[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/aa1.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]سالم الفليتي[/author]نعاود قراءتنا في قانون المعاملات المدنية العماني، وتحديداً في العقود المسماة في مقالات متتالية.يقصد بالعقود المسماة: تلك العقود التي تولاها المشرع بالتنظيم، وأعطاها أسماء معينة، لشيوع استعمالها وتكرارها في الحياة العملية، نظراً لما تحظى به هذه العقود من أهمية خاصة. وعلى هذا فإن المشرع العماني نظم هذه العقود تنظيماً ييسر على الأفراد من جهة والقضاة من جهة أخرى لمعرفة كل ما يحيط بها من أحكام، خاصة الأفراد الذين غالباً ما يجهلون الأحكام الناظمة والدقيقة للعقود التي يرغبون في إبرامها.والقارئ لهذه القواعد القانونية التي تحكم هذه العقود يجد أن الأصل أنها تخضع لقواعد خاصة بها، وبالتالي عندما لا يجد القاضي في هذه القواعد قواعد تتناسب والنزاع المعروض عليه، يلجأ إلى القواعد العامة في العقد ما يسمى (نظرية العقد)، فإذا لم يجد أيضاً ما يسعفه في حل هذه النزاعات من خلال نظرية العقد، يلجأ القاضي في هذه الحالة إلى مصادر القانون الأخرى. وهذا ما أكدت عليه المادة (68) من قانون المعاملات المدنية العماني: "تسري على العقود المسماة منها وغير المسماة القواعد العامة التي يشتمل عليها هذا الفصل".من هنا تتجلى لنا الطبيعة القانونية للقواعد القانونية التي تحكم هذه العقود كأصل أنها قاعد مكملة أي مفسرة، يجوز لطرفي العقد الإتفاق على خلافها، ما لم يكن بطبيعة الحال هذا الإتفاق مخالفاً للنظام العام أو الآداب العامة أو أنه مناقضاً لمقتضى العقد، ولعل الهدف من جعل الشرع العماني من قواعد العقود المسماة قواعد مكملة (مفسرة) وليست قواعد آمرة من أجل التسهيل والتيسيير على المتعاقدين.من هنا ولاكتمال موضوع هذه المقالة يكون لزاماً علينا بيان أصناف العقود المسماة وأنواعها كما هي واردة في قانون المعاملا المدنية العماني، وتحديداً الكتاب الثاني ويحتوي على أبواب خمسة: الباب الأول: عقود التمليك. وهي تلك العقود التي ترد على ملكية الشئ وتشمل (عقد البيع، عقد الهبة، عقد الشركة، عقد القرض وعقد الصلح).الباب الثاني: عقود المنفعة، وهي تلك العقود التي ترد على منفعة الشيء، وتشمل عقد الإيجار وعقد الإعارة.الباب الثالث: عقود العمل وهي العقود التي ترد على العمل وتشمل (عقد المقاولة، عقد العمل، عقد الوكالة، عقد الإيداع، عقد حراسة الأموال المتنازع عليها).الباب الرابع: عقود الغرر، وهي تلك العقود التي ترد على موضوع إحتمالي غير محقق، ومنها عقد التأمين.الباب الخامس: عقود التأمينات الشخصية وتشمل عقدي الكفالة والحوالة.ونقصر قراءتنا في موضوع العقود المسماة على عقدين فقط هما: عقد البيع باعتباره أهم نموذج متداول ومنتشر بصورة كبيرة ناقل للمكلية. وعقد الإيجار باعتباره أيضاً أهم نموذج من العقود الواردة على منفعة الأشياء.* أستاذ القانون التجاري والبحري المساعدكلية الزهراء للبنات[email protected]