية متعددة تحكي مسيرة حياة الانسان العماني وحضارته التليدة.
وفي بلدة الدريز معلمان آخران يزخران بالإرث التاريخي القديم كما تمثل مدافن بات ووادي العين الأثرية رمزا من رموز الحضارة القديمة ومزارات سياحية ثرية للسياحة الداخلية التي تستقطب العديد من الزوار جميعها تدعو لفتح قنوات الاستثمار وتعزيز بنيتها التاريخية والحضارية العريقة .