يوضح المنهج التأملي والتحليلي المقرون بالعمل الخلاق لقائد البلاد المفدى

وزير الدولة ومحافظ ظفار : الكتاب إضافة قيمة ونوعية للمكتبة العمانية وشخصية جلالة السلطان شخصية عالمية

مؤلف الكتاب: السلطان قابوس هو واحد من رواد التنوير في العصر الحديث حيث أحدث حراكا فكريا في ساحة سادها الركوض الفلسفي .

تغطية أحمد أبو غنيمة:
دشن مساء أمس بمتحف أرض اللبان بمتنزه البليد الأثري بمحافظة ظفار كتاب "المنهج الفلسفي عن السلطان قابوس" تحت رعاية
معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار بحضور معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية ، وحضور عدد من أصحاب السعادة المستشارين بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار وأصحاب السعادة الوكلاء وعدد من أعضاء مجلس الدولة المكرمين وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأصحاب السعادة الولاة والمسؤولين بشؤون البلاط السلطاني بصلالة ومديري الدوائر الحكومية والشيوخ والأعيان.
وبهذه المناسبة قال معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار: إنها فعلا إضافة قيمة ونوعية للمكتبة العمانية حيث إن مؤلف الكتاب قام بعمل جليل واختيار شخصية فذة كشخصية جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ هذه الشخصية التي ليست شخصية عمانية فقط وإنما أصبحت شخصية عالمية .وبالتالي هذا الكتاب يدعونا بتلهف لقراءة ما ورد فيه وندعوا الجميع لاقتناء هذا الكتاب والتصفح فيه وأخذ بعض من هذه الهدايا التي بثها فينا حضرة صاحب الجلالة - حفظه الله ورعاه - والذي قام ببناء هذا البلد وأشرف علي مراحل بنائه من البداية وحتي الآن .والحمد لله قد وصلت عمان إلي مراحل متقدمة بفضل هذه السياسة وفكر صاحب الجلالة وأنا سعيد جدا برعاية هذه المناسبة وأتمني من الجميع أن يقرأ هذا الكتاب ليس لمجرد القراءة بل القراءة بتدبر وأن يتعمق في تلك القراءة و للجميع الشكر والتقدير.

وكان قد بدأ الحفل بتقديم الدكتور عبدالمنعم همت (محاضر بشؤون البلاط السلطاني بصلالة) مؤلف الكتاب كلمة ترحيبية أوضح خلالها استخدام السلطان قابوس منهجا عمليا تأمليا عقليا تحليليا حيث درس الخير والشر والعدالة والحرية وغيرها ليصل إلي الأسباب الأساسية لهذه الموضوعات وغيرها.ونستخلص من أقواله وأفعاله أنه تفلسف ولذلك نسعي لكي نستخرج طرائق المعرفة عند السلطان قابوس كما أن هذا العمل يستوجب أن نحلل ما أنتجه من معرفة ومن بعدها نصل إلي المنهج الفلسفي الخاص بالسلطان قابوس وهذا ما حاولنا أن نسلط عليه الضوء في هذا الكتاب المهتم بالجانب الفلسفي.
كما أشار المؤلف إلى أن هذا الكتاب ليس سيرة ذاتية ولكنه تعمق في عقل مفكر زاوج بين الفكر والفعل وأجاب عن الأسئلة الملحة إجابة مستمدة من واقع حياتي ومنهجي وذلك باستناده على التراث العربي الإسلامي مستقلا برأيه وللاحتمالات القابلة للتنفيذ.
وفي نهاية كلمته عبر الدكتور عبدالمنعم همت مؤلف الكتاب عن جزيل الشكر والتقدير لمعالي عبد العزيز الرواس مستشار جلالة السلطان للشئون الثقافية علي دعمه المعنوي الكبير منذ طرح الفكرة وحتي تدشينها اليوم وأيضا تشجيع معالي وزير الدولة ومحافظ ظفار علي تلك التجربة الفريدة والنوعية.
بعدها ألقي عبد الوهاب همت المحلل السياسي بقناه ا ل بي بي سي العربية كلمة أشار فيها إلى أن في صدارة أولويات جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ جاء الاهتمام بالإنسان باعتباره حجر الزاوية كما أوضح أن مقدمة الكتاب يري المؤلف بأن جلالته استطاع أن يعي العقبات والتحديات متعمقا في دراسة البنية الأساسية المجتمعية ونفذ إليها بعد أن وضع لها التحليلات والتأملات ونجح في فك طلاسم ما تعقد من قضايا وهذا جاء نتيجة تلاقح أنساب وأعراق طيبة أثمرت عن وعي ونبوغ باكرين كونا شخصية صاحب الجلالة السلطان قابوس ـ حفظه الله ورعاه ـ .
بعد ذلك قام الدكتور عبدالمنعم همت بتوقيع وإهداء الكتاب لمعالي وزير الدولة ومحافظ ظفار إيذانا بتدشين الكتاب .كما قام مؤلف الكتاب بتسليم نسخة من الكتاب مهداة لمعالي مستشار جلالة السلطان للشئون الثقافية .كما قام المؤلف بتوزيع هدايا تذكارية لراعي المناسبة ومعالي مستشار جلالة السلطان للشئون الثقافية امتنانا منه على الدعم المعنوي الكبير الذي لاقاه منهم مما شجعه على تكملة هذا الكتاب .

الفصول العشرة

يتألف الكتاب من 10 فصول حيث يتحدث الفصل الأول عن السلطان قابوس سيرة ومسيرة أما الفصل الثاني فهو عن البيئة ومصادر فكر السلطان قابوس وفي الفصل الثالث يتحدث الكاتب عن البناء المعرفي عند السلطان قابوس وفي الفصل الرابع يتحدث عن التسامح وصراع الخير والشر أما الفصل الخامس فيتحدث عن الاجتهاد ودور العقل وفي الفصل السادس يتحدث عن العدالة الاجتماعية وفي الفصل السابع يتحدث الكاتب فيه عن الشورى وفي الفصل الثامن يتحدث الكتاب عن التنوير بين الغرب والسلطان قابوس وفي الفصل التاسع يتحدث الكتاب عن التغيير بين ابن خلدون والسلطان قابوس أما الفصل العاشر والأخير فيتحدث الكتاب عن التراث والهوية والعولمة. ومن خلال الفصول العشرة يتحدث الكاتب عن دراسة فلسفية منهجية لفلسفة السلطان قابوس كما يشير الكاتب أن السلطان قابوس هو واحد من رواد التنوير في العصر الحديث حيث أحدث حراكا فكريا في ساحة سادها الركوض الفلسفي وهو صاحب منهج تأملي تحليلي مقرون بالعمل الخلاق. مضيفا أنه في ظل الاحتقانات الدولية ووجود حاضنات للكراهية كان لابد من مشروع تسامح ويعتقد الكاتب أن الفكر العربي ظل حبيس الجمود والتباكي على الماضي ولكن استطاع السلطان قابوس تقديم فلسفة مستنيرة.