البرامج والخطط التي استعرضتها وزارة النقل والاتصالات خلال لقائها الصحفي السنوي، تعكس مدى الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية للارتقاء بالبنى الأساسية في شتى القطاعات التي تشرف عليها الوزارة سواء كان النقل البري والبحري والجوي والاتصالات واللوجستيات، وسعيها لتقديم خدمات ذات جودة عالية ومتاحة ومستدامة وآمنة مراعية مسؤوليتها المجتمعية.ففي قطاع النقل البري حققت الوزارة حزمة من المشاريع على مستوى السلطنة لتطوير وتأهيل الطرق التي تربط بين الولايات والمحافظات، وعلى الرغم من صعوبة التضاريس في بعض المشاريع إلا أن الوزارة بإرادتها وعزمها استطاعت أن تذلل تلك المعوقات وإضافة صورة جمالية لتلك المواقع كالجسور الفولاذية الضخمة التي امتد البعض منها إلى أكثر من 600 متر، كما أن تلك الطرق التي نفذت خلال العام المنصرم بطبيعتها ستخدم بشكل كبير الجانب الاجتماعي والاقتصادي والتجاري خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى مساهمتها في انعاش حركة السياحة واللوجستيات، ولم تقف الوزارة عند هذا الحد وإنما تستهدف خلال العام الجاري من تنفيذ عدة مشاريع بإجمالي أطوال تبلغ 607.5 كم، والتي تتمثل في 34 مشروع طرق اسفلتية و3 مشاريع شق طرق ترابية.وحظي قطاع النقل برعاية واهتمام كبير من قبل الحكومة، ولأهمية هذا القطاع والدور المنوط به خلال المرحلة القادمة تسعى الوزارة خلال العام الجاري إلى استكمال إجراءات إصدار القانون البحري وجملة من اللوائح التنظيمية والرقابية للقطاع، والتي بدورها ستساهم في تنظيم وارتقاء النقل البحري إلى المستوى المأمول منه، بحكم أن السلطنة تمتلك موقعا استراتيجيا على خطوط الملاحة البحرية، والذي يؤهلها لأن تكون من ضمن الأوائل عالميا في الأداء اللوجستي، متأملين بأن يكون هناك نصيب وافر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في موانئ السلطنة.ولم يكن قطاع النقل الجوي ببعيد عن برامج وخطط الحكومة في مجال النقل الجوي حيث تستهدف الوزارة بنهاية عام 2017 تشغيل مطار مسقط الدولي، واستكمال الأعمال بكل من مطاري الدقم ومسندم، وأيضا عرض مطار صحار للاستثمار الخاص، والبدء في إجراءات التحول الالكتروني للخدمات، وذلك من اجل تطوير وتحسين خدمات القطاع، والذي بدوره سيساهم في تنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية المختلفة في المرحلة المقبلة.إن تحقيق كل ذلك يتطلب تنمية الموارد البشرية والتسويق والترويج لتلك المشاريع الضخمة، فالحكومة تستهدف جعل البيئة العمانية جاذبة للاسثتمارات العالمية التي ستساهم في رفد الدخل القومي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تحتم على الدول المنتجة للنفط تنويع مصادرها الاقتصادية.ماجد بن عبدالله الهطاليمن أسرة تحرير"الوطن"
[email protected]