زارها : يوسف بن سعيد المنذري
تزخر ولاية إزكي بالعديد من المواقع التراثية العريقة القديمة التي بناها الإنسان قديما قبل حدوث التطور العمراني حيث أصبحت هذه الحارات إرثا تاريخيا من عبق الماضي الجميل الذي أظهر براعة العمران للإنسان العماني مستفيدا من المواد البسيطة كالطين والأخشاب ، وتعد حارة سيماء العلاية القديمة إحدى الحارات التي ينسجها التاريخ التليد مستشهدا بعراقة الحارة التي مرت بها أزمان عديدة وهي تنثر لزوارها جمالية وإبداع فنون البناء القديمة .
قرية سيماء العلاية تقع شرق ولاية إزكي على امتداد جبلي وذكرت بعض كتب التاريخ أن المسمى جاء بناء لعلو ورفعة البلدة ومن آثارها البارزة : الحارة الأثرية وقلعة الحصن ومسجد الجبل وقلعة البومة .
وتمتاز حارة سيماء العلاية بوجود عدة حارات أهمها الحارة القديمة وحارة الحصن وحارة ضبعا وحارة الرم وحارة النهضة كما ذكرها الأديب الراحل يحيى البهلاني في كتابه ( نزهة المتأملين في معالم الأزكويين ) كما تزهو قرية سيماء العلاية بوجود سبعة أبراج موزعة في أرجائها وأبرزها برج الصباح وبرج السور وبرج الوسطى وبرج المدخل وبرج المقطوعة حيث كانت تمثل هذه الأبراج درعا في الماضي لتحصين البلدة من الأعداء واعتمد أهاليها في القدم على الزراعة حيث شكلت لهم آنذاك المصدر الرئيس في العيش حيث تختص قرية سيماء العلاية بزراعة العنب والليمون وأشجار النخيل .
ويعتبر فلج العالي من أشهر الأفلاج بولاية إزكي وهو من الأفلاج الداودية اشتق اسمه من علو مكانته بين أفلاج البلدة حيث يعتبر الفلج الرئيس في قرية سيماء العلاية ويعتمد عليه أهالي البلدة في ري بساتين أشجار النخيل المنتشرة في أرجاء القرية إضافة إلى ري المحاصيل الزراعية الأخرى حيث تمتد سواقيه من الشمال إلى الجنوب ويوجد به ساعدان هما : ساعد الطوي وساعد الجشه .