مئات المسلحين يغادرون حي الوعر باتجاه إدلب

دمشق ــ « الوطن»:
نفذت وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة في دير الزور عمليات مكثفة ضد تحركات وتجمعات تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية. وأفاد مراسل سانا في دير الزور بأن “وحدات الجيش قصفت خلال الساعات الماضية تجمعات ومحاور تحرك تنظيم “داعش” في محيط تلة الصنوف ومحطة وقود الشام على المحور الجنوبي لدير الزور ما أسفر عن تدمير عدة دشم وآلية مزودة برشاش إضافة إلى القضاء على عدد من الإرهابيين”. ولفت المراسل إلى أن إرهابيي تنظيم “داعش” “استهدفوا عدة أحياء في دير الزور بالقذائف الصاروخية ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية في ممتلكات المواطنين العامة والخاصة دون وقوع إصابات في صفوف المدنيين”.

وكانت وحدات من الجيش قضت في الـ29 من الشهر الفائت على 35 إرهابيا من تنظيم “داعش” الإرهابي ودمرت 3 سيارات و4 نقاط محصنة لرشاشات ثقيلة خلال عملياتها في محيط كل من منطقة المقابر والفوج 137 عند الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة دير الزور. كما تصدت وحدة من الجيش والقوات المسلحة لهجوم إرهابيين من تنظيم “جبهة النصرة” على نقاط عسكرية في ريف اللاذقية الشمالي. وذكر مراسل سانا في اللاذقية أن وحدة من الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع مجموعة إرهابية من تنظيم جبهة النصرة تسللت إلى محيط عدد من النقاط العسكرية من محور قرى فلة والشحرة والشماس بريف اللاذقية الشمالي. وأشار المراسل إلى أن الاشتباكات انتهت بإحباط الهجوم الإرهابي بعد إيقاع أفراد المجموعة الإرهابية بين قتيل ومصاب وإجبار من تبقى منهم على الفرار باتجاه المناطق التي انطلقوا منها تاركين بعض جثث قتلاهم وأسلحة وذخيرة. وأسقطت وحدات من الجيش أمس الاول طائرتين مسيرتين لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات المنضوية تحت زعامته محملتين بكميات من الذخيرة قبل وصولهما إلى هدفهما ودمرت لهم مدفعا عيار 130 مم في محيط بلدتي كبانة والسرمانية بريف اللاذقية الشمالي.
وفي ريف حماة الشمالي، وبعد ساعات من إعادة الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار إلى بلدتي خطاب وأرزة، بدأ أهالي البلدتين بالعودة إلى منازلهم تحت تأمين ومساعدة وحدات الجيش في المنطقة.
وخلال جولة له في البلدتين للاطلاع على واقع البنى التحتية فيهما وجه محافظ حماة الدكتور محمد الحزوري مديري المؤسسات الخدمية إلى اتخاذ الإجراءات الفورية لتأمين احتياجات الأهالي العائدين إلى منازلهم من أغذية ومستلزمات إغاثية إضافة إلى إرسال ورشات الصيانة والإصلاح لإعادة تأهيل وصيانة شبكات المياه والكهرباء والهاتف التي تضررت نتيجة اعتداءات التنظيمات الإرهابية. وأعاد الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة خلال الساعات الـ 24 الماضية الامن والاستقرار إلى قرى وبلدات خطاب والشير والمجدل وسوبين وزور جديد وأرزة شرقية وأرزة غربية وقصيعية وبلحسين وخربة الحجامة وفرضت سيطرتها على تلتي بيجو والشيحة ورحبة خطاب بريف حماة الشمالي بعد تكبيد إرهابيي “جبهة النصرة” خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.
من جهة اخرى، انتهت عملية خروج الدفعة الثالثة من مسلحي حي الوعر في مدينة حمص وعائلاتهم باتجاه ريف ادلب الشرقي التي بدأت فجر امس، وهذه أول دفعة يتم تهجيرها نحو إدلب. وقال مصدر امني سوري لوكالة الانباء الالمانية(د.ب.ا) « انتهت ظهر أمس السبت عملية خروج الدفعة الثالثة من مسلحي حي الوعر بخروج 1860 شخصا بينهم 836 مسلحا باتجاه ريف محافظة ادلب الشرقي، تقلهم 50 حافلة ترافقهم الشرطة العسكرية السورية والروسية والهلال الاحمر السوري». وقال محافظ حمص طلال البرازي، في تصريح صحفي ان «اتفاق حي الوعر يهدف بالأساس إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى الحي وعودة العائلات المهجرة إليه وأن بعض الأهالي المهجرين بدأوا بالعودة إلى حي الوعر، وأن مديرية التربية قامت بافتتاح 4 مدارس لاستيعاب الطلاب العائدين إلى الحي». وقال مدير اوقاف حمص وخطيب جامع خالد ابن الوليد عصام المصري لـ(د.ب.ا)إنه « تلقى اتصالات من الأهالي ومن المسلحين الذين غادروا إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي خلال الاسبوعين الماضي يريدون العودة إلى مدينة حمص «.

وفي وقت سابق، خرجت حافلات تقلّ مقاتلين وعائلاتهم من حي الوعر في مدينة حمص السورية باتجاه مدينة إدلب وريفها شمال غرب سوريا. يأتي ذلك تنفيذا لاتفاق وقّع بين لجنة المفاوضات في حي الوعر ووفد القوات الحكومية السورية برعاية روسية، يقضي بخروج مسلحي الحي باتجاه مناطق في ريف حمص الشمالي وريفي إدلب وحلب، وهي الدفعة الثالثة التي تخرج من حي الوعر بموجب الاتفاق.