على مساحة 6 ملايين و400 ألف متر مربعالمزرعة تم اعتمادها من أكبر المراكز البحثية في مجال الزراعة العضوية في ألمانيا ومصر تضم 100 ألف نخلة ويتوقع إنتاجها 10 آلاف طن من التمور العضوية سنوياكتب ـ وليد محمود :يسعى مشروع زراعة المليون نخلة إلى تنويع إنتاج النخيل وإضافة قيمة كبرى لمزارع النخيل والتي وصل عددها الآن إلى 11 مزرعة في سعيه نحو الوصول إلى مليون نخلة وفي هذا الإطار تم تخصيص مزرعة مسروق بولاية عبري بمحافظة الظاهرة لكي تكون مزرعة عضوية والتي تعتبر الأكبر على مستوى السلطنة ويتوقع أن تكون من أكبر المزارع على مستوى العالم في مجال الزراعة العضوية .واوضح الدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير التنفيذي للمركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة لـ" الوطن" بأنه يوجد لدينا 11 مزرعة تم اختيار إحدى المزارع وهي مسروق بولاية عبري بمحافظة الظاهرة والتي تتسع لحوالي 100 ألف نخلة لتكون المزرعة العضوية الأكبر على مستوى السلطنة ومن المتوقع ان تكون من كبريات المزارع على مستوى العالم .ونظرا لأن الزراعة العضوية لها سوق رائج على مستوى العالم لذلك نهدف لأن يكون إنتاجنا في هذه المزرعة إنتاجا عضويا يستهدف الفئات التي لا تطلب إلا هذا النوع من المنتجات وهي مزرعة رائدة ومتميزة في مجال الزراعة العضوية والمزرعة على مساحة 6 ملايين و400 ألف متر مربع لإنتاج التمور حيث يتوقع أن تنتج حوالي 10 آلاف طن من التمور العضوية سنويا .وتوقع الشقصي أن تكون هذه المزرعة من كبريات المزارع على مستوى العالم وهي الأولى على مستوى السلطنة والعالم العربي بهذا الحجم.وقد حصلت مزرعة مسروق احدى مزارع مشروع زراعة المليون نخلة بديوان البلاط السلطاني على شهادة الاعتماد كأول مزرعة عضوية للنخيل بالسلطنة والمنطقة من قبل هيئة الاعتماد الوطنية لجمهورية ألمانيا الاتحادية (DAKKS) والمركز المصري للزراعة الحيوية (COAE) وفي هذا الاطا اكد الشقصي على أن هذا الإنجاز الكبير تحقق بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهود القائمين على المشروع الذين لم يتوقف جهدهم في سبيل تنفيذ الاوامر السامية لجلالته في هذا المشروع .والزراعة العضوية حسب تعريف الاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية (IFOAM) نظام زراعي بيئي مأخوذ من الطبيعة ذو أبعاد اقتصادية واجتماعية يهدف إلى إنتاج غذاء لا يعتمد على أية إضافات كيميائية أو هرمونية مراعاة للتوازن الطبيعي ودون الاخلال بالنظام البيئي الطبيعي.ويتجه العالم اليوم نحو المنتجات العضوية ليس فقط في الدول المتقدمة بل في جميع أنحاء العالم، فلقد أصبح المنتج العضوي عنصراً هاماً في التنافس الاستراتيجي لتجار المنتجات الزراعية في كثير من دول العالم، حيث قدرت قيمة المنتجات العضوية في عام 2010 م بحوالي 94.2 مليار دولار.وتعتمد الزراعة العضوية بصفة أساسية على نظام الدورة الزراعية حيث يعاد استخدام المواد العضوية من داخل المزرعة لإنتاج السماد العضوي الذي ينتج من خلال تدوير المخلفات الزراعية النباتية كمخلفات النخلة والمخلفات الحيوانية ( المنتجات الثانوية) وتحويلها إلى مواد نافعة خصبة وغنية بالعناصر العضوية الطبيعية التي تحتاجها التربة من خلال نظام تسميد مناسب دوري بحيث يتم الابتعاد بشكل تام عن الاسمدة الكيماوية ومنظمات النمو والمواد الأخرى المضافة لما لها من تأثير سلبي على التربة والمياه الجوفية والقيمة الغذائية للمنتج.تجدر الإشارة الى أن استخدام هذا النوع من الزراعة لا يعني أن غيرها من الزراعات هي اقل أمنا نظرا لما تحتويه من الأسمدة الكيميائية او المركبات الكيمائية المستخدمة في القضاء على الآفات والأمراض أو الهرمونات المضافة فهي ايضا تستخدم بالقدر الذي يحفظ لها امانها وصلاحية استهلاكها وكذلك جودتها الا أن ما يميز الزراعة العضوية هو خلوها بتاتا من اي منتج كيميائي حتى فيما يتعلق بالمكافحة والتي تكون المكافحة الحيوية اداتها وطريقة من طرق الدفاع عنها من الأمراض والآفات والذي بدوره يرفع قيمتها لدى المستهلكين الذين هم حريصين على تناول مثل هذا النوع من الأطعمة الغذائية العالية الجودة ناهيك عن المواد تحتويها وهي أعلى كثيراً عن غيرها من الزراعات مثل فيتامين "ج" والحديد والماغنسيوم والفوسفور وكذلك المعادن الغذائية الهامة لتغذية الإنسان.وقد وقع الاختيار على مزرعة مسروق كإحدى المزارع التابعة للمديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة نظرا لما تحتويه من ميزات اهمها العدد المراد زراعته في هذه المزرعة والمقدر بمائة ألف نخلة والذي بدوره سيلبي الطلب المتزايد على المنتجات العضوية المختلفة، كما أن موقعها بعيدا عن المزارع الأخرى يجعلها أكثر امانا من الإصابات او الآفات التي قد تعترضها.وتقع مزرعة مسروق في ولاية عبري بمحافظة الظاهرة وتبعد 360 كيلومترا عن محافظة مسقط وتضم المزرعة حالياً أربعة أصناف من النخيل وهي الفرض، والخلاص، والمجهول، والفحول .