يقصد بالمزارع السمكية هو الاتجاه نحو الاستزراع السمكي بإنشاء أحواض استزراع الأسماك سواء أكان ذلك على السواحل أو في الحيازات الزراعة تتوفر فيها الظروف المناسبة من طبيعية وبيئية وتقنية لاستزراع الأسماك وتغذيتها ونموها وحصادها لتكون رافدا آخر للحصول على الأسماك إلى جانب المصائد السمكية الطبيعية وتلك المزارع السمكية أشبه ما تكون بالمزارع المتعارف عليها من نواح كثيرة خاصة في عمليات الخدمة والحصاد والإنتاج.
وفي السلطنة قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بجهود مستمرة لتشجيع نشاط الاستزراع السمكي وذلك لزيادة الانتاج السمكي وتحقيق قدر من الأمن الغذائي واهتمام الوزارة يشمل تشجيع المستثمرين وخاصة الشباب منهم لتنفيذ مشاريع الاستزراع.

مضاعفة الإنتاج
يعد الاستزراع السمكي من أسرع القطاعات الإنتاجية في العالم نموا وأصبحت مشاريع المزارع السمكية أهم المستفيدين من التطور الحاصل في تطبيقات التكنولوجيا، فالتحكم في درجات الحرارة والتهوية والضوء وتوفير البيئة المناسبة لإنجاح مشاريع المزارع السمكية أصبحت في متناول اليد، ودخلت مشاريع المزارع السمكية عصر التخصص الدقيق بين مزارع للأغراض التجارية ومزارع لإنتاج الأسماك وأخرى متخصصة لإنتاج الزريعة المستخدمة في استزراع الأسماك ومزارع أخرى للأغراض العلمية والبحثية.

مشاريع متعددة
توجد مشاريع مزارع سمكية إنتاجية بجودة عالية في السلطنة كمثال عليها مشاريع في ولايات بركاء والمصنعة بمحافظة جنوب الباطنة وولاية منح بمحافظة الداخلية وفي قرية وادي جيل بوادي العين بولاية عبري بمحافظة الظاهرة وفي غيرها من الولايات ما هو قائم وآخر قيد الانشاء وتعد نماذج ناجحة لتجربة الاستزراع السمكي في السلطنة حيث تنوعت تلك المشاريع بين مشاريع لإنتاج الأسماك ومشاريع لإنتاج الزريعة المستخدمة في الاستزراع ومشاريع لإنتاج الأعلاف والعلائق التي تعد المادة الضرورية في الاستزراع السمكي وتنوعت أيضا طرق الاستزراع المستخدمة ولكن القاسم المشترك لتلك المشاريع هو التوافق مع البيئة المحيطة والتوظيف المناسب للموارد الطبيعية واستخدام تطبيقات التكنولوجيا الفائقة التطور والانتاجية العالية في تأكيد واضح على أن مشاريع الاستزراع السمكي في السلطنة تقف على أرضية صلبة وتتكامل مع خطط التنمية والتطوير للمصائد السمكية الطبيعية واليوم لا يوجد أي استغراب من قول المزارع السمكية فهي واقع معايش وقائم على الأرض.

مقومات النجاح
يعتمد المشروع الناجح لإقامة مزارع سمكية منتجة على عدد من العوامل المرتبطة ببعضها وهي المقومات الجغرافية والتوظيف المناسب للموارد الطبيعية واستخدام تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والموارد البشرية ذات التدريب والتأهيل العلمي والتقني المناسب للعمل في مجال الاستزراع السمكي.
وإذا استعرضنا تلك العوامل وأهميتها في نجاح مشاريع المزارع السمكية نجد أنه من ناحية المقومات الجغرافية تمتلك السلطنة سواحل طويلة تزيد على الـ3 آلاف كيلومتر وبها العديد من الأخوار والخلجان التي تناسب إقامة مشاريع الاستزراع السمكي الناجحة وقد أصدرت وزارة الزراعة والثروة السمكية أطلس للمواقع المناسبة للاستزراع السمكي، حيث يعد الأطلس مرجعا مهما للمستثمرين حيث يعد تحديد المواقع الجغرافية للاستزراع السمكي عامل مشجعا ومختصرا للجهد والوقت للمستثمرين لاختيار الأماكن المناسبة لإقامة مشاريعهم الخاصة. وهناك أيضا التوظيف المناسب للموارد الطبيعية حيث يقوم الاستزراع السمكي في السلطنة على توظيف الموارد الطبيعية من مياه وأراض سواء داخل الحيازات الزراعية أو على السواحل حيث تقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في دائرة تنمية الاستزراع السمكي بتشجيع طرق الاستزراع التي تقوم على الاقتصاد في استخدام الموارد الطبيعية مثل المياه كما تعمل الوزارة على أن تكون تلك المشاريع ملائمة للبيئة المحيطة بها ومن عوامل النجاح ذات الأهمية، أما تطبيقات التكنولوجيا الحديثة تساهم في تطوير مختلف القطاعات ومجال الاستزراع السمكي يستفيد من التكنولوجيا الحديثة في تطوير المشاريع ورفع كفاءة العمل فيها وزيادة الإنتاجية وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة توظف في العديد من المجالات الفرعية للاستزراع مثل التفريخ وإنتاج الزريعة وإنتاج العلائق المستخدمة في الاستزراع.