بعض المقاصف لاتتم مراقبتها وتقدم وجبات غير صحية للطلبة


أولياء الأمور :
على المقاصف دور في نشر ثقافة التغذية السليمة والصحية

لابد أن تكون هناك آلية ومراقبة لما تقدمه من وجبات لأبنائنا

يجب اختيار الشركة المناسبة التي تلتزم بالشروط والأنظمة وليس همها الربح المادي فقط

تحقيق – سعيد بن علي الغافري ومحمود زمزم :
تلعب المقاصف المدرسية دورا كبيرا في توفير الوجبات الغذائية لأبنائنا رغم أن بعضها لا تتوفر فيه أدنى الاشتراطات الصحية ولا تتم مراقبتها حيث تقدم للطلبة أحيانا وجبات سريعة تفتقر للجودة وربما تضرهم صحيا بدلا من أن تمدهم بالطاقة وتساعدهم على مواصلة يومهم الدراسي بنشاط .
وعلى الرغم من وجود اشتراطات ومواصفات للمقاصف حددتها وزارة التربية والتعليم إلا أن هناك تجاوزات من بعض أصحاب هذه المقاصف والذين همهم الربح السريع ولو على حساب صحة ابنائنا الطلبة .
" الوطن" التقت بعدد من أولياء الأمور الذين تحدثوا عن مشاكل المقاصف المدرسية وعن تأمين وسلامة الغذاء بتلك المقاصف وكيف تدار من قبل العاملين بها وكيف يتم الإشراف على عملهم.
في البداية يقول سيف بن سالم الغريبي : المقاصف المدرسية تعد بمكانة نشر ثقافة التغذية السليمة فالمدرسة والمنزل شريكان أساسيان في تنشئة الأجيال التنشئة الصحية والسليمة فكما قيل غذي جسمك تبني عقلك والتغذية الصحية السليمة هي أساس تنمية العقل وخلق جيل صحي يساهم بكل فعالية في بناء وطنة ومجتمعه فلابد أن تكون هناك آلية مقننة لما هية المقاصف المدرسية وما تقدمه من وجبات رئيسية لأبنائنا الطلبة واختيار الشخص المناسب أو الشركة المناسبة التي تلتزم بالشروط والأنظمة المعمول بها من وزارة التربية والتعليم بما تقدمه من وجبات وغيرها للطلاب في مدارسنا.
الرقابة
علي بن مطر بن سالم الحنشي يقول : المقصف المدرسي له دور فعال في تغذية الطلاب والحفاظ على سلامة وصحة الأبناء ومن وجهة نظري لابد أن تتوفر عدة شروط لضمان جودة ما يقدمه من خدمات أولها : تهيئة المقاصف المدرسية من حيث صيانتها وتهويتها ونظافتها وتوفير الأدوات اللازمة لحفظ المشروبات والعصائر وأيضا وجود الرقابة الصحية وتكثيفها المستمر قبل أن يتم بيعها للطلاب والطالبات في المدارس أيضاً دور الأسرة كبير حيث إنها تتحمل المسؤولية الكاملة في توعية الأبناء بتناول أو شراء ما يفيد صحتهم وتغذيتهم التغذية السليمة ولإدارة المدرسة دور كبير أيضاً في متابعة موجودات المقاصف من الوجبات والعصائر وغيرها وفق الاشتراطات التي وضعت من قبل مديرية التربية والتعليم حفاظاً على سلامة فلذات الأكباد.
مقترح
أحمد بن سعيد المزروعي يقول : الرقابة المستمرة وبصفة يومية على المقاصف المدرسية أمر في غاية الأهمية دون تفريط أو مساس بمصلحة الطلاب حيث إن وجبة الإفطار التي يتناولها الطلاب من المقصف المدرسي مهمة جداً تساعدهم في استمرارية دراستهم اليومية وتبني أجسامهم وعقولهم وهنا نقترح أن تكون الوجبات المقدمة والمشروبات خالية من الدهون والسكريات وإدخال الفواكه كالموز والتفاح والبرتقال في قائمة مبيعات المقصف المدرسي وأيضاً لابد من وجود شرط أساسي للمستأجر بأن يحمل سجلا تجاريا مصرحا له من جهة الاختصاص بمزاولة بيع وإعداد الوجبات والمواد الغذائية الآخرى في مقاصف المدرسة .
ضوابط .
جمال بن سيف الغافري يقول : إن الحفاظ على صحة وسلامة الطلبة والطالبات مسؤولية جسيمة بين البيت والمدرسة ولا شك بأن وزارة التربية والتعليم تولي اهتماماً بالغاً بتنشئة أبنائها التنشئة السليمة وإعدادهم وقد وضعت نصب أعينها كل ما يعني بسلامتهم وصحتهم ومن هنا لابد من ضوابط واشتراطات أكثر فاعلية لتفعيل دور المقصف المدرسي كمؤسسة تعاونية تعود بالنفع والفائدة المرجوة على الطلاب .
دور مجالس الأباء والأمهات
راشد بن حميد الشهومي أشار إلى أهمية دور مجالس الآباء والأمهات لإدخالهم كشركاء في وضع ضوابط المقصف المدرسي لكونه يعنيهم بالدرجة الأولى وهنا في حد ذاته تكون دراية تامة بما يقدم من وجبات وغيرها في المقاصف ومن وجهة نظري لابد من تطوير دور المقصف المدرسي وأن يكون تحت إشراف مباشر من إدارة المدرسة وعمل تقارير يومية تفيد بتقيد المستثمر بالشروط والضوابط أو الاستغناء عنه في حالة عدم التزامه بالاشتراطات الموضوعة في كراسة المزايدة ، كما نلاحظ بأن المقاصف المدرسية أصبحت لمن يدفع أكثر في المزايدات دون النظر إلى الجودة مما يكون المستثمر من أصحاب المؤسسات الصغيرة فالأجرة الشهرية ما بين مائتين إلى أربعمائة ريال عماني فمن يدفع أكثر ينال الصفقة مما يضطر البعض منهم إلى شراء سلع غير ذات جودة أو التعاقد مع مطعم بعيداً عن الاشتراطات الموضوعة لهدف المكسب وتسديد المستحقات المادية للتربية والتعليم عن الأجرة الشهرية للمقصف ، وأيضاً من خلال متابعتنا نجد عدم وجود الصيانة الدورية اللازمة للمقاصف وتهيئتها ونظافتها مما يجعلها بؤرة لتكاثر الحشرات والبكتيريا المعدية ، فأمنياتنا كأولياء أمور أن نرى المقصف المدرسي وهو يحقق أهدافه التي وضعت لأجله من مساهمة فاعلة في الجودة والإتقان والرقابة في خدمته .