سليمان بن سعيد الهنائي*فن مهارات التواصل بين الموظف والمراجع للجهات الخدمية يأتي ضمن اولويات الجهود التي تسهم في رقي الخدمات التي تقدمها هذه الجهات ابرزها إيجاد الطريقة المثالية والمناسبة في كيفية التعامل مع المراجعين لهذه الجهات.إن صعوبة التعامل واللامبالاة من قبل بعض الموظفين الذين في الحقيقة يمثلون جهاتهم المعنية ويعكسون هويتها بالصورة السلبية للمكان الذي يقصده المراجع ويظهر ذلك من خلال الكثير من جوانب ضعف المقومات والقدرات المطلوبة للموظف العامل في هذه المؤسسات التي يجب أن تؤهله ويتحلى بها ليكون من الموقع الصحيح الذي يخدم مراجعي هذه الجهة.ولعل اعادة صياغة وجود الموظف في المكان المناسب أصبح من الضروريات الملحة على الجهات المعنية القيام بها فهو في النهاية محور هوية الجهة الحكومية ويعكس مدى اهتمامها بكيفية رقي التخاطب والحوار وأسلوب الإقناع للمراجع لها الا ان بعض الجهات الحكومية للأسف يتفاجأ المراجع بوجود موظفين تنقصهم القدرات والامكانيات التي تمكنهم من التواصل مع الطرف الآخر ولايتمتع بالقدرات والامكانيات التي تؤهله ليمثل الجهة المعنية والتي وضعت فيه ثقتها فهو حلقة الوصل بين الجهة المعنية والمراجع فهنا يتوجب على الجهات الحكومية أن تبحث عن الشخص المناسب ليكون في المكان المناسب لينقل الصورة الصحيحة في التعامل المثالي من المراجع، كما يجب أن تضع الجهة المعنية بنوداً لموظفيها وأسساً ومواصفات ترقى بالخدمات التي تقدمها للمراجعين.نلاحظ ان المراجعين دائماً ما يخرجون من بعض الجهات بعدم الرضا بسبب تصرفات بعض الموظفين المباشرين الذين لهم صلة وعلاقة مباشرة مع المراجعين بسبب عدم تمتعهم بسعة البال والترحيب والبشاشة التي يجب ان تظهر على الموظف لا ان يستقبل المراجعين بعلامات العبوس والتذمر وضيق النفس الذي يجعل المراجع ينفر من هذه الجهة بسبب تصرف موظف ما.لذا يجب أن تحرص الجهات المعنية التي لها علاقة مباشرة بخدمات المراجعين بأن توفد الموظفين الذين يتعاملون بشكل دائم مع المراجعين في دورات تدريبية تؤهلهم لاكتساب المهارات والقدرات والامكانيات ليكتسبوا امكانيات في التعامل والتفاعل مع الطرف الآخر بكل حرفنة واقتدار وحسن خلق.* من أسرة تحرير "الوطن"
[email protected]