تونس ـ وكالات:

طرابلس ـ وكالات: قال مسؤولون إن موكبا يقل رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة فائز السراج ورئيس البرلمان المتحالف معها وكذلك قائد الحرس الرئاسي تعرض لإطلاق نار في طرابلس امس الاثنين لكن لم يصب أي من الثلاثة بسوء. وقال أشرف تولتي وهو متحدث باسم الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة إن الموكب تعرض لإطلاق نار لدى مروره في حي أبو سليم بطرابلس. وأضاف أنه لم يتضح من يقف وراء إطلاق النار أو ما إذا كان هجوما متعمدا. والوضع الأمني في طرابلس مضطرب بشدة. وتسيطر فصائل مسلحة كثيرة على المدينة ويؤيد بعضها حكومة السراج وتعارضها أخرى. وتقع اشتباكات وعمليات إطلاق نار من حين لآخر. وكان الموكب الذي تعرض لإطلاق نار امس الاثنين يقل السراج ورئيس البرلمان عبد الرحمن السويحلي وقائد الحرس الرئاسي نجمي الناكوع وفقا لما قاله تولتي ومتحدث باسم السويحلي. وقال تولتي إن تقارير صدرت عن مكتب السويحلي وأفادت بإصابة اثنين من الحرس ليست دقيقة لكنه ذكر أن بعض الرصاصات أصابت سيارات الموكب المصفحة. وأضاف أن هناك تحقيقا جاريا لمعرفة مصدر إطلاق النار وما إذا كان هناك أي طرف يقف وراء الواقعة أم أنها مجرد حادث عرضي. وكان بيان لحكومة الوفاق الوطني قال إن السراج والسويحلي والناكوع افتتحوا وحدة جديدة للتحقيقات الجنائية في طرابلس صباح اليوم الاثنين. ونشرت صور للثلاثة أثناء المراسم دون ذكر إطلاق النار. ووصل السراج وباقي قادة حكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس في مارس آذار سعيا لتوحيد الفصائل الليبية وإنهاء الاضطرابات التي تعصف بالبلاد منذ انتفاضة 2011. على صعيد اخر أكد وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر امس الاثنين الالتزام بأربع نقاط بشأن الوضع فى ليبيا، من بينها رفض أى حل عسكرى للأزمة في ليبيا وضرورة استمرار المشاورات للتوصل الى تعديلات توافقية لاتفاق الصخيرات/المغرب/. جاء ذلك فى وثيقة للوزراء الثلاثة عقب لقائهم بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي امس الإثنين. وقال وزير خارجية مصر سامح شكري، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه التونسي خميس الجهيناوي والجزائري عبد القادر مساهل ، " نريد وحدة الرؤية للتوصل إلى حل ليبي ليبي". ومن جانبه، أكد وزير خارجية الجزائر أن مستقبل الليبيين يهم الليبيين، وأن الدول الثلاث مع حوار ليبي بعيدا عن أي ضغط. من جهة اخرى قال فائز السراج رئيس الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة إنه يود من روسيا أن تقدم المساعدة في التغلب على الأزمة في البلد الذي يعاني من خلافات بين الفصائل ومن تهديد المتشددين. وأعرب السراج في مقابلة مع رويترز عن أمله في أن تلعب موسكو دور الوساطة بينه وبين خليفة حفتر القائد العسكري المدعوم من فصائل مسلحة في شرق ليبيا. وتسعى حكومة الوفاق الوطني التي يقودها السراج إلى إعداد خطط لتشكيل قوات أمن ليبية موحدة منذ وصلت إلى طرابلس في مارس آذار لكنها لم تحقق تقدما يذكر. وأجرت مصر في وقت سابق من فبراير شباط الجاري محادثات مع الفصائل في طرابلس وفي الشرق التي تسعى جميعها إلى السيطرة على كامل البلاد لكنها فشلت في ترتيب اجتماع بين السراج وحفتر. وقام حفتر بجولة في حاملة طائرة روسية بالبحر