عفراء قمير طالبي*
-اللصُّ :
أهذا كلّ ما يحتاج بيت الشّاعر؟!
وردة في عين المزلاج!
- الشّاعرُ :
حارس الدّار، داليّة مسنّة
كريمة لا تحتفظُ بسرّ
حتى إذا ما سألها أحدٌ عن المفتاح
أعطته كلّ العناقيد ...
- الطّفلُ :
تقول جدّتي
للشّاعر خيال أطول من سور حديقتنا
نوافذُ بيته أجنحةُ الفراش
و حيطانهُ سكّرٌ مصقولُ
- الشّاعرُ :
إنّي كلّما رأيت طفلا
أقمتُ في عينيه
كم صار عندي من المنازل لحدّ الآن؟!
- بائع الأنتيك :
ليلمع أكثر
بيت الشّاعر بين البساتين
أفرك آنية الفضّة بالليمون
- الشّاعر :
قديم أنا قِدم الوشمِ
على زند العدم،
ضارب في الحزن يمتدّ
إلى نواة الارض
نسغُ حبّاته الخضراء
-معلمّ اللغة العربيّة :
سأموت وحيدا في لغتي،
ستنتشر في الأرض ثمان وعشرون دودة
من جسدي
وستصاب كلّ اللغات الحيّة بعدي
بالطّاعون!
- الشّاعر:
سقط لسانك فالتقطه
واضرب حروفك بي
آيتك أن ينهض الشّعر المرّقط
بعد أن قتلوه أو كادوا يفعلون...
- المزارعُ :
ما إن تتفتّح زهرة القطن
أدعو للنّملة في مخبئها...
" باسم البياض أعوّذك،
من البرد والمطر والعاصفة "
نكاية في " ليل الصّراصير"!
- الشّاعر:
يا زارع القطن،
هب لي بضع زهرات
أضمدّ بها جلدة الليل المحروقة
فقد تكالب عليه في غيابي
نفرُ من النّجم...
- ساعي البريد :
مكاتيبُ العشّاق
ليس لأنّها تضوع بالعطر، أعرفها
بل لأنّها مثل الدّف تهتزّ
وينبض سريعاً
قلبها المربّع
- الشّاعر:
أختار من الليل أبعدهُ
لأراسلني...
أنا العاشق والمعشوقُ
أنا المُرسِل والرّسول والمرسَل إليه
أتودّد إليّ بقطوف المجاز
بأحبّ الأسماء إلى فينوس وعشتار وامرئ القيس
أعقدُ قبلة حلاّجيّة على جبيني
وعلى طريقة المتوحّد،
أفنى فيّ.

__________
*شاعرة جزائرية