أقف الآن على عتبة بوابة الخروج من مطار أثينا الدولي، الناس أمامي قعود على حقائبهم ينظرون حافلات النقل العام أو هم وقوف على الرصيف انتظارا لسيارة صديق أو قريب تقلهم مع الحب والشوق والورود، وأما أنا فحتى هذه الساعة لا أدري أين أنا وما الغاية الرئيسة لوجودي في هذا المكان، صفحات ذاكرتي البيضاء تشير الى أن هناك عرسا لفتاة يونانية سوف نحضره، لكن أين وكيف ومتى وماذا سنفعل في سائر الأيام؟، لم يكن شيء من ذلك يشد اهتمامي البتة، كنت حقا فارغ العقل والروح وفارغ اليدين أيضا، لا بأس في ذلك فأنا أحب أن أكون هكذا أحب الفراغ، خاصة إن كان لديك صديقان يمكنك أن تعتمد عليهما في كل شيء، الشيء الوحيد الذي كان يشغلني هو حقيبة ظهر سوداء صغيرة معلقة على كتفي والتي وضعت فيها جميع ما أحتاجه في الدنيا، ملابس ساترة وجواز سفر وبطاقة ائتمان بنكية وكتابين، نعم هذا فقط كل ما يحتاجه الانسان في الدنيا وأما سائر الأشياء فهي تأتي لاحقا.كان حمد مشغولا بمكالمة هاتفية عندما طلبنا فجأة للاجتماع الاول، تحدث بنبرة معتذرة جدا، وقال بأن الفتاة التي كان يفترض بها أن تقلنا من المطار سوف تتأخر كثيرا وأنه يفضل أن نصعد إحدى هذه الحافلات لتوصلنا وسط المدينة فنلتقي بها هناك، فوافق خالد ولم يكن لي بد رغم أني لم أفهم حقيقة لماذا علينا أن نذهب الى لقاء هذه الفتاة اليونانية طالما ان لدينا عنوان الفندق وأجرة النقل وهي نفسها أيضا لم تتكلف العناء لاستقبالنا من المطار، لذلك عندما كنا في حافلة النقل العام همست باستفهاماتي تلك في أذن خالد كيلا يسمعنا أحد، لكنه ضحك وأخبر حمد ساخرا مني ومستنكرا اعتراضي، أخذ حمد يتأمل خالد بنظرات هادئة ثم حول نظرات ثاقبة الي ابتسم شتمنا قليلا وأكد بصرامة بأنه شاورنا قبل صعود الحافلة ووافقنا وبالتالي لا يحق لنا الاعتراض الان..حسنا حسنا لا بأس في ذلك ، بل من حسن الطالع علي أن أبدأ رحلتي بلقاء فتاة يونانية جميلة، ثم تركتهما وحدهما يتحدثان في المقعد الاخير من الحافلة وتقدمت صفا واحدا أمامهما، حيث يمكنني أن أجلس بجوار النافذة وأقلب نظري في وجوه الركاب وحقائبهم وسيقانهم، وأرجو الا يستغرب أحدكم من سبب رغبتي في تأمل سيقان الناس، الكثير من تصرفاتنا التلقائية لا نجد لها تفسيرا حقيقيا، لكن تصور نفسك تجلس وجها لوجه أما شخص ما قد يكون غريبا أو مألوفا لديك، وقد شدك فضول قاتل الى تأمله الا أنك تخشى الحرج، عندها ستجد عينيك وبشكل تلقائي تنكسر لتتأمل ساقيه، كما أن السيقان تعطيك قراءة صحيحة لشخصية صاحبها وتعبر لك عن ادق مشاعره ومكنونات نفسه والساقان أيضا يحملان أجمل الأشياء، العقل والقلب، طبعا ليست السيقان والوجوه المتعبة هما الشيئين الوحيدين الذين كنت أتأملهما فهناك خارج النافذة انبسطت حقول خضراء تعبر الاودية وتتسلق الهضاب وهناك بساتين واسعة تتدلى منها فواكه يانعة وخضراوات