دمشق ـ الوطن ـ وكالات:رحبت دمشق بقرار موسكو تعليق العمل مع واشنطن باتفاقية السلامة الجوية فوق الأجواء السورية. في الوقت الذي لم يؤكد الكرملين ما نشر من بيانات مركز القيادة "الروسي الإيراني" بشأن تجاوز اميركي للخط الاحمر في سوريا. وتزامن هذا مع اشارة بريطانيا الى ان واشنطن قد توجه ضربات صاروخية اخرى. رأى نائب وزير الخارجية السوري،فيصل المقداد، أن "المظاهرات المناهضة للغارة الأميركية على سوريا، والتي شهدتها نيويورك مؤخرا، تعكس عدم ترحيب الرأي العام الأميركي بالضربة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي خالف كل وعوده الانتخابية بألا تلعب بلاده دور شرطي العالم". وشدد المقداد في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية على "أننا ندين هذا العدوان الموصوف على سوريا من قبل الإدارة الأميركية الجديدة التي أرادت أن تبدأ عملها بعدوان فلنتصور ماذا ستكون عليه السنوات الأربعة. مؤكدا أن لا مصالح أمريكية في بلاده تبرر الاعتداء عليها سوى حماية الإرهابيين. وقال: "اعتقد المصالح كما ظهرت هي مصالح حماية الإرهاب والتنظيمات الإرهابية لأن من كان أكثر سعادة بهذا العدوان الأمريكي هي "داعش" و"جبهة النصرة" بينما كان الرئيس الأمريكي المنتخب مؤخرا قد أعلن أنه سيحارب "داعش" لنجد أنه يحارب الجيش العربي السوري، الذي يتصدى لـ"داعش" وغيرها من التنظيمات الإرهابية". ووصف المقداد ردة الفعل الروسية على الغارة التي شنتها الولايات المتحدة على قاعدة الشعيرات، بالتصرف العقلاني، رغم وجود عسكريين روس في القاعدة. من طرف اخر قال المقداد إن الحكومة السورية فقدت ثقتها بالمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، كوسيط غير منحاز في العملية التفاوضية لإيجاد حل سلمي للأزمة في البلاد، مؤكدا، في نفس الوقت، استعداد دمشق للتعامل معه طالما كان ممثلا للأمم المتحدة. من جهة أخرى كشف المقداد أنّ تركيا طلبت عقد اجتماع مغلق في إيران الأسبوع المقبل في محاولة للإبقاء على سرية مواقفها قبل الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة. ومن المقرر أن تجري تلك المحادثات في طهران خلال الفترة من 18 الى 19 أبريل الجاري تليها محادثات في الثالث والرابع من مايو المقبل في العاصمة الكازاخستانية. وأوضح المقداد أنّ الحكومة التركية طلبت من منظّمي الاجتماع عدم السماح للصحافيين بتغطية اللقاءات، كي لا يتم الكشف عن مواقف الحكومة التركية. وفي سياق التعاون مع العراق، أعلن المقداد أن هناك حاجة للمزيد من التنسيق بين الجيشين، السوري والعراقي في محاربة الإرهاب.وقال "أنا أقول أننا بحاجة إلى مزيد ومزيد من هذا التنسيق والتعاون ويتم التنسيق بشكل معلن أو غير معلن بيننا وبين الجيش العراقي وهنالك المركز الذي أنشئ في العراق للتنسيق العسكري وهو يمارس دوره بشكل أو بآخر.. نحتاج إلى مزيد من التنسيق..هذا صحيح".وأضاف "لكن الحرب المعلنة على داعش في كلا البلدين هي حرب على عدو واحد وأي انتصار في العراق يخدم سوريا والعكس صحيح فأي انتصار أو إنجاز في سوريا يخدم الأشقاء في العراق". في سياق متصل رحب السفير السوري في روسيا، رياض حداد، امس، بما وصفه بالقرار الصائب، الذي اتخذته موسكو ضد الولايات المتحدة. وأوضح حداد في تصريحات لصحيفة "إزفستيا" الروسية أن روسيا اتخذت قرارا صائبا، عندما قررت تعليق العمل باتفاقية السلامة الجوية فوق الأجواء السورية مع الولايات المتحدة، في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته واشنطن على قاعد "الشعيرات" الجوية السورية. وكانت وزارة الدفاع الروسية، قد علقت، يوم الجمعة الماضي كافة الاتصالات مع الجيش الأمريكي، بعد يوم واحد من إطلاق الولايات المتحدة 59 صاروخ توماهوك على مطار عسكري سوري، ردا على مزاعم استخدام الجيش السوري السلاح الكيماوي في "خان شيخون". وقال حداد للصحيفة الروسية إن تعليق روسيا الاتفاقية مع الولايات المتحدة "خطوة صحيحة، لأن روسيا ما زالت حليفا رئيسيا للحكومة السورية المنتخبة شرعيا، والضامنة لحماية القوانين الدولية" من جانبه اعلن الكرملين أن الولايات المتحدة بتوجيهها الضربات إلى سوريا أظهرت عدم وجود رغبة لها في التعاون مع روسيا. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، "الجانب الأمريكي أظهر بهذا الشكل عدم وجود أي رغبة له في التعاون حول سوريا بأي شكل وعدم أخذ مصالح بعضنا البعض في الاعتبار". وأكد بيسكوف أن جدول أعمال الرئيس فلاديمير بوتين لا يتضمن حاليا عقد لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون خلال زيارته إلى موسكو غدا. الى ذلك ذكرت قناة الميادين اللبنانية ان الكرملين لا يؤكد ما نشر من بيانات مركز القيادة "الروسي الإيراني" بشأن تجاوز اميركي للخط الاحمر في سوريا. ووكانت غرفة العمليات المشتركة لقوات الحلفاء “روسيا وإيران والقوات الرديفة” في سورية قالت في بيان امس :" أن العدوان الأميركي على سوريا تجاوز واعتداء على سيادة الشعب والدولة وأن سوريا تحارب الإرهاب المتعدد الجنسيات منذ ست سنوات نيابة عن العالم. واكد البيان ان روسيا و إيران لن تسمحا لأمريكا ان تهمين على العالم و تفرض نظام القطب الواحد عبر استمرار العدوان المباشر ضد سوريا عن طريق خرق القوانين الدولية و العمل خارج إطار الأمم المتحدة، وستقفان في وجه أمريكا بكل قوة ولو بلغ ما بلغ". ميدانيا اكدت مصادر عسكرية أن الجيش السوري استعاد السيطرة على بلدة "معردس" بالكامل بعد القضاء على آخر تجمعات ارهابيي هيئة تحرير الشام. وكانت قوات مؤازرة وصلت أمس للجيش السوري إلى جبهة ريف حماه تمهيدا لاستعادة باقي المواقع التي احتلها الإرهابيون في وقت سابق، وسط أنباء عن نية الجيش توسيع نطاق السيطرة إلى عمق الريف الشمالي والغربي للمدينة. في درعا ذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش قضت على أفراد مجموعة مكونة من 8 إرهابيين ودمرت لهم سيارة كانوا يستقلونها على طريق صيدا/الغارية الغربية بالريف الشرقي لمدينة درعا. واضاف المصدر أن وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعات إرهابية هاجمت من اتجاه مدرسة معاوية عدداً من النقاط العسكرية على أطراف حي المنشية بمنطقة درعا البلد.وبين المصدر أن وحدة من الجيش نفذت رمايات نارية على تجمع ونقاط محصنة للإرهابيين في محيط مدرسة الخنساء وعند الطرف الشمالي لحي الكرك أسفرت عن “إيقاع إرهابيين قتلى ومصابين وتدمير دشمة رشاش ومربض هاون”. الى ذلك سقط 14 قتيلا على الأقل من إرهابيي تنظيم “داعش” الذي يحاصر مدينة دير الزور منذ أكثر من سنتين وذلك خلال عمليات مكثفة للجيش العربي السوري والقوات الرديفة على مواقع التنظيم التكفيري في محيط المدينة. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن “وحدات من الجيش نفذت صباح اليوم عمليات جديدة على مقرات وتحركات تنظيم “داعش” الإرهابي في محيط الفوج 137 ومحيط المطار وحيي الحويقة والصناعة أسفرت عن مقتل 14 إرهابيا على الأقل وإصابة آخرين”. وذكر المصدر أن الطيران الحربي نفذ غارات جوية على تحركات تنظيم “داعش” في منطقة ثردة والمقابر على الأطراف الجنوبية للمدينة أسفرت عن تدمير عدد من الأوكار والآليات وسقوط قتلى . وفي سياق متصل قتل شخصان وأصيب 19 آخرون معظمهم أطفال ونساء جراء اعتداء إرهابيي تنظيم “داعش” بالقذائف على حي الجورة في مدينة دير الزور.وأفاد مراسل سانا في دير الزور بأن إرهابيي “داعش” استهدفوا منطقة شارح الوادي في حي الجورة بأربع قذائف ما تسبب باستشهاد شخصين وإصابة 19 آخرين بجروح معظمهم أطفال ونساء إضافة إلى وقوع أضرار مادية في المنازل والممتلكات. كما أصيبت طفلة بجروح جراء اعتداء إرهابيي تنظيم جبهة النصرة بقذيفة صاروخية على بلدة الربيعة غرب مدينة حماة بحوالي 18 كم.وأفاد مراسل سانا في حماة بأن التنظيمات الإرهابية المنتشرة في بلدة حلفايا اطلقت قذيفة صاروخية على قرية الربيعة تسببت بإصابة طفلة بجروح ووقوع اضرار مادية بالمكان.ولفت المراسل إلى أن التنظيمات الارهابية استهدفت مدينة محردة بعدد من القذائف الصاروخية خلفت اضرارا بالأبنية السكنية والممتلكات دون وقوع اصابات بين الاهالي.