من أفلام الخيال العلمي والتشويق والرعبالقاهرة – من إيهاب حمدي:فيلم Life (حياة) هو أحدث انتاجات هوليود عن الفضاء الخارجي، حيث شاهدنا خلال الشهور القليلة الماضية ثلاثة أفلام عن الفضاء هي، وصول او "Arrival " الذى يحكي عن مركبة فضائية غامضة تطوف بجميع أنحاء العالم، مما ينذر بحرب عالمية، وتتصدي د. لويز بانكس الخبيرة المُلِمة باللغات بالتواصل مع فريق المركبات الفضائية للسلام.ثم فيلم مسافرون او " Passengers " الذي قصة جيم بريستون وأورورا دان الذين يستقلون المركبة الفضائية (أفالون) في رحلة عمرها مائة وعشرون عامًا لاستعمار كوكب بعيد معروف بإسم (المَسكَن المُستعمر)، وهم يغطون في سُبات عميق، لكن يحدث خلل في غرف النوم فيستيقظ الاثنان قبل الأوان؛ ليجدا نفسيهما قد تقطعت بهما السبل على سفينة الفضاء ولا زال تسعون عامًا للوصول إلى وجهة السفينة.ثم فيلم الفضاء بيننا او " The Space Between Us " الذى يحكي عن جاردنر إليوت أول طفل يُولد على سطح المريخ وتتاح له الفرصة لزيارة كوكب اﻷرض بعد سنوات من الحياة في المريخ.واخيراً فيلم ينحو منحى بعيدا عن الثلاثة السابقة ليعيد لنا انتاج فكرة الكائنات الفضائية التي تهدد سلامة الأرض او البشر وتحاول قتلهم او على الأقل غزوهم.فريق فضائينحن امام فريق فضائي مكون من ستة فضائيين على محطة الفضاء الدولية وهم د.ميراندا نورث "ريبيكا فيرجسون"، وهى مسؤولة إجراءات البروتوكول في حالة الخطر، ثم د.ديفيد جوردان "جيك ييلنهيله"، وهو رائد فضاء لديه تجارب سيئة في الأرض ويريد أن يموت في الفضاء كما انه على وشك تحطيم الرقم القياسي في أطول مدة يمضيها في الفضاء، ثم شو "هيرويوكي سانادا"، رائد فضاء ياباني وهو عالم أحياء مسؤول عن التجارب على المركبة، ثم روري آدمز "رايان رينولدز"، خبير إدارة مخاطر، واخيراً كاترينا جولوفكين "(أولجا ديهوفيتشنايا"، رائدة فضاء روسية قيادية أيضا على المركبة.يستطيع الفريق التقاط كبسولة تعمل بالتحكم عن بُعد قادمة من المريخ، تحمل عينة من تربة الكوكب ثم يقومون بدراسة العينة التي يكتشفون انها تحتوي على أول دليل قاطع على وجود حياة في الفضاء الخارجي وهي خلية خاملة يستطيع عالم الأحياء هيو (أريون باكار) من إنعاشها بالهواء والجلوكوز، فتنمو إلى كائن حيّ متعدد الخلايا، ويكتشف الطاقم أن كل خلية في الكائن عضلية، وفيها أعصاب ومبصرة.ويطلق على الكائن الفضائي اسم كالفين وبعد حادث في المختبر يدخل كالفن في حالة سبات عميق يحاول هيو إيقاظه عن طريق الصدمات الكهربائية الخفيفة فيستفيق كالفن ويلتف على يد هيو ويكسرها ويبدأ ظهور أولى علامات العدوانية على الكائن الفضائي حيث يخرج من صندوق الإنعاش ويلتف حول فأر تجارب فيأكله كله وهنا يشعر الفريق جميعا بالخطر الداهم.