ــ المرحلة الأولى من إجلاء كفريا والفوعة تدخل حيز التنفيذ وخروج مسلحين وعائلاتهم من الزبداني ومضايادمشق ــ الوطن ـ عواصم ــ وكالات : استهدف الجيش السوري أمس تجمعات وارتال لإرهابيي "داعش" والـ"النصرة" بدير الزور ودرعا وريفي دمشق وحمص، تزامنا مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق إخراج سكان بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين وخروج المسلحين وعائلاتهم من الزبداني ومضايا، يأتي ذلك فيما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف أن روسيا ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار البريطاني الفرنسي الأميركي بشأن خان شيخون.ووجهت وحدات من الجيش السوري رمايات مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في دير الزور. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الرمايات تركزت على أوكار ومحاور تحرك إرهابيي تنظيم “داعش” في حيي العرفي والحويقة ومحيط مطار دير الزور وحويجة صكر وفي قرية البغيلية بالريف الغربي ما أسفر عن “مقتل 8 إرهابيين وإصابة آخرين وتدمير عربة نقل”. وقضت وحدات من الجيش العربي السوري أمس الاول على 15 إرهابيا من تنظيم “داعش” ودمرت لهم عربتين مركب عليهما رشاشات في منطقة الموظفين والجبيلة ومحيط الفوج 137 بدير الزور.وفي درعا البلد أوقعت وحدات من الجيش العربي السوري خسائر كبيرة بإرهابيي تنظيم جبهة النصرة المرتبط بكيان العدو الإسرائيلي. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا ان “وحدات من الجيش وجهت ضربات مكثفة صباح امس على تجمعات ومقرات "جبهة النصرة" في حي السد وساحة الطلايبة وجنوب ساحة بصرى ومخيم النازحين بدرعا البلد”. وبين المصدر أن عمليات الجيش أسفرت عن “القضاء على العديد من إرهابيي التنظيم التكفيري وتدمير أسلحتهم وآلياتهم”. وقضت وحدات من الجيش أمس الاول على أعداد كبيرة من ارهابيي “جبهة النصرة” وأصابت آخرين ودمرت لهم قاعدة صواريخ “تاو” ومربض هاون ودشمة رشاش في حي الكرك ودوار المصري وحارة البجابجة والطرف الغربي لحي المنشية وغرب الجمرك القديم في درعا البلد.ونفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة عملية نوعية على تجمع وتحرك لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في أقصى ريف دمشق الشرقي. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش وجهت ضربات مركزة على تجمع لتنظيم “داعش” في كسارة عز الدين في منطقة الضمير بالريف الشرقي ما أسفر عن “القضاء على 7 ارهابيين وتدمير دشمة رشاش كانت تتحصن فيها مجموعات إرهابية من التنظيم التكفيري”. ويتخذ إرهابيو تنظيم “داعش” من القلمون الشرقي والبادية السورية خطوط إمداد ومركز انطلاق لشن هجمات واعتداءات على نقاط عسكرية وبعض المناطق السكنية المجاورة.كما وجهت وحدات من الجيش والقوات المسلحة ضربات مكثفة على تجمعات وخطوط إمداد لتنظيمي “داعش” وجبهة النصرة المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية بريفي حمص الشرقي والشمالي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش “دمرت في عمليات نوعية أوكارا وآليات بعضها مزود برشاش ثقيل لتنظيم “داعش” وقضت على العديد من إرهابييه في قرية المشيرفة الجنوبية ومنطقة الباردة وجنوب مدينة تدمر وشرق مدينة القريتين” بالريف الشرقي.وكانت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة سيطرت أمس الاول على جبل الأبتر وعدد من التلال المحيطة به التي حولها تنظيم “داعش” إلى منطلق لشن هجماته الإرهابية على المنطقة وتخزين الاسلحة والذخيرة والاحتماء من ضربات الطيران الحربى والمروحى للجيش العربى السوري.