ناضجة شهية تسلب الابصار بجمالها ونضارتها، والحق أن تلك الحقول لم تكن خضراء تماما كالبساط الاخضر الذي يكسو السهول والجبال في أرياف بريطانيا ولا هي خضراء مبتلة كتلك الخضرة في ينابيع صلالة وأوديتها، وإنما هي أقرب الى طبيعة الجبل الاخضر في نزوى أو حتى الى المزارع الخصبة بأرض الباطنة، لذلك لا أخفيكم أنه أصابني القليل من الضجر لا سيما ان الشمس قد أخذت تدس نفسها خلف السهول فجأة وبدأ الليل ينسج خيوطه حول المدينة، عندها خرجت من صمتي وسألتهم : يا جماعة أين نحن؟ لماذا تأخرنا كثيرا؟ حتى متى سنظل قابعين في هذه الحافلة البطيئة؟، كانا مستغرقين في أحاديثهما وبكل هدوء أشار حمد الى المقدمة قائلا: انظر لقد وصلنا هذه هي المدينة، لم يتبق الا بضع محطات ونصل.فأطلقت بصري لهفة فإذا بالمدينة تتلألأ بالنور وكأنها ترقص من فرحة وصول المسافرين اليها ناشرة ذراعيها الدافئين لتستقبل زوارها وأبناءها العائدين كما ينبغي لأم حنونة مشتاقة ان تستقبل أبناءها الغائبين، وبدأت سيقان ركاب الحافلة بالانحناء استعدادا للوقوف، وتطاولت اعناقهم الى النوافذ جذلا وفرحا باقتراب الوصول، عندها قال خالد بصوت المقر العارف الخبير: هذه أثينا عاصمة اليونان.دخلنا العاصمة وأنا كلي تطلع الى رؤية اثار الكساد الاقتصادي الذي دمر هذه الدولة منذ عام ٢٠١٠م ، تطلعت الى رؤية العاطلين عن العمل الذين يجولون في الشوارع ينهبون ويرتكبون الجرائم ، والى تلك الفتيات اللاتي اضطررن الى قبول الدولار والدولارين كما ذكرت بعض التقارير الاخبارية لقضاء أوقاتا مرحة، والى البنايات الفارغة من السكان والى محلات البيع الكاسدة، نعم لقد فتشت بعيني في جميع الانحاء والى كل الاتجاهات الا أني لم أجد شيئا من ذلك البتة، فالشوارع مملتئة والأسواق مزدحمة والفتيات في أفضل ما يكون من الصحة والعافية، أين الكساد أين الفساد وأين وأين..؟ سامحكم الله يا من تخلقون الأوهام والأحلام، توقفت الحافلة وأشار الينا أحدهم بالنزول ونزلنا.فإذا نحن وسط ميدان شاسع مكون من ساحتين عتيقتين رصت أرضيتهما بحجر يوناني ثقيل ، وقد تموضعت إحداهما في ارتفاع أعلى من الأخرى وكأنهما على سفح جبل. تحيط بهما البنايات والعمارات من كل اتجاه، ويفصل هاتين الساحتين هذا الشارع الذي توقفت فيه حافلة النقل العام والذي تعبر منه كل السيارات والحافلات والقطارات في المدينة، لا بد أن يكون هذا الميدان هو أحد الميادين الشهيرة في اليونان، وهناك في الساحة الاعلى من الميدان استقر مبنى كبير ذو طابع يوناني عتيق وله بوابة كبيرة يقف على جانبيه حارسان متماثلان طولا وشكلا في لباس عسكري غريب. أما الساحة الدنيا من الميدان فقد اصطفت حوله فنادق في مبان قديمة وبجوارها محلات تجارية لأفخر العلامات والشركات العالمية تعلوها بنايات طويلة وعتيقة أيضا، كل شيء يبدو عليه القدم هنا، عدا الشباب