بهدف بناء شخصية الطالب ودعمها
برنامج في إدارة السلوك الطلابي في المدارس وتشجيع المناظرات الطلابية

كتب ـ سليمان بن سعيد الهنائي:
تحرص وزارة التربية والتعليم على بناء شخصية الطالب وتقديم أوجه الدعم والرعاية المتنوعة للطلبة سواء على المستويات (الإكاديمية والإرشادية والصحية والإجتماعية .. وغيرها) من خلال حزم من البرامج لشرائح مختلفة من الطلبة بكافة المراحل الدراسية ليكون قادراً على التعايش مع متطلبات العصر وشريكاً فاعلاً في بناء الوطن.
ومن هذه البرامج والمشاريع دليل المناظرات الطلابية التي تعد من البرامج التي يتعرف بها الطالب على نشاط المناظرات الطلابية ودليل له من حيث التعريف بالمناظرات وطريقة إعدادها ومجرياتها وأسسها وضوابطها، وكيفية تطبيقها وكيفية تنظيم بطولات ومسابقات في مجال المناظرات الطلابية، بهدف اكساب الطلبة المهارات اللازمة للحوار المنطقي القائم على الحجة والبرهان واحترام الرأي وتعزيز ثقافة المناظرات وتشجيع الطلبة نحو البحث والتقصي عن المعلومة من مصادرها المختلفة بما يعود عليهم بالتوسع المعرفي والعلمي.
كما تسعى الوزارة الى إتاحة الفرصة الى إعداد فرق طلابية للمشاركات الخارجية في مجال المناظرات الطلابية وجاءت النتائج المشرفة والتي كللت بالعديد من الانجازات منها إحراز عدد من الطالبات مراكز متقدمة في مجال المناظرات الطلابية بدولة قطر كما تم تنظيم مسابقة أفضل عمل تطوعي والتي تعنى بنشر ثقافة العمل التطوعي وتهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي لدى الطلبة وإبراز أهميته في خدمة المجتمع المدرسي والمحلي، واستثمار الطاقات الطلابية لإيجاد الحلول المناسبة لبعض المشكلات في المجتمع المدرسي والبيئة المحيطة من خلال العمل الخيري والتطوعي وتم تنفيذ (22) من المشاريع التطوعية التي تخدم المجتمع المدرسي والمجتمع المحلي بمعدل مشروعين من كل مديرية تعليمية.
كما تواصل الوزارة تطبيق برنامج إدارة السلوك الطلابي في المدارس ويختص بتطبيق التدخلات السلوكية الإيجابية واستخدام الاستراتيجيات الحديثة في التعامل مع سلوكيات الطلبة والتدخلات السلوكية المناسبة مع الحالات الفردية للطلبة ذوي السلوك غير المرغوب ويهدف إلى توفير الدعم الإرشادي الملائم للطلبة وإكساب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين المهارات العملية في التدخلات السلوكية الإيجابية، والتعامل مع سلوكيات الطلبة بشكل إيجابي وعملي وفق الاستراتيجيات الإرشادية الحديثة حيث تم تطبيق جميع المدارس لبرنامج إدارة السلوك الطلابي بشكل سنوي، وتم إعداد دليل لإدارة السلوك الطلابي وتطبيقه في المدارس، وتم تنفيذ سلسلة من البرامج الداعمة للبرنامج مثل: برنامج تدريبي لمجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين ومشرفي الارشاد الاجتماعي حول استراتيجيات رعاية السلوك الطلابي لـ (25) مشاركاً، وتنفيذ (4) حلقات تدريبية ببعض المديريات التعليمية بالمحافظات للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين.
وسعت الوزارة الى الاستمرار في تطبيق برنامج التوعية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية لتوعية الطلبة في المدارس للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ويركز على تطوير مهارات الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في مجال التوعية حيث تهدف إلى حماية الطلبة وتوعيتهم حول مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية وسبل الوقاية منها، وتدريب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين على الآليات المختلفة لتوعية ووقاية طلبة المدارس من المخدرات والمؤثرات العقلية.
وتم تطبيق البرنامج التوعوي للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية بشكل سنوي في جميع المديريات، وتنفيذ الحصص التوجيهية والإرشادية بالمدارس للصفوف (5 ـ 12).
بالاضافة الى برنامج "فواصل" التوعوي وهو برنامج توعوي في مجال الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية التي تقدمها مؤسسة منتور العربية والمعد من قبل البرنامج الأوروبي للوقاية من إدمان المخدرات EU-DAP ويتضمن على ثلاثة كتيبات وهي:(التطبيقات، الأخصائي، الأهل)، وهو مبني على نموذج التأثير الإدراكي والاجتماعي، ويهدف إلى زيادة وعي الطلبة والأهل معا بمخاطر المخدرات من خلال مزج المعلومات بالمهارات الشخصية والاجتماعية وتنمية المهارات الحياتية وإحداث التأثير الاجتماعي والإدراكي، توفير برامج داعمة للمناهج الدراسية والعملية التعليمية، واكساب الأخصائيين أساليب واستراتيجيات جديدة في التوعية، وتوفير الفرص المناسبة لتفاعل الطلبة وإشراكهم بصورة إيجابية في أنشطة البرنامج لتحقيق الأهداف المرجوة، علما بأنه يستهدف طلبة المدارس من سن الثانية عشرة إلى سن الرابعة عشرة بالمدارس الحكومية والخاصة، والكوادر الإدارية والتدريسية وأولياء الأمور، والمدارس المستهدفة للتطبيق التجريبي للبرنامج (11 مدرسة حكومية و 3 مدارس خاصة) من محافظة مسقط التعليمية وتم اختيار شعبة واحدة من الصف الثامن من كل مدرسة، وتم مراجعة محتوى برنامج فواصل من قبل المختصين بوزارة التربية والتعليم وإجراء التعديلات عليه من قبل مؤسسة منتور العربية بما يتناسب مع البيئة العمانية والمناهج الدراسية ليكون برنامجا داعما للعملية التعليمية.
كما تم تطبيق مبادرة المدارس المعززة للصحة وإستمرارها وتنفيذها على المدارس يأتي ذلك بهدف إيجاد بيئة داعمة لعملية التعلم والصحة في آن واحد، وتعزيز الشراكة بين الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي لدعم كل ما يعزز الصحة وجعل البيئة المدرسية صحية ليساعد على دعم عملية التعليم والتعلم، وربط الصحة بمحور العملية التعليمية ومنتسبيها من المعلمين والطلبة وأولياء أمورهم والمجتمع المحيط بالمدرسة، وتعزيز أنماط السلوك الصحي السليم لأفراد المجتمع المدرسي، وتنمية الروابط بين المدرسة والمجتمع المحلي.
كما حرصت الوزارة الى إقامة مسابقة حفظ القرآن الكريم لذوي الإعاقة (السمعية – البصرية): حيث تم استحداث مستويين جديدين ضمن المسابقة العامة لحفظ القران الكريم للطلبة من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية ويأتي الهدف من ذلك إلى مساعدة الصم على حفظ كتاب الله، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة شرائح الطلبة ، وتشجيع الناشئة من ذوي الإعاقة على الإقبال على كتاب الله حفظا وتدبراً، وإذكاء روح المنافسة بين ذوي الاعاقة، واستهدفت المسابقة الطلاب من ذوي الإعاقة السمعية بمدرسة الأمل للصم، والطلاب من ذوي الإعاقة البصرية بمعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين، ونتج عن هذه المسابقة حصول الطلبة من ذوي الإعاقة السمعية على مراكز متقدمة في المسابقة خلال العام الدراسي (2015 /2016م).