يقدم درساً في الصداقة التي تتوطد بعد العداوة والمنافسة الشرسة

القاهرة ـ من إيهاب حمدي:
فيلم حارس القاتل المأجور او "The Hitman’s Bodyguard " ليس فيلم حركة فقط رغم أن أغلبه يدور في إطار المواجهات الشرسة والمطاردات المتنوعة والمواجهات الشخصية، لكنه أيضا فيلم يقدم الفكاهة والأكشن بجانب المناقشة الإنسانية والفلسفية لفكرة تحقيق العدالة وإيقاع العقاب المناسب للمجرمين. كما يقدم لنا الفيلم أيضا درساً جميلاً في الصداقة التي تتوطد بعد عداوة شديدة، ومنافسة شرسة، كما يحاول الفيلم تبيض وجه المحكمة الدولية التي لا تستأسد الا على منتسبي الدول النامية والفقيرة، حيث يبرز لنا الفيلم دورها في محاولة محاكمة السياسي الروسي المتورط في جرائم الحرب والتطهير العرقي، والمذابح والانتهاكات ضد الإنسانية.

قاتل محترف مستعد للشهادة

كينكايد، او"صامويل جاكسون " قاتل محترف من أقوى القتلة في العالم، ضده قضايا في عشر دول مختلفة، تقوم المحكمة الدولية باعتقاله في مانشستر وعقد صفقه معه للإدلاء بشهادته وتسليم أدلة تدين الرئيس السابق لروسيا البيضاء فلاديسلاف دوجوفيتش "جاري أولدمان". كينكايد رجل عجوز والحفاظ على حياته ثمن لمعاقبة دوجوفيتش دولياً، حيث قام الأخير بقتل كل شهود العيان على جرائمه ولم يتبق سوى كينكايد الذى بحوزة الانتربول الدولي. صفقة كينكايد تشمل عقوبة مخففة له بالإضافة الى إطلاق صراح زوجته وحبيبته "سلمى حايك ". يولى الانتربول مهمة نقل كينكايد من مانشستر الى هولندا مقر المحكمة الدولية لفرقة متعددة قوامها الانتربول ويشرف عليها العميلة الناشئة أميليا " الودي يانج".لكن في الطريق يحدث ما كان متوقعاً وهو مهاجمة فرقة النقل من قبل رجال دوجوفيتش ، الامر الذى يحدث مقتلة عظيمة في شوارع مانشستر يتمكن على اثرها كينكايد والعميلة اميليا من الهروب واللجوء الى احد البيوت الآمنة الخاصة بالانتربول.تجد العميلة نفسها في مأزق كبير حيث تأكدت أن فرع الانتربول مخترق لأنه لا يعلم احد بموعد سفر كينكايد الا الانتربول فقط ، فتقرر اللجوء الى حبيبها السابق الحارس الشخصي الأمهر في العالم مايكل برايس"رايان رينولدز".

الحارس الشخصي
مايكل برايس هو حارس شخصي ماهر جداً كان على رأس من يحرسون الشخصيات الغنية والمهمة في العالم الى أن تعرض لحادث قبل سنتين جعل سمعته تتلوث حيث تم اغتيال مفاجئ لتاجر أسلحة صيني ثري كان قد استأجر مايكل لحمايته ، واتهم مايكل في ذلك الوقت صديقته أميليا بالوقوف وراء الحادث وإخفاء بعض المعلومات عنه وانفصل عنها واصبح يعمل حارسا لشخصيات متوسطة من صغار تجار المخدرات والسلاح.
تتصل إميليا بمايكل وتطلب منه الحضور الى البيت الآمن لمهمة عليه إنجازها من أجلها، يرفض مايكل للماضي السيىء بينهما لكنها تبتزه وتهدده انها ستفضح عمله للبوليس الدولى وتبعده عن الانضمام الى فرقة محترفة تابعة للانتربول يسعى بشدة للانضمام اليها ، فما كان منه الا ان رضخ للأمر وذهب الى المكان الموعود.

غريمان قويان
من اللحظة الأولى التي يشاهد فيها مايكل القاتل المحترف كينكايد نعرف ان الامر بينهما ليس على ما يرام وأن اموراً كبيرة فكاهية ربما، تراجيدية ربما أيضا ستحدث لهما، فالاثنان غريمان قديمان أحدهما قاتل محترف والآخر حارس شخصي الأول يستهدف الشخصيات والثاني يحاول حمايتهم ولاشك انهما قد تقابلا سابقا مراراً .
وبعد شجار عنيف بينهم اقرب الى الترحيب بين الأعداء تهدأ الأمور ويستجيب مايكل لحماية كينكايد لكن لا يمر وقت طويل حتى يعرف الانتربول بوجودهم فيداهمهم في نفس اللحظة التي يعرف بها رجال دوجوفيتش مكانهم أيضا عن طريق مصدرهم في الانتربول العميلة ايلينا.
يستطيع كينكايد ومايكل الهروب في أول مرة من رجال دوجوفيتش ورجال الانتربول بينما تذهب العميلة ايلينا الى الانتربول لتسليم نفسها وإجلاء الحقيقة ورهن مستقبلها المهنى والشخصي بنجاح مايكل في توصيل كينكايد الى مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

رحلة خطرة ممتعة
يقضي كينكايد ومايكل يومان كاملاً معاً للوصول الى مقر المحكمة للادلاء بالشهادة في هذه الرحلة قصيرة الأجل كثيرة الأحداث يتعرض الاثنان لعشرات المطاردات العنيفة والصعبة بالسيارات تارة وبالموتوسيكلات تارة أخرى وبالمواجهات الشخصية تارة ثالثة، حتى باللانشات البحرية تحدث المطاردات بين رجال دوجوفيتش، والاثنين لكن يستطيع الاثنان الوصول بسلام الى مقر المحكمة في الدقيقة الأخيرة قبل انقضاء الدعوى.
على جانب آخر كان هناك مباراة ممتعة وشيقة بين الاثنين حيث الصراع بينهما على من هو الأفضل فيضحكون ويضحكوننا تارة ويتشاجرون ويثيروننا تارة أخرى خاصة بعدما يعترف كينكايد لمايكل انه هو من قتل العميل الذى كان سببا في إبطاء التقدم المهني له ويعرف مايكل ان حبيبته ايلينا ليس لها يد في الأمر.
يستطيع الاثنان الوصول الى مقر المحكمة وتقديم الأدلة التي تثبت ادانة دوجوفيتش الامر الذى يجعل الأخير يعترف بالجرائم سريعا لكنه كان قد بر خطة نفذت جيدا وهو تفجير مبنى المحكمة اذا استطاع الشاهد الوضول اليها والهروب وهو ما كاد ان ينجح فيه لولا ان استطاع كيناكيد تعقبه وقتله أعلى مبنى المحكمة قبل ان يستقبل طائرة للهروب أعدها له رجاله .
ويعود مايكل لحبيبته، وتطلق المحكمة صراح زوجة كينكايد ، ثم يهرب الأخير ويلحق بها حيث هي وتترقى ايلينا في عملها .
فيلم حارس القاتل المأجور او " The Hitman’s Bodyguard من اخراج " باتريك هيوز" وكتب السيناريو له " توم أوكنور " وهو يندرج تحت نوعية أفلام الكوميديا والحركة، مدته (118) دقيقة، وقد حصل على تقييم (7.0) على موقع imdb.com