مسقط ـ (الوطن):وقعت المجموعة العمانية العالمية للوجيستيات أمس مذكرة تفاهم مع الاتحاد الدولي للنقل البري للتعاون في مجال ترويج السلع ونقل الركاب والتمهيد للدخول في بعض الاتفاقيات الرئيسية لدى الأمم المتحدة المتعلقة بالنقل البري متعدد الوسائط وتسهيل التجارة من خلال مواءمة الضوابط الحدودية لتبادل البضائع.وتهدف المذكرة إلى مواكبة أحدث التطبيقات في هذا المجال كنظام إدارة المخاطر والربط الالكتروني على قطاع النقل البري وسلسلة الامداد التجاري بالسلطنة.وقع المذكرة من جانب المجموعة العمانية العالمية للوجيستيات المهندس عبدالرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي للمجموعة فيما وقعها من جانب الاتحاد الدولي للنقل البري أومبرتو دي بريتو الأمين العام للاتحاد بحضور سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل وعدد من المختصين بالإدارة العامة للجمارك.وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية العالمية للوجيستيات: ان هذه المذكرة تأتي بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل البري لمساندة المجموعة في رفع أداء القطاع اللوجستي في السلطنة بشكل عام والنقل البري بشكل خاص، موضحًا انها تركز على موضوعين يتعلقان برفع مستوى تنظيم الشاحنات في النقل البري من ناحية السلامة والجودة والتكلفة والنقل عبر الحدود لتسهيل عملية التنقل البري عبر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري بين دول المجلس والمنطقة.وأكد الحاتمي ان هذه المذكرة جاءت تتويجًا للجهود المشتركة بين ممثلي القطاع اللوجستي التي قام بها فريق مركز عمان للوجستيات بالمجموعة وتمت الاستفادة من الأنظمة الفنية والتجارية التابعة للاتحاد، مشيرا الى انه تم التباحث مع المعنيين بالقطاع اللوجستي في دول مجلس التعاون لتطبيق هذه المذكرة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل البري فيما يتعلق بالنقل عبر الحدود، معربًا عن أمله في ان تتم الاستفادة من هذه النتائج مطلع العام المقبل.وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية العالمية للوجيستيات انه من المقرر ان توقع السلطنة اتفاقية نقل عبر الحدود نهاية العام الجاري مع الاتحاد بالإضافة الى استضافتها للمؤتمر الاتحاد العالمي للنقل خلال العام المقبل.من جانبه أعرب تيم ديفيد رئيس التوسع العالمي في الاتحاد الدولي للنقل البري عن سعادته لعمل الاتحاد جنبًا الى جنب مع المجموعة العمانية العالمية للوجستيات للمساعدة في تطوير القطاع اللوجستي العماني، مؤكدًا ان الاتحاد لديه قناعة مشتركة بأن تطوير خدمات النقل عبر الطرق وتحديث الإجراءات الجمركية في السلطنة سيوفر قاعدة أساسية لمعالجة القضايا الأوسع لتنمية التجارة الإقليمية والاستدامة والنمو الاقتصادي.من جهته قال راني وهبة مستشار أول للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد الدولي للنقل البري أن المذكرة تأتي لتعميق الشراكة والتعاون في مجال تحديث وتطوير النقل البري بالسلطنة وتسهيل التجارة بين السلطنة والدول الأخرى من حيث تطبيق نظام (التير) (تسهيل التجارة والترانزيت) حيث إن السلطنة في المراحل النهائية من إتمام إجراءات للانضمام الى هذه الاتفاقية.وأضاف: إن اتفاقية (التير) تضم في عضويتها حاليا 70 دولة، ومن المتوقع أن توفر العديد من المزايا والفوائد للسلطنة، مبينا أن المذكرة التي وقعت اليوم تشمل مجالات تعاون أوسع من اتفاقية (التير) منها اتفاقيات تعنى بنقل المواد الخطرة التي تمثلها اتفاقية (الأي دي آر) وهي اتفاقية أممية عالمية تسعى السلطنة للانضمام لها وتطبقها حسب المعايير الدولية حيث سيعزز الانضمام لهذه الاتفاقية السلامة المرورية.بدوره قال نبيل بن سالم البيماني المدير التنفيذي للاستراتيجية الوطنية اللوجستية ان المجموعة تسعى من خلال التعاون مع الاتحاد الدولي للنقل البري الى تشجيع وتسهيل أنشطة النقل البري متعدد الوسائط وتبسيط الأنظمة والممارسات المتعقلة بحركة المرور على الطرق المحلية والدولية بما فيها الإجراءات الجمركية وتعزيز عناصر السلامة.وقال: انها تهدف الى رفع جودة النقل وضمان استدامته لتعزيز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تأتي ضمن خطة متكاملة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوجيستيات المتصلة بتسهيل الإجراءات خاصة التجارية وإدخال التقنيات الحديثة لتعزيز سلسلة التوريدات وتأهيل الكوادر العمانية لتساهم جميعها في تحفيز الاستثمار في هذا القطاع.وبموجب المذكرة سيعمل الطرفان على تنسيق الاجتماعات وحلقات العمل والمشاركة مع الجهات المعنية بالسلطنة وتقديم الدعم المتبادل من أجل التنفيذ الناجح للانضمام الى اتفاقية النقل البري الدولي.وستتمكن المجموعة من خلال المذكرة من تفعيل أنشطة التسويق والاتصالات وتبادل المعرفة مع القطاعين العام والخاص لتعزيز أنظمة النقل البري متعدد الوسائط وتسهيل التجارة العابرة بدول المنطقة وبعض دول جنوب وشرق ووسط آسيا.وسيقوم الاتحاد وفقًا للمذكرة بمساندة المجموعة في بناء قدرات قطاع النقل البري في السلطنة وتقديم التوصيات بشأن المبادئ التوجيهية للانضمام الى الاتفاقيات التي تساهم في تعزيز تسهيل التجارة وإجراء الدراسات المشتركة وتقديم الدعم الفني بما في ذلك تنظيم حلقات العمل والتدريب حول سلامة النقل وكفاءة الأداء.