صناعة النجوم ارتبطت حصرا ولسنوات عديدة بالفن وأهل الفن وأبطال كرة القدم، ولم ترتق بفكرها إلى مساحة أكبر من هذا المحيط ، لم تصل لتستوعب الناجحين في مختلف المجالات ليتم صناعتهم وتوظيفهم في خدمة تنمية المجتمعات، واستثمارهم كلغة معاصرة يتم تمريرهم عبر لغة برامج التواصل الاجتماعي الأكثر حوارا للأجيال ... لكن يبقى " الخير مقبل" .الواقع يقول نحن بحاجة إلى صناعة نجوم في كل القطاعات، بحاجة إلى صناعة أبطال ومشاهير نستثمرهم في صناعة طاقات بشرية، في التسويق لقيم مستدامة العطاء، نستثمرهم في الترويج لمقومات طبيعية وإنسانية وإمكانات نهضوية ..وعندما نتحدث عن النجومية فأغلبنا تابع وبشغف زيارة الشيخ ماجد الصباح للسلطنة خلال الأسبوع الماضي صاحب أشهر وسم تعاطفت معه مختلف الأجيال وأحبته، ليكون " الخير مقبل"رسالة تنفذ إلى قلوب الملايين من البشر وذلك عبر برنامج السناب شات لتمررها برامج التواصل الاجتماعي إلى مختلف الشعوب .."ماجد الصباح " الذي أصبح نجما بين الصغار والكبار، وأصبح شخصية محبوبة بلغته وإنسانيته ومواضيعه التي تنقل شخوصا تنموية وبشرية وحضارية، ينجح عبر يومياته ورحلاته من تمرير رسائل عن التسامح والتعايش، عن الأوطان واحترام ثقافاتها، عن الدين والصلاة عندما كان ماجد الصباح يسافر ويتسوق ويتنقل بفكره، ولم يلهه ذلك عن أداء " الصلاة " وواجباته الدينية، ليغرس قيمة بلغة غير مباشرة .. بل ينجح بتواضعه أن يجسر للغة الحوار مع الجميع ، فـ " شيخ الموضة " كما أطلقت عليه إحدى المجلات الأجنبية، استطاع أن يكون شيخ القلوب بفكره وتواضعه وواقعيته وجاذبيته الثقافية والإنسانية.وعندما نتحدث عن هذه الشخصية التي تشرفت بمقابلتها طمعا في حوار صحفي، فالحديث يكون عن حجم تأثير هذه الشخصية التي للأسف لم يتم الاستفادة من تواجدها بالشكل الذي يسهم في صناعة أبطال عمانيين ونجوم من خلال دمجهم بهذه الشخصية أثناء تواجدها بالسلطنة، ليكونوا جزءا من ذاكرة رحلة ماجد الصباح، والنافذة التي تبقى مطلة على الوطن ويكونوا مشاريع بشرية شريكة لاستراتيجيات تنموية ..فكثير من الشباب المبدعين والموهوبين من العمانيين يحاولون صناعة أنفسهم، والعبور عبر برامج التواصل الاجتماعي لتحقيق النجاح ، ومنهم من نجح ولكن لم يستثمر كقيمة إنسانية ووطنية، ولم يجد الدعم الذي يمرره إلى النجومية، بل بحث عنها خارج حدود الوطن ، ليعود جاهزا ومتمكنا ، ويبقى حائرا مع محدودية الفرص .فمن يرغب في تمرير رسائل تهتم بصناعة الإنسان، وغرس القيم والمبادئ، ويهتم بالتسويق والترويج لمقوماتها السياحية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، يجب أن يهتم بصناعة شخصية ناجحة ومؤثرة ، بطل يكون قدوة حسنة ، وسفيرا للنجاح والإبداع ، ونجما شريكا في بناء الأوطان.نتحدث عن انتشار الجرائم الفكرية والأخلاقية، نتحدث عن مشكلات ثقافية واستهلاكية، نتحدث عن ازدواجيات القيم ، عن الفساد ، عن أشياء كثيرة وقضايا تشكل لها اللجان وترصد لها الميزانيات والطاقات البشرية، في الوقت الذي لا تحتاج بعضها إلا لاستثمار شخصية وإطلاقها كمشروع تفاعلي في الجتمع.حيث للأسف ومع انتشار أشكال التقنية، وأشكال برامج التواصل الاجتماعي لا نزال محصورين في أنماط استهلاكية النشر ، لا نزال مترددين أو مقيدين، نجهل الاستفادة من شخوص هذه البرامج وصناعة النجومية عبرها .. ولذلك لابد أن تكون برامج التواصل الاجتماعي النافذة وجواز السفر الذي يصل فيه المبدعون وأبطال الكلمة والهمة، إلى قلوب الملايين.جميلة الجهوريمن اسرة تحرير الوطن [email protected]