سليمان بن سعيد الهنائيإن العلم في حياة الفرد له قيمة معنوية يرقى ويفاخر به عندما يتجسد ذلك في رقي الامم بسواعد أبنائها ليكونوا اللبنة الرئيسية في بناء الاوطان.وتحرص حكومة السلطنة ممثلة في وزارة التربية والتعليم على إيلاء العلم أهمية قصوى من خلال تسخير جهودها في تحسين العملية التعليمية في البلاد والاهتمام بقطب العملية الا وهو المعلم وذلك من خلال تخصيص يوم الرابع والعشرين من فبراير من كل عام يوماً للمعلم.فهذا اليوم يقف فيه الجميع وقفة اجلال ذات قيمة كبيرة استذكاراً لما يقدمه المعلم من جهد وبحث وسهر على ابنائه الطلاب وتكريس وقته وعصارة ذهنه لتقديم ما يجب القيام به، فالرابع والعشرون من فبراير ما هو إلا يوم تكريم وتقدير لهذه الشريحة من المجتمع التي تبذل طاقاتها وإمكانياتها لأجل الوصول بالطلاب الى المستوى المرجو.إن مايشدني في الاحتفالية بيوم المعلم هو اهتمام الطلبة واولياء أمورهم بتكريم المعلم لما له من قيمة حسية في نفسية هؤلاء المعلمين الذين يجدون في هذا التكريم حافزاً للعطاء وتشجيع الطلبة على مثل هذه المبادرات الإيجابية تثري جوانب الإسهام في بناء العلاقة بين المعلم والطالب، فعندما يحرص الطالب وأسرته على تكريم المعلمين وهذا ما نشاهده عند كل احتفال بيوم المعلم، حيث يحرص الطلبة بكافة أعمارهم على المسارعة في شراء الهدايا والورود لمعلميهم وتكريمهم، فإن لذلك دلالات عميقة ومعاني نبيلة فهي ترسم الصورة الطيبة والايجابية للشعور الذي يكنه الطلاب لمعلميهم وايضاً التعبير عن العرفان لما يقدمه المعلم وإبراز اهميته في المحيط المدرسي أولاً والمجتمع ثانياً، فالدور الذي يجب أن تحرص عليه الأسرة هو مشاركة أبنائها الطلبة في الاحتفاء بالمعلم، فذلك حتماً يزرع العلاقات بين المعلم وطلبته بشكل خاص والاسرة والمدرسة بشكل عام ويساعد حتماً ذلك على تحسين التحصيل الدراسي وحب الطالب لبيئة المدرسة بالإضافة الى احساس المعلم بدوره الكبير فهو بحق يستحق التكريم.* من أسرة تحرير "الوطن"
[email protected]