عدن (اليمن) ـ عواصم ـ وكالات: قالت حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس إنها تحقق في تقارير تفيد بأن قوات تدعمها دولة الإمارات تدير سجونا سرية في جنوب اليمن حيث يخضع المعتقلون للتعذيب والانتهاكات، وهو الأمر الذي نفته أبو ظبي.والإمارات عضو في التحالف العربي بقيادة السعودية الذي تدخل في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 لصد قوات جماعة انصار الله بعد أن دفعت هادي للخروج.واستعادت حكومة هادي بعض المناطق في الجنوب وتتخذ من عدن مقرا لها لكن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على معظم الشمال بما في ذلك العاصمة صنعاء.وتتعلق تقارير السجون السرية التي يخضع المعتقلون فيها لانتهاكات بمناطق في الجنوب تغلبت فيها القوات الإماراتية وحلفاؤها على متشددي تنظيم القاعدة الذين استغلوا الحرب لاكتساب مناطق نفوذ وسيطرة لهم.كانت منظمة هيومن رايتس ووتش قالت الأسبوع الماضي إنها وثقت حالات 49 شخصا بينهم أربعة أطفال وقالت إنهم تعرضوا للاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري في عدن وحضرموت العام الماضي. وقال رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر إنه شكل لجنة من ستة أشخاص برئاسة وزير العدل للتحقيق في «ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحررة».وجاء في الأمر أن اللجنة «تباشر اللجنة عملها من تاريخ اليوم وترفع تقريرها إلى دولة رئيس الوزراء خلال مدة 15 يوما من تاريخه».ومهام اللجنة هي «النظر في الادعاءات المتداولة حول الانتهاكات لحقوق الإنسان في المناطق المحررة وتقترح الردود الممكنة على تلك الادعاءات ووضع آلية لمعالجة وحل أي إشكاليات مستقبلية بهذا الخصوص».من جانبها نفت الحكومة الإماراتية، إدارة أي سجون في اليمن، غداة اتهامات من منظمة هيومن رايتس ووتش.وقالت وزارة الخارجية الاماراتية في بيان إن «دولة الإمارات وكجزء من التحالف العربي لا تقوم بإدارة أو الإشراف على أي سجون في اليمن وإن هذا الأمر من اختصاص السلطات الشرعية اليمنية».وأكد البيان أنه «ليس لدولة الإمارات في اليمن أية مراكز اعتقال سرية».وشددت الخارجية الاماراتية على أن ما جاء في التقرير الحقوقي «عار تماما عن الصحة».وأضافت أن «القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن تلتزم بالمواثيق الدولية في ما يتعلق بالحروب والصراعات».