الرباط ـ وكالات: تواصلت الاحتجاجات في منطقة الريف شمال المغرب حيث تظاهر آلاف الأشخاص في الحسيمة للمطالبة بإصلاحات اقتصادية وتنموية والإفراج عن مجموعة من المحتجزين لدى اجهزة الامن بينهم ناصر زفزافي الذي ينظر له على انه قائد حركة الاحتجاجات الذي أوقفته السلطات الاثنين.
وكانت قوات مكافحة الشغب منتشرة في مكان غير بعيد عن جادة طارق بن زياد، لمحاولة منعهم من التقدم. وقد تراجعت تحت ضغط المحتجين، بدون أن تقع أي صدامات.
وهتف المتظاهرون "كلنا زفزافي" و"كفى عسكرة"، رافعين صور زعيم الحراك.
وأوقفت الشرطة المغربية ناصر زفزافي زعيم الحراك الشعبي في منطقة الريف بشمال المغرب، بعد تحديه الدولة لأكثر من ستة أشهر، بتهمة ارتكاب "جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون".
وتشهد الحسيمة حالة توتر امني وقد جرت صدامات فيها بين متظاهرين ورجال الشرطة في نهاية الأسبوع. وتجمع حوالي ثلاثة آلاف شخص بلا حوادث وكان عددهم أكبر امس وامس الاول.
وقالت والدة زفزافي التي شاركت في المظاهرة لوكالة الأنباء الفرنسية "أنا فخورة بابني لقد تصرف كرجل". وأضافت "لم يفعل شيئا سوى التظاهر بطريقة سلمية من أجل مطالب شرعية".
وكما يفعلون بانتظام، أقسم المتظاهرون على "الوفاء للريف".
وظهر في صور وضعت على شبكات التواصل الاجتماعي متظاهرون متجمعون في مدينة أمزورن وسط انتشار كثيف للشرطة.
وفي الرباط نفذ بضع عشرات الأشخاص تجمعا "تضامنيا" أمام البرلمان قامت الشرطة بتفريقه. كما تدخلت الشرطة في الدار البيضاء ضد تجمع مماثل بالقرب من مركز الشرطة كما ذكرت الصحف المغربية.
وفي سياق منفصل قالت لويس أربور، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالهجرة الدولية، أمس بالرباط، إن المغرب يعد بلدا نموذجيا في مجال عبور واستقبال المهاجرين.
وأضافت أربور عقب محادثات أجرتها مع الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة عبد الكريم بنعتيق، “بحكم أن المغرب بلد انطلاق وعبور المهاجرين فإنه يشكل أحد البلدان التي تتيح دراسة كافة الجوانب المتعلقة بقضايا الهجرة”.
وذكرت بأنه منذ بداية إعداد الميثاق العالمي للهجرة، وهو مسلسل أممي تشرف على تدبيره الدول الأعضاء للتوصل إلى أول اتفاق عالمي حول هجرة آمنة منظمة ومنتظمة، فإن “المغرب منخرط تماما في الرئاسة المشتركة مع ألمانيا للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية المرتقب تنظيمه في أواخر شهر يونيو المقبل في برلين”.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن هذه الزيارة الأولى للمغرب (29 مايو إلى أول يونيو) تشكل مناسبة لبحث سبل تصدير الاستراتيجيات الوطنية للإدماج (تربية الأطفال) على المستوى الدولي ، والتواصل مع المغاربة المقيمين بالخارج وقضايا التنقل البشري في السياق المغربي.
ومن جهته، أكد بنعتيق أن هذا اللقاء الذي يندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المغرب ومنظومة الأمم المتحدة في مجال الهجرة، كان مناسبة لمناقشة الوضع الجديد للمملكة كبلد استقبال، وهو خيار يترجم عبر سياسة للهجرة ترتكز على مقاربة متماسكة وشمولية وإنسانية ومسؤولة.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على مساهمة المغرب وانخراطه الدولي من خلال تنظيم المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية وإعداد الميثاق العالمي حول الهجرة الكفيل بحل أزمات الهجرة.