والفتيات الذين يملؤون الميدان حيوية وعشقا وجمالا ، بعضهم جاء عابرا يرجو الحصول على وسيلة نقل أخرى تقله الى مقصده، البعض الاخر قد عاد متسوقا في المحلات المحيطة أو المختبئة خلف أزقة هذه المباني، وهناك شباب لطفاء يقعدون مع صديقاتهم في مقاعد تحت الأشجار السامقة وهي منحوتة نحتا من الحجر اليوناني الطبيعي ومعدة لمثل هذه المناسبات وهم من أجل المناسبة الجميلة يتناولون مأكولات سريعة ويتبادلون أحاديث الشباب ورسائل الحب، يتوسط الميدان نافورة دائرية صممت بشكل هندسي بديع إذ تنسكب المياه الى داخلها ومن داخلها الى خارجها على ثلاث درجات متفاوتة الارتفاع وكأنها كعكة عيد ميلاد، ومن الرصيف الذي كنا نقف عليه امتدت سلالم واسعة مصنوعة من الرخام الأبيض صنعت لتكون حلقة وصل بين الساحة العلوية حيث المباني الضخمة القديمة والساحة السفلية حيث النافورة والأسواق والفنادق، في الطرف الأدنى من هذه السلام الجميلة كان مجموعة من الشبان والفتية المراهقين يجلسون ويغنون ويرقصون، بدا لي لوهلة أنهم ليسوا أوروبيين، لا بل كنت واثقا من ذلك، إذ أنني قد عرفت الاوروبيين من خلال قراءتي ومخالطتي لهم في بريطانيا إن الاشتراك ليس نمطا مألوفا في حياتهم، الاستقلالية والحرية الفردية هي إحدى سمات الرأسمالية وسماتهم، فمن غير الممكن أن يخرج هذا العدد الغفير منهم للسهر والسمر والغناء ليس بينهم فتاة واحدة، اقتربت قليلا وأنصت فإذا هم يرقصون الدبكة ويغنون بلغة عربية، ارتعدت وأصابتني الدهشة فعدت مسرعا الى خالد أقول له : أنظر هناك إنهم عرب إنهم عرب.أما خالد فقد كان جالسا بارتياح على حائط رخامي قصير عند الرصيف لم يبد أي اهتمام للهفتي وندائي وكأنه يقول لي (وخير يا طير) الا أنه ولعدم وجود شيء آخر يشغله مشى معي الى السلالم وعندما رآهم قال بتذمر: تراه عادي عادي ترى عربا هنا، هؤلاء هم أبناء اللاجئين والهاربين من الحرب، وفجأة سرت في جسدي قشعريرة هزت فرائصي، يا إلهي هل أنا في هذه الدولة التي يبحر اليها أشقاؤنا المنكوبون في الحرب؟!!، توقفت لحظات لأعيد قراءة الموقف، نعم إنني هنا في اليونان.. إنها هي اليونان ذاتها، وتذكرت صور القوارب الهوائية الصغيرة التي كانت تبحر بالمساكين الى شواطئ هذه البلاد فيغرق بعضها وينجو بعض اخر وتذكرت صورة ذلك الطفل الرضيع البائس الذي حملته الأمواج ميتا إلى إحدى هذه الشواطئ، آه لقد شعرت بألم ينفذ الى روحي وجسدي معا، ورحت أتأمل، أتأمل كيف وصلنا الى هنا وكيف وصل هؤلاء البؤساء، من هم؟ أي حياة رغيدة وأرض خضراء طيبة كانوا يعيشون وأي مدرسة وجامعة مرموقة كانوا يرتادون وأي أمان وأي وطن أي وطن أي وطن، يا للشقاء ويا للبؤس كيف يستحيل لعنة شيطانية مقيتة تلاحق الانسان منذ ولادته تفزع روحه في صغره الف قتلة تقتله في شبابه الف مرة، أي نفس دافئة تبقت لكم أيها الفتية المساكين أي جرح أي ذكرى تبقت، أوه أيتها اليونان العظيمة أرض الالهة الخالدة يا آلهة جبل اولمبوس يا افروديت الاهة الحب والجمال كم من الحب والعطف يمكن أن يعيد هذه الاحلام الميتة الى اصحابها كم من الحب لديك .. أيتها اليونان العظيمة يا الهة جبل اولمبوس .