وفي الريف الشمالي أشار المصدر العسكري إلى “سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين بين إرهابيي تنظيم جبهة النصرة وتدمير أسلحة وآليات لهم خلال رمايات مركزة نفذتها وحدات من الجيش على تجمعاتهم وتحركاتهم في قرية برج قاعي ومحيط مدينة الرستن وجنوب غرب بلدة تلبيسة”. الى ذلك، دخلت الحافلات إلى بلدتي الفوعة وكفريا لإجلاء السكان المحاصرين نحو حلب، كما تمت الاستعدادات لإخراج المسلحين وعائلاتهم من مضايا والزبداني بريف دمشق. حيث انطلقت امس المرحلة الأولى من الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإخراج الأهالي من بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب المحاصرتين منذ أكثر من سنتين واللتين تعرضتا لقصف بمئات القذائف من قبل التنظيمات الإرهابية التكفيرية ما تسبب باستشهاد عشرات الأشخاص وتضرر البنى التحتية وخروج المرافق التعليمية والصحية وشبكات الكهرباء والهاتف والمياه عن الخدمة.وذكر مراسل سانا أن الاتفاق يقضي بإخراج الأهالي من بلدتي كفريا والفوعة باتجاه مدينة حلب بالتوازي مع خروج المسلحين وعائلاتهم من الزبداني ومضايا إلى مدينة إدلب وذلك بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري. وطيلة السنتين الماضيتين عمل الطيران السوري والروسي على إلقاء المواد الغذائية والصحية والأساسية عبر المظلات للأهالي في بلدتي كفريا والفوعة في حين تصدى الأهالي واللجان الشعبية لعشرات الهجمات الإرهابية وتمكنوا من القاء القبض على العديد من الإرهابيين.وأشار مراسل سانا إلى وصول 12 مختطفا /4 أطفال و8 نساء وجثامين 8 شهداء إلى حلب تم تحريرهم من أوكار التنظيمات الإرهابية التكفيرية في إدلب في حين أطلقت اللجان الشعبية في كفريا والفوعة 19 مسلحا كانت ألقت القبض عليهم في وقت سابق.وبين المراسل انه من المقرر خروج الدفعة الأولى من أهالي كفريا والفوعة باتجاه منطقة جبرين بريف حلب بالتوازي مع خروج المسلحين وعائلاتهم من مضايا والزبداني باتجاه محافظة إدلب.سياسيا، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف أن روسيا ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار البريطاني الفرنسي الأمريكي بشأن خان شيخون.من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الضربة الأميركية ضد سوريا تمثل تحديا خطيرا للأمن الإقليمي والدولي. وقالت زاخاروفا إن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سيدرس مع وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم في موسكو خطوات مشتركة لتقليل تبعات العدوان الأمريكي على سورية.بدوره أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو ترى أنه من المهم مبدئيا عدم السماح بشن ضربات أمريكية جديدة ضد سورية في المستقبل مشيرا إلى أنه يجب تشكيل جبهة لمكافحة الإرهاب الواسع.وقال لافروف في مستهل لقائه نظيره الامريكى ريكس تيلرسون فى موسكو: “أكدنا مرارا استعدادنا للحوار البناء والمتساوي والتعاون بمراعاة المصالح المتبادلة وهذا نهجنا المستمر ويتشكل على أساس القانون الدولي وليس بتأثير الاختيار الكاذب إما معنا واما ضدنا”.وأضاف لافروف: “ندعو دائما إلى الجهود المشتركة والأعمال الجماعية دون الاكتفاء بالتحالفات المغلقة وهذا الموقف كنا نوضحه مرارا لزملائنا الأمريكيين ونحن بدورنا نهتم بفهم الموقف الأمريكي ونوايا الإدارة الأمريكية الجديدة وأعتقد أننا سوف نتقدم في هذا الاتجاه اليوم”.وأشار لافروف الى اللقاء الذي جمعه مع تيلرسون في الـ 16 من فبراير الماضي في بون وجرى خلاله اطلاع الجانب الامريكي على المواقف الأساسية لموسكو من القضايا الدولية والعلاقات الثنائية موضحا أنه “خلال الشهرين الأخيرين سمعنا الكثير من التصريحات من واشنطن بشأن آفاق هذه العلاقات وكذلك القضايا الدولية المحورية”. وقال لافروف: “لقد ظهرت لدينا تساؤلات كثيرة بسبب أفكار متناقضة في بعض الأحيان سمعناها من واشنطن .. وبطبيعة الحال وما عدا التصريحات فقد شاهدنا الاعمال التي تبعث قلقا كبيرا ولا سيما الضربة الصاروخية على سورية وقد ناقشنا معكم هذا الحدث هاتفيا والرئيس الروسي قدم رأيه وتقييماته لهذه الحادثة ونعتقد أنه من المهم منع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلا”. واعتبر لافروف أن زيارة وزير الخارجية الامريكي تعد مناسبة وتعطي إمكانية ضرورية لمحاولة إيضاح آفاق التعاون في كل هذه القضايا وقبل كل شيء تشكيل جبهة لمكافحة الإرهاب الواسع.