يمتد من بركاء إلى الحزم

الفطيسي: الوزارة حددت مواقع خدمية إسكانية وسياحية وتم تحويلها للجهات المعنية

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
تصوير ـ سعيد البحري:
احتفلت وزارة النقل والاتصالات صباح أمس بافتتاح جزء إضافي جديد من مشروع طريق الباطنة السريع أمام الحركة المرورية، حيث تم افتتاح (45) كيلومترا من الطريق والذي يمتد من ولاية بركاء عند تقاطع طريق بركاء ـ نخل وحتى منطقة الحزم بولاية الرستاق ليصبح إجمالي الأجزاء المفتوحة للحركة المرورية من المشروع (81) كيلومترا من الطول الإجمالي البالغ (272) كيلومترا.
وقد رعى حفل الافتتاح معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات وسعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل الوزارة للنقل وسعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة وعدد من مسؤولي الوزارة ووسائل الإعلام المختلفة.

مشاريع عملاقة
وقال معالي وزير النقل والاتصالات في تصريح لوسائل الإعلام: يعد طريق الباطنة السريع من مشاريع البنى الأساسية العملاقة التي تنفذها الحكومة حاليا، ويعتبر اكبر مشروع طرق تنفذه وزارة النقل والاتصالات، والحمد لله بفضل الاهتمام السامي من جلالة السلطان نرى مثل هذه المشاريع تتحقق ونرى أن شبكة الطرق بالسلطنة حاليا مضرب مثل اقليميا وعالميا وأصبحت تضاهي الكثير من شبكات الطرق في دول متقدمة.
وأشار معاليه إلى أن هذا الافتتاح يعتبر الأبرز من ضمن ما افتتحناه الى الآن من هذا الطريق، وتبرز اهميته في اختصار المسافة، كما أنه يمر ببعض المشاريع الاقتصادية المعلن عنها مثل المنطقة اللوجستية بولاية بركاء بجنوب الباطنة وكذلك المدينة الطبية وجامعة عمان وغيرها من المشاريع.
وأضاف وزير النقل والاتصالات: أن الأعمال ما زالت مستمرة في باقي الطريق، حيث نعمل بجهد للانتهاء منه مع نهاية هذا العام، معربا عن أمله أن يستمر هذا الجهد من قبل المقاولين والاستشاريين العاملين على هذا المشروع وأن ينجزوا الأعمال به في موعده المحدد.
وحول مواقع الخدمات قال معاليه: أنه تم تحديد مواقع معينة من قبل الوزارة، حيث تم تحويل هذه المواقع الى وزارة الإسكان، وكذلك الأجزاء السياحية الى وزارة السياحة وقد أعلنت وزارة الإسكان انها ستقوم بطرح مزايدة علنية لبعض هذه المواقع.

طرق حيوية
من جهته قال سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة: ان هذا الطريق يعتبر من الطرق الحيوية والهامة، ويتمتع بمواصفات عالمية للسير تحت كل الظروف، مهنئا أبناء محافظتي جنوب الباطنة والظاهرة بافتتاح هذه المرحلة، حيث اصبح الطريق سالكًا لديهم، الأمر الذي سيعمل على تخفيف العبء والازدحام على شارع الباطنة الحالي.
وسيسهم افتتاح هذا الجزء المهم في إيجاد طريق رديف للحركة المرورية على طريق الباطنة العام خصوصاً لولاية الرستاق والحركة المرورية القادمة من محافظة الظاهرة عبر طريق عبري ـ الرستاق، مما سيسهل عملية الوصول إلى العاصمة مسقط، كما يخدم هذا الجزء بعض القرى والمواقع السياحية بمحاذاة المسار أبرزها بلدات الأبيض والعقدة وجما ورملة خبة القعدان.

