في جامعة روما الإيطاليةحصل ثلاثة أطباء من المستشفى السلطاني على شهادة الدكتوراه بهدف الارتقاء بالمنظومة العلاجية والتشخيصية للطب البشري في مختلف مجالاته حيث نال كل من الدكتور باسم بن جعفر البحراني مدير المركز الوطني لعلاج الأورام والدكتور مرتضى القبطان رئيس قسم الجراحة بالمستشفى السلطاني والدكتور طه اللواتي استشاري أورام الثدي رئيس وحدة جراحة أورام الثدي شهادة الدكتوراه مع مرتبة الشرف في مجال الأورام السرطانية من جامعة روما بإيطاليا .ويأتي حصول الأطباء على شهادات علمية عليا من منطلق حرص الكوادر الطبية العاملة بالمستشفى السلطاني على إثراء البحوث الطبية بما يساهم في الارتقاء بالأساليب العلاجية في مختلف المجالات والتخصصات الطبية واكتشاف أساليب علاجية نوعية في مجال الأورام مبنية على أسس علمية متينة بحيث تساهم في تحسين الوضع الصحي للمرضى هذا بالإضافة إلى تجسيد توجه وزارة الصحة في أهمية وضع بصمة للكوادر الطبية المحلية التي تبرز مساعي السلطنة لدعم الجهود الدولية وتمحورت أطروحات الدكتوراه مجملها في مجال الأروام السرطانية .حيث قدم الدكتور باسم البحراني أطروحة حول "تأثير السمنة والأنماط الغذائية الخاطئة في سرطان القولون والمستقيم" وتطرقت الأطروحة لعدة مواضيع أبرزها تسليط الضوء على التوزيع الجغرافي للمرضى الذين يعانون من سرطان القولون والمستقيم في السلطنة ، والتعريف بأنماط الاستهلاك الغذائي في السلطنة إلى ارتباط السمنة ومرض السكري بالأنماط الغذائية الخاطئة والإكثار من تناول اللحوم الحمراء في رفع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.هذا واستخلصت الأطروحة وجود ارتباط وثيق بين السمنة وإصابات سرطان القولون والمستقيم في السلطنة ، كما بينت المؤشرات بأن المحافظات التي تكثر بها المطاعم والمقاهي للوجبات السريعة تمتلك معدلات أعلى من الإصابات بسرطان القولون والمستقيم بالمقارنة مع المحافظات التي تقل فيها أعداد المطاعم والمقاهي ، كما أشار البحث إلى أن أغلب مرضى سرطان القولون والمستقيم الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة يعانون من مشكلة السمنة والبدانة ، إضافة إلى تدني أعداد المرضى المصابين بسرطان القولون والمستقيم في الجانب الأيمن .بينما كانت أطروحة الدكتور مرتضى القبطان حول " العلاج المشترك لداء السرطان البريتوني " حيث عرجت على الأسلوب السائد لعلاج السرطان البريتوني الذي يعتبر داء سرطانيا متقدم في محيط التجويف البطني يحدث نتيجةً عن انتشار أورام القولون والمعدة والمبايض والبنكرياس أو سرطان أولي للبريتوينيم حيث أشارت الأطروحة إلى أن العلاج السابق يعتمد مبدأ عملية فتح وإغلاق البطن على نحو متكرر وذلك لأخذ عينة والتعرف على مرحلة انتشار الورم وترك المريض مع مضاعفات الورم أو مضاعفات الكيماوي بالأوردة وهو ما يؤدي إلى قصر العمر الافتراضي المتوقع للمريض ما بين ستة إلى ثمانية أشهر على أكثر اعتبار .بينما تعرضت الأطروحة إلى أسلوب علاجي مغاير وهو استئصال الغشاء البريتوني الذي تعاني من أورام سرطانية إلى جانب استخدام العلاج الكيمائي الساخن هذا وقد فتح هذا العلاج النوعي آفاقاً علاجية أمثل للمرضى المصابين بأورام في الغشاء البريتوني لا سيما الحالات الميؤوس منها ؛ لكونه يساهم في تقليص الآثار الجانبية لعلاج الورم ، وتقليل نسبة انتشار الورم في الغشاء البريتوني ، كفاءته وفاعليته مقارنة بالأساليب العلاجية السابقة ، علاوةً على ارتفاع المعدل الافتراضي للمريض بما يفوق من العامين إلى عشرة أعوام .في حين حملت أطروحة الدكتور طه بن محسن اللواتي عنوان " العلاج الجراحي الترميمي لمرضى سرطان الثدي من حيث التقييم والمتابعة " حيث أشارت إلى أن العديد من مرضى أورام الثدي الذي يصيب النساء أكثر من الرجال يواجهون خطر إستئصال كلي أو جزئي للثدي ، وذلك بالإعتماد على نسبة إنتشار الورم في الثدي كما تطرقت الأطروحة إلى التقنيات العلاجية الجراحية المستحدثة التي أتاحت إمكانية المحافظة على شكل الثدي المعهود بما يتماشى مع تطلعات المرضى الشخصية لهيئة الثدي مع القضاء على المرض .كذلك أوضحت الأطروحة بأن هذا الأجراء لا يؤثر على العلاج الكيمياوي أو العلاج الإشعاعي بحيث يتكون الطاقم من أطباء أورام و طبيب جراح أورام ترميمية بهدف تحقيق توازن علاجي وترميمي في الوقت ذاته دون الإخلال للمبادئ الأساسية لعلاجات أورام الثدي .وأكدت الأطروحة بأن مرضى أورام الثدي بالسلطنة أصبح في متناولهم الحصول على العلاج المناسب بعيداً عن هاجس فقدان أو تشوه عضو من جسمهم مع القضاء على المرض جراحياً وهذا معمول به بالمستشفى السلطاني.وقد أشاد الدكتور قاسم بن أحمد السالمي مدير عام المستشفى السلطاني بهذا الإنجاز العلمي الطبي الذي حققه الأطباء في مجال الأورام السرطانية والذي سينعكس إيجابا على تشخيص وعلاج المصابين بأمراض السرطان .