المتوسط الشهر الماضي في إظهار للدعم الذي يحظى به من الكرملين. كما تتوقع روسيا زيارة السراج لموسكو قريبا. وعند سؤاله هل يمكن أن تصبح موسكو وسيطا مفيدا لنقل الرسائل السياسية أو الضغط على حفتر قال السراج "نعم". وقال على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن إنه يأمل أن تلعب روسيا دورا إيجابيا في حل الأزمة الليبية. وأوضح أن حكومته تتمنى أن يكون لأي طرف ينخرط في ليبيا تأثير إيجابي بمعنى أن يفهم رسالة أنه (السراج) يرغب في الجلوس مع الأطراف الليبية الأخرى. وأجرى السراج محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وسفير موسكو في ليبيا. وقال السراج معلقا على الاجتماعين إنه بعث برسالة واضحة مفادها أن حكومته لا ترغب في استثناء أي قادة عسكريين. وأوضح رئيس حكومة الوفاق الوطني أنه يرغب في توحيد القوى العسكرية والتعاون في محاربة الإرهاب وانضواء تلك القوات العسكرية تحت مظلة سياسية. كانت مصادر مصرية قالت في وقت سابق إن السراج وحفتر وافقا على الالتزام بخطة تهدف إلى تشكيل لجنة مشتركة للتفاوض على المصالحة وإجراء انتخابات بحلول فبراير 2018. لكن السراج أوضح أنه لم يجر التوصل إلى اتفاق في القاهرة مشيرا إلى أن الطرف الآخر لا يزال رافضا للحوار. ويرى مسؤولون غربيون الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة وسيلة لبسط الاستقرار في ليبيا التي تعاني من الاقتتال منذ الحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي في عام 2011. وأصبحت البلاد أيضا نقطة سفر رئيسية للمهاجرين القاصدين الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. ووعدت إيطاليا والاتحاد الأوروبي في وقت سابق من فبراير شباط بتمويل إقامة مخيمات للاجئين تديرها حكومة السراج في إطار حملة أوسع لكبح تدفق المهاجرين من أفريقيا لكن السراج قال إن المساعدة غير كافية. وجدد السراج رفضه استقبال أي مهاجرين يجري ترحيلهم من أوروبا مضيفا إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي الالتزام بوعوده بمساعدة ليبيا في مراقبة حدوده الجنوبية إلكترونيا وإعادة المهاجرين إلى بلدانهم. وقال السراج إن الحديث يتركز على الناس الذين يأتون من أفريقيا وينتهي بهم المطاف في ليبيا وليس على إعادة المهاجرين من أوروبا إلى ليبيا. وأوضح رئيس الحكومة الليبية أن الحديث يتركز أيضا على الدعم الاقتصادي والإنساني والخدمات الطبية وتوفر أطباء حتى عودة المهاجرين إلى بلدانهم. من ناحية اخرى قال مسؤول المكتب الإعلامي لرئاسة أركان الجيش الليبي، سراج المجبري، امس الأحد، إن قرار منع المرأة الليبية من السفر دون محرم "صحيح". وأوضح المجبري لموقع "بوابة الوسط" الإخباري الليبي أن الحاكم العسكري للمنطقة الممتدة ما بين بن جواد غربا ومدينة درنة شرقا اللواء عبدالرازق الناظوري "أصدر قرارا بمنع أي امرأة ليبية دون سن الـ 60 من السفر ما لم يكن معها محرم". وأكد معاون رئيس رقابة جوازات مطار الأبرق الدولي النقيب منير الهرام، أمس السبت، أن المطار بدأ تنفيذ قرار الحاكم العسكري بمنع المرأة الليبية من السفر دون محرم. وقال الهرام، في اتصال هاتفي مع "بوابة الوسط" إن إدارة المطار تسلمت تعليمات صادرة عن الحاكم العسكري القاضية بمنع سفر أي امرأة ليبية ما لم يكن معها محرم، مضيفًا أن المطار شرع في تنفيذ التعليمات.