في أيام طيبة مباركة تحتفي السلطنة بعيد الأضحى المبارك مشاركة الدول العربية والإسلامية هذه المناسبة الروحانية العظيمة، ولكن بأجواء من الخصوصية العمانية التقليدية والتي تتجلى في كافة المظاهر التي تبدأ مع بداية شهر ذي الحجة.فالخصوصة العمانية للاحتفال بعيد الأضحى المبارك تبدأ بهبطات العيد التي تقام في عدد كبير من ولايات السلطنة على مساحات مفتوحة من الأراضي أو تحت ظلال أشجار النخيل والمانجو والغاف، أو بالقرب من القلاع والحصون، أو تحت مظلات الأسواق العامة لتستمر حتى التاسع من ذي الحجة، في إرث تحافظ عليه الأجيال المتعاقبة، ويشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين والمقيمين والسياح .كما يحرص العماني على الاحتفال بكل يوم من أيام العيد والتي تستمر لأربعة أيام وفق مظاهر خاصة بكل يوم ليخصص فيها طهو اللحوم بطريقة محددة، منها لحم الشواء ولحم المشاكيك وعرسية اللحم واللحوم المقلية، حيث لكل طريقة مستلزماتها وبهاراتها وطريقة إعدادها باستخدام وسائل تقليدية يشمل بعضها دفن اللحم لساعات طويلة في حفرة مخصصة لذلك (التنور)، واستخدام منتجات النخيل وأوراق الموز، إضافة إلى طبخ اللحم على الحجر، هذا بالإضافة إلى الحلوى العمانية التي تعد جزءًا مهمًّا وأساسيًّا من واجبات الضيافة العُمانية لا سيما في الأعياد والمناسبات.كذلك يمثل العيد فرصة للتزاور وصلة الأرحام، حيث يحرص العمانيون على الالتقاء في المجالس العامة لتبادل التهاني، وزيارة الأرحام والأقارب، وإقامة الفنون التقليدية في بعض الولايات، والمحافظة على ارتداء الملابس العمانية التقليدية.ولأنهم زينة الأعياد وشعار بهجتها، يأخذ الأطفال حقهم من الفرحة والبهجة والسرور ليرتدي الأولاد والبنات أزهى ملابسهم محافظين على الزي العماني، فيما تشهد بعض ولايات السلطنة إقامة التهلولة للأطفال وهي عبارة عن مسير للأطفال في الأحياء السكنية مرددين فيه التكبير والتهليل.حفظ الله بلادنا آمنة مستقرة وكل عام والجميع بخير.المحرر