الفريسة والصياديستطيع كلفن او الكائن الفضائي الخروج من المختبر ويعيث فساداً داخل ارجاء مركبة الفضاء ويطارد فريق الرواد بشكل ذكي وخبيث حيث ينمو أيضا ويتطور ويتغير شكله حتى يشبه الاخطبوط.ويبدأ في قتل فريق الرواد واحداً تلو الاخر وبطرق مختلفة، يخرج خارج المركبة ثم يعود اليها ويهاجم ويختبئ ويهاجم ويقتل حتى لا يتبقى من الفريق سوى اثنين يحاولان تأسيس مكيدة لا تخلو من التضحية بنفسيهما لإنقاذ الكوكب من وصول هذا الكائن الفضائي الشرس والقاتل اليه.نهاية مفتوحةيعقد العزم دكتور ديفيد جوردون على استقلال كبسولة الفضاء الانقاذية لاستدراج الكائن اليها حيث بمجرد ان يدخل اليها يغلق هو الأبواب وينطلق بها ويقطع الاكسجين عنها حيث يعرفون ان المخلوق يموت بدون اكسجين وفي نفس الوقت جهز كبسولة أخرى للدكتورة ميراندا نورث بحيث تصل بها الى الأرض لإنقاذها.وبالفعل تتم الخطة كما هو مرسوم لكن تحدث المفاجأة حيث يعود د.ديفيد مع المخلوق الأرض ليقعا بالكبسولة في مياه خليج اسيوي ويهم صيادون كان بالخليج لفتح الكبسولة مع صوت ديفيد الاتى من وراء زجاج الكبسولة بلا تفعلوا.في حين تتوه د.ميراندا نورث في الفضاء الخارجي دون ان نعرف مصيرها او مصير الكائن مع د.ديفيد على الأرض.هناك عدة ملاحظات على الفيلم عامة منها أن الثرثرة الكثيرة بين ابطال العمل ليست في صالحه وأنقصت كثيرا من قدرة العمل على شد الانتباه، أيضا سهولة تغلب المخلوق الفضائي الشرير كالفن على افراد الطاقم لم يكن له ما يبرره خاصة اننا إزاء رواد فضاء خبراء في التعامل مع تلك المواقف وهذه المشكلات.أيضا رغم فاعلية الاثارة في المطاردات بين المخلوق الفضائي كالفن وافراد الطاقم الا ان نمطية الحركات وتكرارها من قبل افراد الطاقم حينما يغلقون كل مرة الهوة في وجه الكائن الفضائي فيصطدم بها يوحي بالإفلاس من قبل صانعي الفيلم وعدم قدرتهم على تطوير مطاردات بين الفريق الفضائي وكالفن تشد الانتباه.ولم يخل الفيلم من نظرة فلسفية في الحياة التي جعلها صانعو الفيلم عنواناً لفيلمهم، تلك النظرة قائمة على مفهوم الاستبدال والاحلال فالكائن الفضائي الشرير طبقا لكلام العالم هيو، لا يكره فريق المركبة ولكن تلك هي طريقته في الحياة، كى يعيش لابد من قتل فريق المركبة جميعاً، حتى ينمو لابد من أكلهم واستنشاق الاكسجين الخاص بهم، ربما سعى للخروج من جو المريخ القاتل الى جو الأرض المساعد على الحياة.كما ان الفيلم أيضا وجه على لسان بطله د.ديفيد جوردان انتقادات للسوك الدموي للبشر على الأرض حينما حكى عن تجاربه السيئة في سوريا وحينما اكد انه لا يريد العودة إلى ذلك الكوكب، الذي يقطنه ثمانية مليارات وغد.فيلم Life (حياة) من اخراج دانيال اسبينوزا وكتب له السيناريو والحوار كلاً من ريت ريز وبول ويرنيك، وهو يندرج تحت نوعية أفلام الخيال العلمي والاثارة والتشويق والرعب، مدته (1.4) دقيقة، وقد حصل على تقييم (7.0) على موقع imdb.com.