الاخصائية الاجتماعية بدائرة الحماية الاسرية: انشاء الخط الساخن "1100" يهدف لضمان حصول الطفل على حقوقه وحمايته من كافة أنواع الإساءةالخط يخدم كل طفل يحتاج للمساعدة سواء كان مواطناً أو مقيماً يعيش على أرض السلطنة أو طفلاً عمانياً مقيماً في الخارجالإساءة ضد الطفل كالجبل الجليدي الظاهر منها قليل والمخفي منها كثيرعرضتها ـ جميلة الجهورية:دشنت وزارة التنمية الاجتماعية الاسبوع الماضي الخط الساخن لحماية الطفل "1100" والذي انطق تحت شعار "حماية الطفل مسؤولية الجميع" ليحمل المجتمع مسؤولية المشاركة في تحقيق ضمانات توفيرحقوق الطفل وحمايته من مختلف حالات الاساءة والعنف، ويعلن بهذا التدشين تدخله في المساءلة حول الانتهاكات التي قد يتعرض لها الطفل العماني وغير العماني تحقيقاً لمبادئ حقوق الطفل والانسان والتزاماً بالمواثيق والتشريعات المحلية والمعاهدات الدولية، وتفعيلاً لقانون الطفل العماني.وقد سعت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بدائرة الحماية الأسرية إلى توفير الحماية لكل طفل على أرض السلطنة لضمان سلامتـه وصحته وأمنه واستقراره والحفاظ على حقوقه، حيث طورت الدائرة عدداً من الآليات الهادفة في سبيل تحقيق مصلحة الطفل الفضلى، وفي هذا الإطار جاءت فكرة انشاء خط هاتفي لتلقي البلاغات عن حالات العنف والإساءة ضد الطفل، ووضعت المديرية الــعامة لـلتنمية الأسرية خططاً مرسومة وسير عمل واضح مـن أجل النهوض بخدمة جديدة وحديثة تحـت مسـمى "خط حماية الطفل 1100"، تماشياً مع مواد قانون الطفل(22 /2014) والالتزام باتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها السلطنة بموجب المرسوم السلطاني رقم (54 /96).هذا ما أكدته ابتسام بنت محمد اللمكية الاخصائية الاجتماعية بدائرة الحماية الاسرية لوزارة التنمية الاجتماعية خلال عرضها بحفل التدشين، والذي نقل رسالة الوزارة وحراكها الفني والتشريعي والضبطي لتحجيم مؤشرات الاساءة ضد الطفولة بالسلطنة، لتضع "الوطن" القراء حول بعض الآليات ورسالة الخط الساخن وكيف يمكن الاستفادة منه.وقالت اللمكية خلال عرضها لجهود وزارة التنمية الاجتماعية واهداف الخط الساخن: إن الوزارة قامت بإعداد المدربين في مجال حماية الطفل على يد خبير حماية الطفولة لدى منظمة اليونيسيف وذلك لتدريب العاملين والمختصين في مجال الطفولة على حماية الطفل من كافة أشكال العنف والإساءة ونشر الوعي في المجتمع، كذلك قامت بإعادة تشكيل لجان حماية الطفل بالقرار الوزاري رقم:(168 /2015) والذي حدد لها عدد من الاختصاصات في سبيل تلقي البلاغات ودراستها و وضع خطط التدخل المناسبة، بالاضافة إلى تعيين مندوبي حماية الطفل في المحافظات وفق القرار الوزاري رقم:(43 /2016)، وتدريبهم في مجال حماية الطفل.واستعرضت اللمكية جملة من المؤشرات التي رصدتها الوزارة حول الطفولة، حيث يشكل الاطفال بالسلطنة ما نسبته 41% من بقية سكان المجتمع في منتصف عام 2015، وقالت: وبالنظر إلى النوع والجنس نجد ان النسبتين بين الذكور والاناث متقاربة وشبة متساويتين، وبتقسيم الاطفال في فئات عمرية نجد ان معظم اطفال السلطنة هم في الفئة العمرية الاقل من 43% هم خمس سنوات ودون ذلك، وتضيف في عام 2016 تعاملت لجان حماية الطفل في المحافظات مع ما يقارب من 299 حالة طفل معرض للاساءة، وبالنظر للنوع قالت لا تزال النسبة متقاربة ومتساوية بين الجنسين، كما ان معظم الاطفال تعرضوا لاساءة الاهمال بنسبة 55% تليها الاساءة الجنسية بنسبة 24 % ثم الاساءة الجسدية بنسبة 28% وأخيراً الاساءة النفسية لتستعرض مؤسسات رعاية الطفولة كالمدارس والمؤسسات الصحة ودار الوفاق، ومراكز رعاية وتأهيل الاشخاص ذوي الاعاقة، والجمعيات الاهلية، ودور رعاية وتأهيل الاحداث، ومركز رعاية الطفولة .