[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/ss.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]مصطفى بن أحمد القاسم[/author]
أيام قلائل ويهل علينا عيد الفطر المبارك ويغادر الكثير منا مكاتبهم ومساكنهم ويلتحقون بالأهل بالمدن الداخلية والولايات لقضاء ايام العيد بين الأحبة والأصدقاء واستعادة الذكريات الجميلة في ربوع المكان الذي تربى ونشأ فيه وتعلم.
هذه الساعات القلائل تفصلنا عن سلوك دروب السلامة وامتطاء المركبات لتزدحم الطرقات بالسيارات كلٌ قاصد وجهته ولكن وفي هذه الأوقات ما علينا سوى توخي الحيطة والحذر أثناء السياقة وعدم التجاوز إلا في الوقت المناسب مع الحرص أن تكون أخي سائق المركبة مثالياً وأنت تسوق مركبتك مع التذكر أن هذه المركبة وسيلة للنقل فلا تجعلها سبباً في الحاق الضرر بك أو بالآخرين بالإضافة أن أهمية اتخاذ السرعة طريقة للوصول الى وجهتك قرار خاطيء كون أن من أشد الصور إيلاماً هو ما يتسبب به البعض من حوادث مرورية نتيجة السرعة الزائدة .. فكم من روح أزهقت .. وشاب أصبح معاقاً والمستشفيات اصبحت ملأى بالمصابين جراء حوادث السير والسرعة القاتلة مع ضرورة إتباع النهج القرآني (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا) .. وهذه آية قرآنية عظيمة تدعونا الى التحكم في تصرفاتنا وشعور ذاتي بوجوب الإلتزام بقواعد المرور كون أن معظم اسباب حوادث السير يمكن تلافيها، فالعاقل الفطن هو من يأخذ بأسباب السلامة ومن طلب أسبابها وجدها وأن "العاقل من إتعظ بغيره".
ولذا فإن معظم الحوادث المرورية وخاصة خلال قرب الإجازات أو انتهائها تكون بسبب السرعة أو التجاوز الخاطيء أو سوء التقدير من اخطرها وأكثرها إيلاما على القلوب ونعتبر من الحوادث الأخرى واخطاء الآخرين وعلينا بالتأني على الطريق اليوم ونحن متوجهين الى أهلنا وأحبائنا والذين يترقبون عودتنا سالمين غانمين.
وكما يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم):(إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة).
فما علينا اذا سوى الإلتزام بقواعد وأنظمة المرور واللذين هما علينا واجب ديني واجتماعي وهو السبيل الى صيانة النفوس، والأرواح من أخطار الطريق وأضراره المؤلمة، كون أن الإلتزام بأنظمة وقواعد المرور المرور يعد نمطاً من السلوك القويم وعدم الإنتباه الى الهواتف النقالة أو العبث بها أو كتابة الرسائل والتي تعتبر من المسببات الرئيسية للحوادث المرورية خاصة على الطرقات الخارجية.
ولا ننسى بأننا مؤتمنون على ما نملك فلا نفرط بأي شيء مقابل سرعة زائدة أو استخدام هاتف نقال أو كتابة رسالة عابرة من أجل ترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة الصالحة في نفوسنا ونفوس الأجيال التي ستأتي من بعدنا وكلنا محاسبون على إتباع القواعد المرورية الصحيحة وأن نعطي الطريق حقه من خلال ما أمرنا به الله تعالى آملين جميعا الإلتزام بالقواعد المرورية وقضاء أمتع الأوقات مع الأهل والأحبة وفرحة العيد تغمرنا وحفظ الله الجميع في الحل والترحال وكل عام والجميع بخير.

من أسرة تحرير "الوطن"
[email protected]