انتهاء الحزمة الأولى
ومع افتتاح الجزء الحالي تكون وزارة النقل والاتصالات قد أنهت أعمال الحزمة الأولى من المشروع والتي بدأت من نهاية طريق مسقط السريع عند (تقاطع حلبان) بولاية بركاء وحتى خبة القعدان بطول (45) كيلومترا والمتضمنة (5) تقاطعات و(5) جسور علوية و(2) جسور أودية و(1) نفق للسيارات، كما تتضمن (235) عبارة صندوقية ومعبرا واحدا للجمال.
وفي ذات السياق تسير الأعمال في بقية الحزم وفق البرنامج المخطط له، حيث تعمل وزارة النقل والاتصالات بشكل حثيث في تنفيذ مشروع طريق الباطنة السريع الذي يبدأ من نهاية طريق مسقط السريع عند تقاطع حلبان بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة ويمتد حتى خطمة الملاحة بولاية شناص بمحافظة شمال الباطنة بطول حوالي (272) كيلومترا، وهو بمثابة استمرارية لطريق مسقط السريع.
ومن المعلوم أن مشروع طريق الباطنة السريع تم تقسيمه إلى (6) حزم يشتمل على (4) حارات في كل اتجاه بعرض (3,75) متر لكل حارة وجزيرة وسطية بعرض (4,5) متر وأكتاف أسفلتية خارجية تبلغ (3) أمتار وداخلية بعرض (2) متر، و(31) جسرا على الأودية، و(23) تقاطعا، بالإضافة إلى إنشاء (25) جسرا على الأودية وعبارات صندوقية متعددة المقاسات، كما تم تضمين مواقع الإسعاف ومواقف لسيارات شرطة المرور.

امتداد
وتمضي وزارة النقل والاتصالات بتنفيذ هذا المشروع الحيوي المهم في جميع أجزائه، ففي الحزمة الثانية والتي تبدأ من خبة القعدان وحتى وادي الحيملي بولاية السويق وبطول (44.75) كيلومتر تتواصل الأعمال الإنشائية في هذا الجزء والتي تتضمن (4) تقاطعات وجسر علوي واحد و(7) جسور أودية، و(2) أنفاق للسيارات و(165) عبارة صندوقية و(1) موقع للاستراحة، علما بأنه سيتم افتتاح (18) كيلومترا من هذا الجزء مع أعمال الحزمة الأولى والواقعة بين خبة القعدان وحتى منطقة الحزم بولاية الرستاق.
وتكمن أهمية تنفيذ طريق الباطنة السريع في كونه امتدادا لطريق مسقط السريع وبديلاً لطريق الباطنة المزدوج القائم وطريقاً دولياً يربط السلطنة بالدول المجاورة، ويتوقع أن يفتح الطريق أماكن جديدة للتوسع العمراني وقد زادت أهميته بعد صدور التوجيهات السامية بتحويل ميناء السلطان قابوس التجاري إلى ميناء سياحي ونقل كافة أنشطة الإستيراد والتصدير التجارية إلى ميناء صحار الصناعي، مما سيزيد من أنشطة النقل في محافظتي شمال وجنوب الباطنة، كما أن الطريق سيساهم في تحقيق رؤية وأهداف الحكومة الاستراتيجية ويدعم الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية والتوسع العمراني بالبلاد، وبالتالي تنويع مصادر الدخل القومي، مع تكامل البنية الأساسية للسلطنة والمتمثلة في الموانئ والمطارات والمناطق الصناعية والاقتصادية الحرة ومنظومة المواصلات الحديثة.

طريق بديل
ويوفر طريق الباطنة السريع بديلا استراتيجيا لطريق الباطنة الحالي في الحالات الجوية الاستثنائية لكونه مصمما بحيث لا تنقطع الحركة عليه في جميع الحالات الجوية، كما أنه يتميز بعدد محدد من المداخل والمخارج الأمر الذي يسمح بزيادة قدرتة الاستيعابية لحركة المرور خصوصا تلك المتوقعة في ظل الزيادة المضطردة في حركة المرور على الطريق الحالي نتيجة التطور الاقتصادي المتسارع في محافظتي شمال وجنوب الباطنة ومحافظة مسقط.
تجدر الإشارة إلى أن افتتاح الحركة المرورية على جميع مراحل مشروع طريق الباطنة السريع سيدعم برامج وخطط التنمية الاقتصادية وسيفتح المجال لاستقطاب الاستثمارات المتعددة والمتخصصة في ظل توجه الحكومة نحو التنويع الاقتصادي والتجاري، إلى جانب مساهمته في تنشيط صناعة السياحة المعول عليها ضمن الخطط الاقتصادية الوطنية.