الهيئة العامة لحماية المستهلك تبذل الكثير من الجهود من خلال عمليات التفتيش للمحلات التجارية والاتلاف للسلع الفاسدة والضبط للبائعين للمواد المغشوشة التي تضر الفرد والمجتمع وهي جهود رائعة ورائدة ويشكر عليها طاقم المفتيشين وحاملي الضبطية القضائية العاملين بالهيئة، فهذه العلميات تحمي المجتمع من الافات والامراض التي تضر بصحة المستهلك بسبب انتشار السلع الفاسدة والمنتهية الصلاحية، ومقصدنا في طرح هذا الموضوع هو الاستجابة الفورية من قبل الفرد والمجتمع بالتفاعل مع تلك الجهود الحميدة وطبعا الدعم والتحفيز من قبل المواطنين لتلك الجهود يعطي موظفي الهيئة دافع معنوي كبير لاجل اتخاذ اجراءات مشددة منطلقة من ارضية قانونية متينة.
والمستهلك يجب ان يكون على اطلاع تام ووعي بما تضمنته اللائحة من احقيته في الشكوى من الخدمة المقدمة له من قبل بعض المؤسسات التجارية فاحيانا الفرد منا يتعرض لسوء المعاملة عند طلب خدمة ما من احد المؤسسات وقد يتعرض البعض منا الي ان الخدمة المقدمة له منقوصة او يشوبها عيب ما وهنا لا يعرف الجهة التي من الممكن ان يتقدم فيها بالشكوى من سوء الخدمة بينما في حالة الشكوى من سلعة فاسدة او مغشوشة واضحه له وضوح العيان وهي التوجه الي هيئة حماية المستهلك ولكن في حالة التعرض للسوء من الخدمة ليس لديه ادني فكرة لمن يحتكم؟.
ولكن مع بدء العمل ببنود اللائحة التنفيذية لقانون لحماية المستهلك اتضحت الصورة لدينا ومن الممكن لدى البعض ان للمواطن أحقية تقديم الشكوى من عدم حصوله على الخدمة المناسبة التي كان يريدها الي الهيئة العامة لحماية المستهلك بناء على بنود اللائحة والقانون، ومع ذلك من وجهة نظرى هناك حجرة عثرة امام فهم المواطن عن الكيفية في تقديم شكوى حول سوء الخدمة المقدمة له آلا وهي الاثبات حيث من الصعوبة بمكان اثبات ذلك فتقديم الخدمة شئي معنوي في حين يعد البعض منا ان الفواتير المتحصلة هي اثبات ولكن قد يضيع حقه في الشكوى بسبب توقيعه على تلك الفاتورة رغم امتعاضه من سوء تلك الخدمة.
فعلى سبيل المثال يعمد البعض الي وضع سيارته بمغسلة السيارات وبعض تلك المغاسل ليس فيها ايصال دفع ويتفاجئ ان السيارة رجعت اليه كما جلبها لهم بدون غسيل ومتسخة، فالاثبات المادي الوحيد هنا هو ايصال الدفع لقاء الخدمة المقدمة وهي غسيل السيارة، بينما الاثبات المعنوي في نزاع الخدمة يكون مجرد كلام او حديث بين طرفين، وهنا تضيع حقوق الاخرين في عملية عدم اثبات امتعاض المستهلك من سوء تلك الخدمة المقدمة له لكن لايملك دليل على ذلك، لهذا قلت من الصعوبة بمكان اثبات هذا الامر، وقد تكون اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك قد ذكرت بعض الاجراءات في هذا الجانب فيجب علي موظفي الهيئة توعية الناس بهذه النقطة بالذات، ففي نهاية المطاف على المواطن عدم التغاضي عن حقوقه والقيام بالتبليغ عن سوء الخدمة المقدمة اليه حتى لايقع مواطن آخر في نفس المطب، فعلينا التكاتف لاجل انجاح الدور والجهود المبذولة من قبل موظفي هيئة حماية المستهلك اتجاه حماية المجتمع من التجاوزات القانوينة التي تسبب ضررا فادحا للفرد والمجتمع.

محفوظ بن خميس السعدي
باحث اعلامي