مرت لحظات من الالم ثم لكزني حمد: جمال ماذا تفعل، تعال إنها قريبة سوف تصل الان ..- من سيصل؟- صديقتي- ما اسمها صديقتك؟ أظن أنه من الواجب أن أعرف اسم معزبتنا قبل لقائها.- معزبة شوه انته !!- معزبتنا نحن، كلمة نستخدمها معنا في البلد وتعني الشخص الكريم المضياف، الذي ننزل في عزبته.- طيب، اولا اسمها هيللين وهي ليست معزبة، ثانيا هي ستأتي الان وسيأتي معها اثنان من أصدقائها أيضا.- أصدقاء أم صديقات؟ ههه- أصدقاء.كان حمد يحدثني وهو يلتفت يمنة ويسرة في لهفة وشوق باديين على محياه ، فجأة ظهرت من بين الزحام رآها ورأته فنادته بصوت عذب: حمد ، ورد عليها : هيلين، وشرع لها يديه وتبادلا السلام الذي أوجد حميمية الأصدقاء، كان موقفا مؤثرا لا يمكن أن أصفه ولا يمكنكم أنتم أيضا سوى بأنه لقاء أصدقاء الدراسة بعد فراق، لقاء الذكريات الجميلة، ثم صافح صديقيها ب، وصافحناهم نحن أيضا مع التعريف بأسمائنا، كانت الفتاة بيضاوية الوجه شقراء الشعر تسكب العذوبة من عينيها الخضراوين هي ليست بالطويلة الفارعة كطول الفتيات الغربيات ولا بالقصيرة كقصر الفتيات الشرقيات بل كانت ربعاء بين هذا وذاك، كانت هذه الفتاة هي العروس التي سوف نحضر عرسها بعد أيام، وصديقاها كانا في نفس قامتها وقامتنا تقريبا ولديهما أي صديقاها تشابه في طريقة المشي والنظر ولديهما نفس اللحية الخفيفة أيضا لابد أنهما أقارب أو أصدقاء طفولة غير أن أحدهما واسمه ثانتيوسوس بدا بالنسبة الى الاخر أكثر هنداما وترتيبا لنفسه فهو يضع نظارة طبية فوق أنفه بينما الاخر واسمه أطوسنييسوس لا يفعل وقد بدا لي أنه كرس حياته لأشياء أخرى هي أكبر أهمية من تهذيب اللحى وتنسيق اللباس، وبعد التعارف والترحيب قررنا ، لا بل هم من قرروا، الذهاب الى الفندق الذي سنأوي اليه عبر المترو الذي كان لحسن الحظ يقع في جوف ارض الميدان الذي نقف عليه، سبحان الله من كان يتصور ذلك، وشرعنا في المشي وهناك دار حديث بيني وبين أحد الصديقين اليونانيين الذي يلبس النظارة قال: --اذن اسمك جمال أليس كذلك.-بلى ..-هل أنت صديق لحمد ؟-نعم نحن أصدقاء . وأنت هل تعرف حمد أيضا ؟-نعم نعم اعرفه جيدا، التقينا في المانيا ..-اذن انت كنت مع حمد وهذه الفتاة ..-هيللين اسمها هيللين .. نعم كنا مع بعض في المانيا لكن أنا تخصصي مختلف.-رائع، هل من الممكن أن نخبرني اسمك مرة أخرى لأني نسيت اسمك.-اسمي ثنىيينثسوس-آه اسمك صعب، اثثث ، قل مرة ثانية، الاسماء اليونانية صعبة جدا علي-بامكانك أن تناديني ثاناسيس-ههه لا فرق هي هي .. لكن بأس سأستطيع أن أحفظ اسمك لاحقا-لا بأس جمال هل أنت متزوج ؟