تحية ملؤها الاحترام و التقدير ، ومقرونةٌ بمودة هذا الجيل .. تحية تحمل في طياتها البشرى ، وآمالا، وأحلاما صغيرة، وبعضها كبرى.. تحية لعلي أنقلها من ملتقى التكامل والتواصل، وتحديات الأسرة العمانية في نسختها الأولى..
فتحية طيبة وبعد ..
والموضوع "طيار في سلاح الجو السلطاني العماني" هذا الحلم الذي نقلته المكرمة الدكتورة ريا المنذرية عضو مجلس الدولة لأحد الأطفال خلال إلقائها كلمتها الافتتاحية لملتقى التواصل والتكامل، والتي أتحفت الحضور بمضامين محتوى كلمتها العميقة بالرسائل الإيجابية، وتكون لها نافلة جميلة بين طياتها وهي تسرد مشاهدات القيم الاجتماعية والسلوكية وقيم الهوية العمانية.. والتي كانت من بينها زيارتها لتلك المدرسة والتقائها بطلبة الصف الرابع الأساسي وذلك الطفل الذي سألته عن طموحه وماذا يريد أن يكون في المستقبل فأجابها بكل ثقه : طيار في سلاح الجو السلطاني العماني، وسألته ولماذا ؟!، فاجاب لأجل أن يحمي سماء عمان..
مشهد تستعرضه الدكتورة بحب وتفاؤل وثقة في هذا الجيل الذي تراه بخير ، متين الثوابت، ولا تزال مرجعياته الثقافية وقيمه الوطنية تجتمع مكوناتها الوجدانية والسلوكية والمعرفية .
في الواقع تستعرض القصة وتعلوني ابتسامة، شعرت وكأنها تتحدث عن ابني الذي في الصف الرابع، والذي هو الآخر يحلم أن يكون طيارا في سلاح الجو السلطاني العماني .. أبتسم لأني اكتشفت أن دفعة 2017 - 2018 لمواليد 2008 نسبة كبيرة منهم يحلمون أن يكونوا في سلاح الجو السلطاني العمان .. أبتسم وصوت ابني وهو يحكي لي أن زملاءه أيضا يرغبون أن يكونوا في سلاح الجو ، ومنهم من يرغب في الشرطة وآخرون في الجيش والأجهزة الأمنية، حتى زميلهم العراقي الذي هو الآخر معهم بالفصل الدراسي يرغب في أن يكمل تعليمه ليعود إلى العراق ويدخل هو سلاح الجو ويحمي سماء بلاده ..لألمس أن هناك اتفاقا على هدف واحد وهو حماية الوطن.
اختلطت أثناء ذلك العرض مشاعر عديدة في داخلي وتكاثفت مع ثقة الدكتورة ريا بهذا الجيل وأحلامه وطموحاته وتحدياته، مع صوت أبني وشغفه بهذا المجال وحرصه على جمع صور طائرات سلاح الجو وطائرات حربية وعسكرية.
لأعود إلى أدراج الحلم الذي يراود هذه الدفعة التي تحلم بفرصة حماية سماء عمان ، وأهني سلاح الجو السلطاني العماني على قوة حضوره في أحلام صغارنا ، ونبل رسالته التي هي كبيرة في طموحاتهم، لأدعوهم لأن يتهيأوا لاستقبال هذه القوة والطاقات الصغيرة ، وهذا الجيل ممن تغذى طموحهم على قيمة صون وحماية الوطن والحفاظ على مقدراته ومكتسباته الوطنية .
يأخذني حلمي أكثر لأن أطبع في قلب ابني وغيره من الأطفال صورة حقيقية لحلمهم بزيارة تتسنى لهم ملامسة هذا المجال الأصيل وقيمته الوطنية ودوره الحقيقي ليكبر ويكبر حلمهم معهم .

جميلة الجهورية
من اسرة تحرير الوطن
[email protected]