سامح أمين*تعد برامج التدريب المقرون بالتشغيل من البرامج التي تعمل على توفر فرص عمل مضمونة للمتدربين من الباحثين عن عمل وذلك بعد أن يتلقوا تدريبا تطبيقيا من قبل مؤسسات تدريبية خاصة تم اعتمادها من قبل الجهات الرسمية ومن ثم تشغيل هؤلاء الباحثين عن عمل في منشآت القطاع الخاص التي توفرت فيها الفرص الوظيفية للمهن التي تم التدريب عليها.ولا يمكن اغفال دور وزارة القوى العاملة في هذا المجال من حيث الاهتمام والعمل على ضبط جودة التدريب بالمؤسسات التدريبية الخاصة، بهدف إعداد الباحثين عن عمل مهنيا من أجل تلبية احتياجات سوق العمل من القوى العاملة الوطنية المؤهلة بمختلف التخصصات التي يحتاجها القطاع الخاص، فالتدريب المقرون بالتشغيل يتم من خلاله إعطاء المتدرب إلى جانب التدريب النظري الممارسات التطبيقية العملية في موقع العمل.وهناك تعاون بين الحكومة والقطاع الخاص من خلال توفير فرص التدريب المقترن بالتشغيل للباحثين عن عمل من القوى العاملة الوطنية، وتلبية متطلبات القطاع الخاص من القوى العاملة من أجل تحسين بيئة العمل بالقطاع واتخاذ مجموعة من الإجراءات لتعزيز قدرات المنشآت لاستقطاب القوى العاملة الوطنية لشغل الفرص الوظيفية المتوفرة بهذه المنشآت ودعم الاستقرار لها في وظائفها وأعمالها.وتحظى تجربة السلطنة في برامج التدريب المقرون بالتشغيل بالاهتمام من عدد من الدول العربية وليس أدل على ذلك من زيارات الوفود التي تأتي للاطلاع على آلية تمويل وتنفيذ تلك البرامج والتي تعد من البرامج الناجحة في ضمان تشغيل الشباب العماني وإحلالهم محل القوى العاملة الوافدة وتحقيق الاستقرار والتوازن لسوق العمل.ولانجاح برامج التدريب المقرون بالتشغيل يجب على المتدرب الالتزام الكامل بمتطلبات عقد دورة تدريبه وتشغيله وفي ذلك ضمان لمستقبله في عمل دائم، كما يجب أيضا على المؤسسات التدريبية التي يتم التعاقد معها أن تلتزم بشروط العقد من حيث توفير المدرب الكفء لمهمته، كما يجب أن توفر كل ما من شأنه أن يحقق نجاح البرنامج سواء بيئة ووسائل التدريب المناسبة.* من أسرة تحرير الوطن
[email protected]