-أنا أممم ! لا لا لا لست متزوجا- ليس عندك أولاد ؟-أولاد! أي أولاد !! ، لالا ما عندي اولاد.-هل يعقل؟!! لست متزوجا ولا عندك أولاد ..-لا طبعا لست متزوجا ولا عندي أولاد ، وأنت؟ متزوج وعندك اولاد ؟-لا .. لكن سأتزوج قريبا ..-ماذا تريد من الزواج يا رجل، عش حرا.-غريب كنت ظننتك متزوجا يا جمال، كم عمرك الان ؟-عمري ٣٢ ، أقولك: هل الفندق بعيد من هنا؟-لا ليس بعيدا جدا. والافضل أن نذهب اليه مشيا، سيارات الأجرة باهظة الثمن والافضل ان ندخر بعض النقود لمصاريف الزفاف ونمشي.قرر الاصدقاء بعد ذلك العدول عن المترو الى المشي ، وبدأنا نمشي، أو بالأحرى بدأنا في الهرولة السريعة، هرولنا أكثر من ساعة تقريبا، نجر حقائبنا بين الازقة والممرات، حاولت قدر استطاعتي تجنب المشي بجوار ذلك الشخص الذي يضع نظارة ويلح على معرفة هل انا متزوج او لا .. ، لذلك وجدت نفسي أمشي مع الاخر الذي لا يضع نظارة وكانت لكنته اليونانية طاغية على لغته الإنجليزية كما هو الحال للكنتي العربية مما خلق عائقا كريها يحول بين تفاهمنا، وهو على كل حال شخص طيب ومثقف فقد سمى لي بعض الأبنية والمناطق التي مررنا بها، حتى انه أخبرني أن اسم الميدان الذي كنا فيه هو سينتاجما أو ميدان التحرير وهو الميدان الذي تحصل فيه معظم الثورات والمظاهرات وهو مركز المدينة وقلبها النابض وملتقى السياح والمحليين وفيه القصر الملكي القديم ومبنى البرلمان وتمثال الجندي المجهول وقد بني تقريبا في اوائل القرن التاسع عشر الميلادي، كان يحدثني عن تاريخ الميدان والأحداث التي حصلت فيه وأنا لا أفوت النظر الى البنايات من حولي والتي كان أكثرها شبه مهجور ومطليا برسومات وكلمات غريبة من تقليعات وأعمال أبناء ذلك الحي، حتى أبواب المحلات وواجهاتها لطخت بهذه الرسومات والشخابيط ، وفي كل ركن في هذا الحي تجد اثنين أو ثلاثة من الرجال أو النساء بوجوه مطلية بالفقر والخوف والقرف، هم بالتأكيد ليسوا يونانيين أو أنهم يونانيون لكنهم من أدنى طبقة في المجتمع، لكني على الرغم من ذلك استبشرت خيرا في نفسي وقلت: اذن هو المكان المنشود . وألمحت الى خالد بذلك، لكنه مرة أخرى عنفني بسخرية: يا لك من أعمى اولئك ليسوا عجائز ، إنهم رجال متحولون جنسيا.. .وربما لاحظتم من خلال المواقف الأخيرة أن صديقي خالد يعاملني بعنف وسخرية وغضب، ولتصرفاته هذه سبب لم أخبركم عنه بعد، فقد كنت أخبرتكم في الحلقة الأولى أنه طلب إلى أن أشتري من سوق مطرح على حسابه هدية لهليلين بمبلغ لا يقل عن 30 ريالا، ولكن عندما رأى الهدية في المطار غضب مني غضبا شديدا وشتمني بأقذع ما لديه من كلمات جارحة، زاعما ان الشيء الذي اشتريته تعف النساء أنفسهن من استخدامه فكيف بعروس يونانية!!، على كل حال نحن الان على مقربة من الفندق وسوف نقوم بتقديم الهدايا لها هناك رغما عنه.. ، وسنرى ردة فلعها. جمال النوفلي