مهام لجان حماية الطفلكما أوضحت أهم مهام لجان حماية الطفل، والتي من أهمها تلقي البلاغات عن حالات الاساءة والعنف ورصدها، ومن ثم يتم تقديم الرعاية المناسبة للطفل، على مستوى قطاعاتها، وصولاً إلى تأهيل الطفل إلى مشروع بناء الحياة والمستقبل من تعليم وتدريب مهني حسب كل مستوى وفئة، وانتهاء الى تحقيق الاستقلالية وبناء الثقة واعادة ادماجه في المجتمع.لتواصل حديثها حول اجراءات الابلاغ عن الاساءة ، والتي تبدأ من البلاغ ثم استقبال مندوب الحماية او الاخصائي الاجتماعي للطفل الضحية ومع كذلك اسرته، ويقوم بمقابلته والاستماع له، بعدها يقوم من خلال هذه المقابلة بتقييم المعلومات التي حصل عليها، ليجمع البيانات ويقوم بوضع خطة التدخل المناسبة من توجيه وارشاد.وقالت: في بعض الاحيان نجد ان الطفل بحاجة الى ان يرافقه مندوب الحماية إلى بعض الجهات كالمستشفى او الجهات القضائية أو غيرها، ليوفر مشروع حماية الطفل خدمة مرافقة الطفل الضحية، ثم بعد ذلك يأتي التوثيق ومن ثم متابعة الوضع إلى حين استقرار الحالة.فكرة إنشاء الخطوعن خط حماية الطفل "1100" تتساءل اللمكية عن الخط وخدماته ولمن هو؟! لتجيب على كل ذلك وتقول: الاساءة ضد الطفل كالجبل الجليدي الظاهر منها قليل والمخفي منها كثير.وتشير إلى ان من اهم اسباب اختفاء عدد من حالات الاساءة، هي نتيجة عدم الوعي بطريقة الابلاغ، ولمن يتوجه؟، بالاضافة الى الاجراءات التي قد تشكل احد تحديات التبليغ، والتي وبناء على تلك المعطيات جاءت أهمية انشاء الخط الساخن للتبليغ، لتؤكد اللمكية انه واستجابة للاحتياجات المختلفة للطفولة في السلطنة إن انشاء الخط عبر رقم هاتفي مجاني وموحد، يأتي بهدف ضمان حصول الطفل على حقوقه وحمايته من كافة أنواع الإساءة، ويعتبر الخط أحد الآليات المنفذة للمادة (62) من قانون الطفل التي أعطت الحق لكل شخص في الإبلاغ عن أي واقعة تشكل عنفاً ضد الطفل، ويعتبر تدشين الخط خطوة متطورة ومواكبة للدول المتقدمة في إنشاء الخطوط العالمية في مجال الحماية.وبينت ان الخط يعمل على تلقي البلاغات عن حالات الإساءة و العنف والاستغلال الموجهة ضد الطفل، ويوفر الخط خدمة التدخل المباشر أو الإحالة للجهات المعنية عند الحاجة لذلك.وقالت: يعتبر الخط ثمرة تعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية وهيئة تنظيم الاتصالات وشركات الاتصال (عمانتل/ أوريدو) .اعداد الكوادر العاملة بخط الحمايةاما عن جهود وزارة التنمية الاجتماعية في اعداد الكوادر العاملة بخط حماية الطفل فتشير الاخصائية الاجتماعية إلى القيام بزيارة استطلاعية لخط خدمة العملاء بالشركة العمانية للاتصالات (عمانتل)، بالاضافة إلى التعرف والاستفادة من تجربة خط الإرشاد و الاستشارات الأسرية التابع لدائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية، والقيام باتصالات تجريبية وعرض حالات وهمية من أجل قياس مدى جاهزية الخط و كفاءة العاملين بالخط وجودة الخدمة المقدمة، وحرصها في اعداد دليل خط حماية الطفل، والقيام بتجهيز غرفة الخط لتتصف بالوضع المناسب مما يمكن مستقبل الاتصال من العمل بتركيز وبراحة تامة قدر الإمكان، مع مراعاة الهدوء التام.لمن خط الحماية واهدافه؟لكل طفل يحتاج للمساعدة سواء كان مواطن أو مقيم على أرض السلطنة أو طفل عماني مقيم خارج السلطنة، وللمعنين من الأطباء والمعلمين والأخصائيين من المؤسسات الصحية والتربوية، للآباء والأمهات والمجتمع عموماً.اما عن الاهداف فلازالت تؤكد انها تأتي لتلقي البلاغات عن حالات تعرض الأطفال للعنف والإساءة وتسجيلها ورصدها، والمساهمة في حماية الطفل من جميع أنواع العنف والإساءة وتقديم المساندة الاجتماعية والنفسية للطفل وأسرته، وتوفير خدمات الحماية العاجلة للطفل المعرض للعنف ومختلف أنواع الإساءة، كذلك الاستفادة من المؤشرات الإحصائية في بحث الأسباب التي تؤدي إلى العنف والمساهمة في حلها، وإمكانية الإحالة للجهات ذات العلاقة لتقديم كافة الخدمات التي يحتاجها الطفل والأسرة، وتحقيق المتابعة ووصول الخدمة للطفل في الوقت المناسب.وهنا تشير وفي هذا الجانب إلى نقطة احترام رغبة المتصل في عدم ذكر اسمه عند تقديم البلاغات.