اعتقال 6 خططوا لمهاجمة مسيرة للمعارضة

أنقرة ـ وكالات: قالت وسائل إعلام امس إن الشرطة التركية ألقت القبض على 37 شخصا يشتبه أنهم من تنظيم داعش في إطار عمليات لمكافحة الإرهاب في مختلف أرجاء تركيا. وقال مسؤولون إن مشتبها فيه آخر سوري الجنسية قبض عليه وهو يحاول نقل خمسة كيلوجرامات من المتفجرات على الحدود مع سوريا. وقال مكتب حاكم إقليم خطاي الجنوبي إن الشرطة قبضت على المواطن السوري وهو يحاول التسلل إلى تركيا قادما من سوريا وحاملا 5.25 كيلوجرام من مادة تي.إن.تي المتفجرة وتسعة أجهزة تفجير. وقالت وكالة دوجان للأنباء التركية الخاصة إن الشرطة اعتقلت 25 شخصا في مداهمات متزامنة على تسعة أقاليم منها اسطنبول استهدفت أشخاصا يشتبه في أنهم من تنظيم داعش كانوا على قائمة ترقب في الأشهر الأربعة الماضية. وقالت دوجان الليلة قبل الماضية إن الشرطة اعتقلت 12 شخصا منهم طفلان في إطار مجموعة عمليات منفصلة في إقليم أضنة الجنوبي للاشتباه في صلاتهم بتنظيم الدولة الإسلامية. وأضافت الوكالة أن بين المعتقلين طفلة إندونسيسية تبلغ من العمر 12 عاما. وقال مسؤولون أتراك إن أنقرة اعتقلت أكثر من خمسة آلاف شخص يشتبه أنهم من تنظيم داعش في السنوات القليلة الماضية ورحلت نحو 3290 مقاتلا أجنبيا من 95 دولة مختلفة. ومنعت كذلك 38269 شخصا على الأقل من دخول تركي. على صعيد اخر ذكر تقرير تداولته عدة وسائل إعلام ألمانية أن هيئة الأركان العامة بالجيش التركي أصدرت توجيهات للضباط الأتراك المنتشرين في الخارج بالتجسس على الجنود الهاربين. وحسب التقرير الذي نشرته صحيفة زود دويتشه تسايتونج وقناة NDR و قناة WDR الألمانية امس الأربعاء فإن توجيها صدر في التاسع من يونيو الماضي أمر الضباط بجمع كل المعلومات عن زملائهم السابقين الذين فروا من الجيش التركي. وفقا للتقرير فإن أنقرة تسعى من وراء هذه الخطوة إلى معرفة مكان إقامة هؤلاء الجنود وما إذا كانوا قد تقدموا بطلبات لجوء في الدول التي يقيمون بها. وأشار التقرير إلى أن الأمر بالتجسس صدر إلى عدة مئات من الضباط والمسؤولين المعنيين في جميع الملحقيات العسكرية التركية في الخارج وإلى الضباط الأتراك في القواعد العسكرية لحلف شمال الأطلسي "ناتو". وكان عشرات الدبلوماسيين والمنتسبين للجيش التركي قد فروا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 يوليو من العام الماضي إلى ألمانيا واليونان على سبيل المثال، وتقدموا بطلب اللجوء إليها وقرروا عدم العودة إلى بلادهم لأنهم يخشون من الملاحقة السياسية هناك.
وكانت أنشطة تجسس تركية في ألمانيا قد أثارت مؤخرا الكثير من الاستياء في الأوساط المعنية في ألمانيا مما دعا خبراء وساسة إلى اتخاذ إجراءات مضادة ضد هذه الأنشطة. من جهة اخرى نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة حريت التركية امس عن حاكم إقليم قوله إن الشرطة اعتقلت ستة متشددين كانوا يخططون للاعتداء على مسيرة بدأت منذ ثلاثة أسابيع ويقودها زعيم حزب المعارضة الرئيسي. وانضم عشرات الآلاف لكمال قليجدار أوغلو (68 عاما) زعيم حزب الشعب الجمهوري في مسيرة انطلقت في 15 يونيو حزيران من العاصمة أنقرة إلى اسطنبول وتقطع مسافة 425 كيلومترا احتجاجا على حكم بسجن نائب برلماني عن الحزب لمدة 25 عاما بتهمة التجسس. وقال قليجدار أوغلو إن هناك شائعات باحتمال استهداف الاحتجاجات "باستفزازات" مع اقترابها من اسطنبول حيث من المقرر أن تنتهي المسيرة بتجمع شعبي كبير يوم الأحد. وقال سليمان قامجي حاكم قيصري بوسط البلاد لموقع صحيفة حريت "بعد ورود بلاغ... اعتقلت شرطتنا مجموعة تضم ستة متشددين من الدولة الإسلامية كانوا يعتزمون الهجوم على القافلة بحافلة صغيرة". ولم يوضح قامجي طبيعة الهجوم لكن سبق لتنظيم الدولة الإسلامية أن شن هجمات بالعبوات الناسفة والأسلحة النارية في تركيا. من جهة اخرى نقلت صحيفة عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قوله إن ألمانيا "تنتحر" بعدم سماحها له بالحديث مع الأتراك الموجودين هناك خلال زيارة للبلاد لحضور قمة مجموعة العشرين التي تبدأ يوم الجمعة. وقال لصحيفة دي تسايت الأسبوعية "ألمانيا تنتحر... يتعين عليها إصلاح هذا الخطأ". وقال إردوغان إن ألمانيا مادامت لا تسلم أنصار خصمه فتح الله كولن لتركيا ستظل بلاده تنظر إليها باعتبارها تحمي الإرهاب. واتهمت أنقرة كولن بتدبير محاولة انقلاب فاشلة العام الماضي. وينفي كولن أي دور له في ذلك. وقال إردوغان كذلك إن ألمانيا وتركيا تحتاجان لبعضهما البعض وإنه على المستوى الشخصي ليس لديه أي مشكلة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.